English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ملفات على وشك الانفجار
القسم : عام

| |
2007-10-22 09:29:12


 

banner.jpg

كلما أمعنتُ النظر في بعض الملفات المثيرة للجدل على الساحة البحرينية ينتابني إحساس بأنها سوف تنفجر يوماً ما مخلفة وراءها ركاماً من المآسي التي سيصعب آنذاك حلها ولملمتها وإعادتها كما كانت. وأحياناً تمر بي مرحلة التفاؤل فأتخيل كم ستكون الحياة جميلة لو تحقق بعض الحل وليس كله لتلك المشكلات .

سوف أستعرض معكم جزءاً يسيراً مما أراه يعرقل المسيرة التنموية التي بدأت مع تولي عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الأمور لنرى هل هي حقاً صعبة على الحل :

قضية الجزر التي برزت بشدة بعد توجه فئة صغيرة من المواطنين إلى جزيرة أم نعسان، حيث تم منعهم من دخولها بعد إعلانها منطقة عسكرية محظورة. تلك المشكلة وأعني هنا ملكية جزر البحرين التي تتكون من 33 جزيرة متنوعة المساحة لا نعرف منها إلا جزيرة واحدة في مجموعة جزر حوار، أما بقية الجزر فهي ليست للعموم. أتمنى على من يملكون الحل والربط البت في تلك القضية لأنها تقلقنا كمواطنين نريد أن نتعرف على بلادنا وجزرنا .

قضية السواحل التي تعود ملكية غالبيتها لفئة صغيرة من المواطنين. نتمنى أن نرى مزيداً منها تخصص للعموم إما بشراء بعضها بسعر السوق أو بإصدار قانون باقتطاع جزء منها للمواطنين، خصوصاً السواحل القريبة من المناطق السكنية العامة .

أراضي الأوقاف الجعفرية وأخصها بالذكر من دون الأوقاف السنية كونها الأكبر والأضخم، والتي يدور حولها لغط بدأه منذ سنوات عدة السيد ضياء الموسوي ثم سكت. وأكمله منصور الجمري منذ يومين، حيث ذكر في عموده اليومي أن الأوقاف الجعفرية لديها من الثروات ما يمكنها أن ترسل جميع الطلاب الذين لا يحصلون على فرصة للدراسة بسبب التمييز الطائفي، وأنها تستطيع بناء آلاف المنازل للفقراء ولكن المشكلة أن سياسة الاستثمار فاشلة ومردودها ضعيف. وطالب بأن يكف المسؤولون عن الأوقاف عن التسبب في ضياعها وضياع استثماراتها. ربما لو عينت الحكومة أفراداً معروفين بعفة اليد وبُعد النظر والنزاهة ضمن المجلس الذي يديرها سنرى نتائج أفضل .

قضية التعويضات بالنسبة إلى الأشخاص الذين ظلموا في سنوات التسعينات وما قبلها وفصلوا من أعمالهم وأبعدوا عن أوطانها ومن سجنوا من دون محاكمة وعذبوا. هؤلاء الأشخاص لم تصرف لهم استحقاقاتهم وظلوا يطالبون بها ولكن ما من مجيب، فالحكومة تصد آذانها عن مطالباتهم. لماذا لا تبادر السلطة بتعويضهم لتخفف من الغضب الذي يوشك على الانفجار؟

قضية الإسكان التي تراكمت مع مرور الزمن، حيث وعد رئيس الحكومة بحلها منذ العام 1975 عام حل المجلس الوطني ولاتزال الأزمة تتفاقم يوماً بعد يوم وسنة بعد سنة. نتمنى أن نرى مخططاً للسنوات العشر المقبلة بعدد الوحدات السكنية وموقعها والأفراد الذين يستحقونها .

تلك عينة من الملفات الساخنة التي تحتاج إلى حل سريع مع العلم أن معظم دول العالم، سواء تلك الدول المتقدمة أو النامية، تشكو من قضايا تهدد حتى وجودها في بعض الأحيان كالعراق مثلاً، ولكنها تتدارك ما فاتها وتبادر إلى حلها لا أن تغلقها أو تنكر حتى وجودها مثلما تفعل بلادنا العزيزة. الخطر من كل ذلك أنه لا يوجد دليل واحد على كون تلك الملفات ستجد حلاً وشيكاً رغم ارتفاع أسعار النفط وتوفر الفائض النقدي المناسب. إذا لم ننتهز الفرصة ونبادر إلى حلحلة تلك الملفات فالطوفان قادم والغضب سيجر إلى الفوضى. عند ذلك لن تفيد برلمانات صورية وديمقراطية شكلية في منعه من اجتياحنا جميعاً ولن يفيد «الأصدقاء» في إنقاذنا، فهم يبحثون عمن يحمي مصالحهم ويحافظ عليها. ولنا في بعد نظر عاهل البلاد وحنكته السياسية كل الأمل في مستقبل أفضل .

 

صحيفة الوقت

Monday, October 22, 2007 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro