English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

جــــــواز مــــــرور
القسم : عام

| |
2007-11-03 11:26:39



 

 


 

a-haddad.jpg

 

مجالس المحافظة ترفض استقبال أي زائر لها يثير النعرات الطائفية والفوضى والحقد والكراهية على أرض المحرق، أرض الحب والعطاء والولاء للقيادة الحكيمة، وإن الأهالي لا يسمحون لمن هم على تلك الشاكلة باعتلاء منابرهم. الوطن 688/ 29 أكتوبر. محرق الباكر والشملان، محرق الدعم الدائم للنضال الفلسطيني، محرق الحشود لاستقبال الزعيم ناصر في المطار عام 54، محرق الهبة والمناصرة ضد العدوان الثلاثي عام 56، محرق انتفاضة 65 المجيدة ضد المستعمر البريطاني، محرق الوطنية والتلاحم والاعتزاز بالتراب الوطني، محرق التزاوج بين الطائفتين ونموذج المواطنة، محرق الروح والتواضع والألفة، ترفض الزوار من أبناء وطنها!! تنكص عنوة ضد تاريخها، تعلم أبناءها أن على »رأسهم ريشة« يقفلون بلدتهم وأبوابهم ومجالسهم وهم الذين يفتحونها دائما للغريب قبل القريب، إرثهم العربي الأصيل باعتبارهم »تخ« العرب، مطلوب منهم قفل مجالسهم في وجه أبناء وطنهم. زائر ما بعد الجسر، يزرع الحقد والكراهية! وطنه ليس هنا، وطنه هناك من حيث أتى!! هل هذا معقول. نعلم أن البحرين وطن واحد لا وحدات سياسية جغرافية متناقضة.

ما هو السبب يا ترى ومن الذي أتى ليزرع الحقد؟ يجب أن نعلم حتى نكون على بينة فنقف مع كل مسؤول يحمينا منهم. زار يوما نائبان مجلسين مختلفين وقالا كلاما يفرق الناس ويدعو للطائفية حضرتهما شخصيا وعقبت على كلامهما الخطير، لكني لم أقل لهما لماذا تزوران المحرق فهي بلدهم امهما اختلفت معهما، ولم أسمع أو اقرأ تصريحا في ذلك الوقت يقول إن المجلسين دعيا من يزرع الحقد في نفوس أهل المحرق، مع أن أول تعليق لمدير ندوة أحدهما الأستاذ القدير لذي يتفق كثيرا في الرؤى مع ذلك النائب قال بعد عرض النائب، لقد بالغت وتجاوزت فألهبت!! لم يقل لنا التصريح من هو الزائر وما هي جريرته.   نعلم أن »الزائرين« مواطنين ومحرقي تحدثوا عن بريطاني تمرغت يداه في تعذيب وتسريح وإهانة أبناء المدن والقرى وأولهم أهل المحرق طيلة التحاقه بوزارة الداخلية حتى لحظة تسريحه، وكان إنهاء تجاوزاته التي تركت غصة في القلوب أحد مرتكزات الإصلاح في مشروع جلالة الملك، فجاء مشروع الإنصاف والمصالحة الذي عُقد مؤتمر بصدده في » وعد« لأجله بحضور وزيرة التنمية خطوة لإزالة هذا الأثر.

 

فهل تجسير المصالحة والانصاف لكل صاحب حق سواء كان من عامة الناس أو ممن كانوا يؤدون واجبهم الرسمي حديث مرفوض وبث للكراهية؟   هل ستعيش المحرق تجاذبات ذريعة إثارة النعرات الطائفية من الزوار الموطنين بعد أن عاشت تجاذبات سيطرة إيران على المحرق من بوابة الحالة؟ هل مطلوب حشر أهل المحرق ليقفوا ضد بعضهم وضد مواطنيهم لمجرد اختلاف في الرأي أو قضية سياسية آنية ومصيرها إلى حل لا محالة لأنه ضرورة ولأنه في صالح الشعب البحريني. 


  ثم كيف سترفض المحرق استقبال المواطنين الزائرين؟ هل على الزائر أن يملي ترخيصا لزيارة المحرق.. أم نطلب جواز مرور أم بالبطاقة؟ وهل في الأفق إصدار فيزا للسماح لهم بالدخول؟!!   هل الزائر المنامي أو البديعي أو الرفاعي أو ابن مدينة حمد أو عيسى أو القروي أو من الذين وصفهما التصريح »ذوي الشاكلة تلك« يختلفون عن المحرقي في حب التراب والولاء للوطن؟ أعليهم أن يحددوا هويتهم ونواياهم وتوجهاتهم ودياناتهم ومعتقداتهم ويكشفوا عن مواضيعهم التي سيتحدثون فيها قبل الدخول واعتلاء المنابر؟ وإلا لن يسمح لهم بالمرور. ألا نعيش حرية صحافة؟ حرية تعبير؟ هل أنهيتم مشروعنا الإصلاحي؟ أم إننا لسنا في وطننا البحرين. »سويسرا مؤلفة من ثلاث مقاطعات وتتكلم ثلاث لغات فرنسية وألمانية وإيطالية لكنها دولة واحدة لا يمنع فيها المواطن من الحديث فيما يشاء وحيثما يشاء وفي أي وقت يشاء«. ألسنا بتهميش البعض وجعله غريبا في وطنه نعزز الطائفية والكراهية بوعي أو بدونه، ألا يكفي ما يحدث في العراق؟!!

 

وهل رواد مجالسنا جهلة لا يعرفون ما يفيد الوطن؟ وهل تحتاج مجالسنا لآلية ونظام ولائحة داخلية تشرح طبيعة الموضوع المسموح وكيفية الحديث؟!! أليس من الطبيعي أن يتحدث المواطن عن أوجاعه بصوت مسموع أفضل من السكوت حتى تعالج؟!.   أليس موضوع الإنصاف والمصالحة المثار في أحد المجالس إن كان هو المقصود بالتصريح، موضوع تحمله الجمعيات السياسية وجمعيات حقوق الإنسان جميعا والدولة على علم به وتود علاجه؟!.

 

  لا أعتقد أن المحرقيين يسرون لمثل هذا التمييز، كلهم يحملون هموما وعتبا ونقدا ومطلبا للحكومة أولها المشكلة الإسكانية، وثانيها الثروة السمكية ومع ذلك   لا يصنفون أنفسهم أنهم ضد الحكومة، كلهم يودون لأنفسهم ولأبناء وطنهم من سكنة ما بعد الجسر مدنا بالسعادة والاستقرار، ويفتحون مجالسهم ومنازلهم ترحيبا لهم. كلهم يقدسون التراب البحريني ومن عليه ومستعدون للتضحية من أجلهم.   لتكن كلماتنا محسوبة بدقة، أتمنى أن يكون التصريح خطأ في النقل، وإن كانت زلة لسان فجلَّ من لا يسهو.

 

صحيفة الأيام

‏03 ‏نوفمبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro