English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المجاهد اسماعيل هنية... ضيف وعد
القسم : عام

| |
2007-10-17 06:21:15


 

 

حلم المجاهد هو حلم محارب

 

 

هذا الموضوع تحديث للموضوع (حلم محارب) حيث آثرت وضع هذا التحديث في موضوع جديد ليظهر بشكل اوضح في تطبيقات قارئ الأخبار عن طريق خاصية الـRSS. في حال عدم قرائتك للموضوع الأساسي ، يرجى مراجعته للإلمام بحيثياته.

بعد يومين فقط من وضعي قصة “حلم محارب”

أجد اليوم هذا المحارب جاثماً امامي على “سرير متحرك” يدفعه اباه من ورائه..

بالأحرى “مجاهد” من كتائب الاقصى التابع لفتح في مقر جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، تطابقت اوصافه مع “أحمد” الذي وصفته في قصتي… أقدم لكم:

المجاهد إسماعيل محمد داوود هنية

مجاهدنا (إسماعيل هنية) - و الذي تطابق اسمه مع اسم رئيس وزراء فلسطين المنتخب من حركة حماس - هو قائد كتيبة من كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح، من المجاهدين الابطال الذي يتصدون للإجتياحات الإسرائيلية و الجنازير و الدبابات الصهيونية من غير جبن أو تردد…

صاحبنا هذا قضى 11 شهر في المشفى بعد إصابته بقذيفة مدفعية - كما وصفت إصابة “احمد” في قصتي - بالجانب الأيسر لجسمه و توزع شظاياها على النصف الأيسر من الجذع و الساقين - و اللتين اصابهما القدر الاكبر من الضرر نتيجة تهتك الأنسجة العضلية و العصبية بالساق - حتى انه بعد هذه المدة يستطيع بالكاد تحريك أصابع قدميه و ساقه اليسرى. أخبرني أن مسألة بقائه على قيد الحياة كانت “بقدرة قادر” و لو لم يقم زميله بنقله إلى المشفى في الوقت المناسب لنزف حتى الموت، أو في افضل الحالات فقدان ساقيه دفعة واحدة.

 

تنقل “إسماعيل” الذي يبلغ من العمر 28 عاماً و لديه زوجة و 6 ابناء و بنات بين الرياض و عمان و المنامة من أجل إكمال علاجه و الذي تمت تغطية جزء منه عن طريق السلطة الفلسطينية - نظراً لإرتفاع تكاليف علاج الأنسجة العصبية و العظمية - و آخر عن طريق متبرعين من البحرين و الأردن و المملكة العربية السعودية.

و أنا جالس أحدثه لا يزال يحمل عصاه التي يتكئ بها و كأنه يحمل الـ”كلاشنيكوف” - لا شعورياً و موجهاً للأعلى - تماماً كذلك المقاوم الموجود بالصورة، حتى أن الاستاذة بدرية علقت على هذا قائلة “لابد انك تريد العودة مرة أخرى إلى ساحة المقاومة! بوركت يا بني…”

 

 


أمضى مقاومنا 9 سنوات في كتائب شهداء الأقصى يقاتل و يقاوم، اي منذ كان في الـ19 من عمره. كان اباه معه يدفع سريره المتنقل و هو يحدثني عن عمليت زرع قضبان التيتانيوم بدل عظامه المحطمة في الساق، و الشظايا و التي لم يتمكن الأطباء من ازالتها كلها لصغرها المتناهي و إصابتها اماكن حساسة في داخل الجسد. كلمني ايضاً عن عمليات زراعة عضلات من الذراع و وضعها في ساقه ليتمكن من السير مرة أخرى. حكايات العلاج الطبيعي مسألة أخرى لم يتسع المجال لسردها و تفصيلها. حدثني عن عمليات المقاومة و التكتيكات المستعملة لضرب الدبابات الإسرائيلية. الكلاشنيكوف و الار بي جي ما هي إلا بعض الاسلحة البسيطة، من غير ذكر الأسلحة المعدلة و المصنعة محلياً. “البتار”سلاح يشبه المورتار Mortar غير انه يستعمل لضرب الأهداف بشكل افقي و مضاد للمدرعات ذو صناعة ايرانية تم تعديله ليتم تصنيعه محلياً من خلال انابيب المياه المصنوعة من الرصاص و الألمنيوم”.

“كان علينا الانتباه لمكان خزان وقود الدبابة. ضربة واحدة في ذلك المكان تحيل الجبابة جحيماً لمن في داخلها. لهذا يضعون مستودع الوقود اسفل الدبابة. في حال ضربنا للدبابة و عدم تدمير الدبابة من اول ضربة كنا تنقدم للدبابة و نستخدم نوعاً حارقاً من الأسلحة يشبه المفرقات من اجل اشعال خزان الوقود…”

استشهدت امه و اخوه في التوغلات و العمليات القصف الإسرائيلية التي حصلت في الأعوام السابقة. لم يكن يأمل اسماعيل بأن يتعافى إلا من أجل أن يعود لساحة الجهاد و المقاومة مرة أخرى ليلقن الإسرائيليين درساً لن ينسوه. الأحد عشر شهراً التي قضاها في الغربة لم تثني من عزيمته شيئاً. عليه أن ينهي عدداً من العمليات الجراحية قبل أن يستطيع السير مجدداً بشكل طبيعي.

 

 


طلب مني لمن يود زيارته و الإطمئنان عليه أن اضع رقم غرفته و جناحها بمستشفى السلمانية. “الغرفة رقم 16 بالجناح رقم 22… أبلغ أهل البحرين من يود زيارة أحد المجاهدين من أرض فلسطين و انسة وحدته، فأنا لا اجد الكثير من الزوار، و ابي مقيم معي بالمستشفى منذ 3 أشهر… أخبر من استطعت! إن لم يجدو الجناح أو الغرفة… فقط اخبر العاملين بالمشفى عن المجاهد الفلسطيني و سيعرفون من تقصد!”

اسماعيل يود من الجميع عدم غض الطرف عن القضية الفلسطينية. يود أن يقول للعالمأنه حتى لو تم اقفال مكتب مقاطعة اسرائيل من قبل الدولة و تعاوت الحكومة مع الكيان الصهيوني يجب على الشعب أن يقف وقفته لمنع التطبيع مع إسرائيل إلا بعد إرجاع كامل الحقوق للشعب الفلسطيني و إقامة الدولة الفلسطينية ذات سيادة. الأمل كان الشيء الوحيد الذي ابقاه على قيد الحياه… و مهما كانت الظروف صعبة فإنه حتى انجاز المهمة يجب علينا التشبث بخيوط الحياة…

“و لكن طلب مناي أن اعود لساحة المعركة…

لأموت شهيداً!!!

أن يسفك دمي على ارض فلسطين قبل أن تنتقل روحي إلى جوار العلي القدير في السماوات العلى… أن اقاوم و اذوذ عن فلسطين حتى آخر نفس في… مهما بقت رئتاي تستنشقان الهواء أظل أدافع عن أرض فلسطين… اعاطني الله فرصة للنجاة لأقاوم أطول، و اقاتل الصهاينة و اعداء الأمة… هذا ما اريد!”

 

تحياتي

 

 

من مدونة قاسميات

http://qassoom.wordpress.com/

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro