English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الفساد وديوان الرقابة المالية (4).. استخفاف الوزارات بالتقرير
القسم : عام

| |
2007-10-31 11:57:45


 

 

 118blog_author100crop.jpg

 

  المتابع لتقارير ديوان الرقابة المالية الأربعة التي صدرت في السنوات الماضية، يلاحظ أن العديد من الملاحظات والتوصيات التي أدرجها الديوان في تقاريره مكررة، بينما البعض الآخر يمكن تلافيه من قبل الجهات الحكومية لو التزمت بالجدية في تنفيذ القواعد والأصول المحاسبية التي حددتها وزارة المالية وديوان الرقابة المالية نفسه .

تراخي الجهات الرسمية في تنفيذ توصيات الديوان قد تكون نابعة من طريقة التعاطي مع المعلومات والنتائج التي يتوصل إليها موظفوه. فالتقارير الأربعة تتسم بالتحفظ والحذر الشديد عندما يجري الحديث عن مخالفات أو خلل ما في هذه الوزارة او تلك، ما يقود الى تعاط غير جدي من قبل الجهة المعنية بالنقد والخلل. وهذا أمر لاتنكره الجهات الرسمية، بل أكدته في ردودها على ملاحظات الديوان المنشورة في الصحافة، حين أكدت ان ما جاء من ملاحظات الديوان في تقريره هي محط احترام وتقدير وأنها لاترقى إلى الملاحظات الجوهرية. طيب إذا كان الأمر كذلك فلماذا هذا التقاعس في تجاوز الملاحظات (الشكلية) وغير الجوهرية؟

 

لو ان ديوان الرقابة مارس عملية إفصاح وشفافية أكبر مما يأتي في تقاريره لهرع المسؤولون وأغلقوا الأبواب التي تأتي منها الرياح وارتاحوا. لكن والأمر يسير بهذا الرتم فإن من المتوقع أن تستمر الملاحظات وسوف تتأخر الوزارات في إقفال حساباتها الختامية وستعيد فتحها ثم غلقها لسد بعض الثغرات، وستستمر بعض الجهات الرسمية في تجاوز الموازنة المحددة لها وستبقى جهات أخرى بلا رقابة داخلية، وسوف تستأجر وزارات مباني لتكتشف أنها لاتصلح للغرض الذي من اجله استأجرت المبنى ووقعت عقودا مدتها سنوات عدة على مبنى لاينفعها. كما سيستمر العجز الاكتواري في كلا الهيئتين التقاعد والتأمينات. وسوف يستمتع موظفو الديوان وهم يراقبون مصروفات وإيرادات الجمعيات السياسية التي وضعت خطأ ضمن مسؤوليات ديوان الرقابة المالية عندما اعتبرت جزءا من المؤسسات العامة للدولة بسبب بضعة آلاف من الدنانير سنويا وبما لايشكل جزءا بسيطا من مصروفاتها المتزايدة، بل ان بعض الجمعيات لايمنحها القانون ما يغطي إيجار مقراتها. ولذلك تبحبح الديوان في تقريره المختص بالجمعيات السياسية وأسهب، في حين قتر وقته على الشركات الكبرى التي اقل مناقصها فيها تغطي مصروفات الجمعيات السياسية مجتمعة .

 

 

لو أقدم الديوان على إعلان مواطن الفساد بشفافية عالية، فانه سيوفر الكثير من الوقت والجهد عليه وعلى الجهات المرصودة .

 

 

صحيفة الوقت

Wednesday, October 31, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro