English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حليــب السبـــاع
القسم : عام

| |
2007-10-22 09:27:17


 

118blog_author100crop.jpg

 

يبدو أن بعض المسؤولين امتلأت بطونهم من شرب حليب السباع فراحوا يناكفون الصحافة في <>الفاضي والمليان>> مدعومين ببعض الآراء التي تفذلك اليوم لنا كيف تتم عملية طرح الرأي ووجهات النظر .

انتفاضة البعض هذه جاءت بعد خطاب جلالة الملك في افتتاح دور الانعقاد الثاني للمجلس الوطني، والذي دعا جلالته فيه إلى قانون مستنير للصحافة. واعتبر جلالته الكلمة النزيهة المسؤولة ضمانة الديمقراطية، وأقلامها الحرة شركاء في البناء والتنمية .

إن الصحافة والأقلام النزيهة التي يتحدث عنها جلالة الملك هي الضمانة الفعلية لأية عملية تنمية في الحقول الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وبغير النقد الواضح والشفاف، كالكأس، فإن الحديث عن عملية تطوير التجربة السياسية التي تمر بها البلاد هو كلام في الهواء، وبالتالي فإن البعض الذي لا يرى في وجهات النظر المتعارضة مع رأيه الا نقدا هداما لا يبني، فإنه لا يرى ابعد من أرنبة انفه. لذلك فإن قانوناً عصرياً للصحافة يقيم جدار العزل مع قانون العقوبات، هو القانون المطلوب الذي دعا إليه جلالة الملك في خطابه الأخير .

كما أن القانون الذي لا يحتوي على بنود للإعلام الحزبي يعتبر قانونا ناقصا ولابد من سد الثغرة فيه ومنح الجمعيات السياسية حق إصدار صحافتها وإعلامها. فلا يمكن القول بوجود الديمقراطية الحقة دون إعلام متعدد ومستقل يمارس قناعاته وفق قانون صريح أسوة بالعديد من الدول التي سبقتنا إلى هذا الموقع .

يضاف إلى ذلك ما فاتنا من فرص استقطاب الإعلام المرئي والمسموع، حيث تزخر بعض دول الجوار بمراكز إعلامية أسسها القطاع الخاص وقدم نموذجاً متقدما في العمل الإعلامي. وحتى نلحق بالركب فإن صدور قانون للإعلام المرئي والمسموع أو إضافة مواد وفصول في مشروع القانون، المجمد في إدراج الحكومة منذ زمن، تختص بهذا الحقل من الإعلام ويشكل خطوة للأمام على طريق الحريات الصحافية والإعلامية .

ربما يوقظ هذا البعض من المسؤولين الذين لا يجدون في الصحافيين والكتاب الا خصوماً لهم وتجب محاصرتهم بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة، تارة يسوقونهم للنيابة العامة، وتارة أخرى يمارسون عليهم ضغوطاً مكشوفة ومفضوحة، في محاولة لزعزعة قناعاتهم وتطفيشهم .

وللأسف إن بعضاً ممن هو محسوب على الجسم الصحافي يمارس ويبشر بما يمارسه أعداء الصحافة والصحافيين، ما يتوجب اليقظة والحذر من عسس غير مرئي .

 

صحيفة الوقت

Monday, October 22, 2007 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro