English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المعاملة بالمثل
القسم : عام

| |
2007-10-25 09:39:34


 

 118blog_author100crop.jpg

 

موقف مجلس الشورى من رفض مقترح النواب بشأن مبدأ المعاملة بالمثل مع باقي دول مجلس التعاون الخليجي.. هو موقف غير مفهوم، وجاء في سياق خارج التوجه العام للدولة والمواطنين إزاء إحدى القضايا المهمة التي دفعت البحرين بها، وقد أصدرت قمة المنامة في العام 1994 قرارا بمعاملة بناء دول مجلس التعاون معاملة المواطن في أي من الدول الست، إلا أن هذا القرار لم يأخذ طريقه للتنفيذ، وواجه البحرينيون صعوبات جمة في دول التعاون الأخرى. وقضية المدرسين البحرينيين في الكويت تقف شاهدا على أن هذا القرار لم ير النور، على الأقل بالنسبة للبحرينيين في العواصم الخليجية.

وبالأمس أصدرت غرفة تجارة وصناعة البحرين بيانا انتقدت فيه مجلس الشورى على موقفه المعارض لما خلص إليه النواب إزاء المعاملة بالمثل في القضايا الاقتصادية. وفي مفارقة واضحة، أشادت الغرفة بموقف مجلس النواب ودعمته. المفارقة تتمثل في أن جزءاً مهماً من أعضاء مجلس الشورى هم من رجال الأعمال، ويدركون جيدا معنى المعاملة بالمثل في الدول الخليجية. فقد عانت السلع البحرينية المنشأ من التمييز ضدها على الحدود وخصوصاً المواد الغذائية كالحليب ومشتقاته، وتم إغراق أسواق البحرين بالمنتجات الخليجية، ولا تزال الكثير من الإشكاليات قائمة حتى الآن، ما يدفع بضرورة إزالة أنواع الحواجز الجمركية والحدودية كافة التي تقف حجرا عثرة أمام الوحدة الاقتصادية التي تم إقرارها في قمة أبوظبي في العام .1981

ما ننشده هنا ليس الوحدة الاقتصادية فحسب، بالرغم من كونها العنصر الأساس في أي عملية توحيد جدية، إنما ننشد الوحدة الشاملة التي تتجه لها الدول والأقاليم المتقاربة، كالاتحاد الأوروبي مثلا. فهناك يصيغون مستقبلهم انطلاقا من قرار سياسي يحترمونه ويخضعونه للموافقة او الرفض الشعبيين من خلال استفتاءات مواطنيهم، كالدستور الأوروبي الذي رفضه شعبا فرنسا والدنمارك وظلت قيادات الاتحاد تبحث عن مخارج أخرى لتذليل العقبات أمام الوحدة الأوروبية.

أما عندنا، وحين اقترب موعد توحيد العملة الخليجية التي صدر فيها قرار سياسي من أعلى المستويات المتمثلة في قادة دول المجلس، تم الإعلان التدريجي عن صعوبة التنفيذ حتى تبخرت الفكرة، مؤقتا على الأقل.

والمواطن البحريني اليوم بحاجة إلى دعم واضح من المؤسسات التي يفترض أنها تمثله، ومن القيادة السياسية التي دفعت قبل عقد ونصف بمعاملة العمالة الخليجية معاملة المواطن في أي دولة منضوية تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي.

 

صحيفة الوقت

Thursday, October 25, 2007 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro