English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الضمان على السلع
القسم : عام

| |
2007-10-14 02:29:18


 

 118blog_author100crop.jpg

قبل شهرين توجهت الى إحدى معارض السيارات برفقة ابني البالغ العاشرة من عمره لشراء سيارة صغيرة (4 ويل)، يبدو أن أصحاب المعرض استوردوها كهدايا تقدم للسيارات الكبيرة التي يبيعونها، لكنهم كانوا يبيعونها حتى وإن كانت بلا سيارة كبيرة.

حتى اللحظة ليس هناك أي خلل في العملية، لكن شرط البيع كان واضحا: ليس هناك ضمان على البضاعة، أي على الـ ‘’4 ويل’’. للوهلة الأولى يتبين للزبون أن سيارة جديدة، لا يمكن إلا أن تكون صالحة للاستعمال، لكن بعد حمل السيارة الصغيرة للمنزل، وحيث الفرحة كانت تشع من ابن العاشرة، أخذها الأخير في جولة حول المنزل و..(بركتس)، ولم تعد تعمل. أعدتها لصاحب المعرض الذي كان مهذبا، فقال الأفضل أن نغيرها. تسلمت واحدة أخرى ولم يتغير الأمر: جولتان حول المنزل والعافية. أعدتها من حيث اشتريتها، لكن هذه المرة ذكرني موظف المبيعات بأن الـ ‘’4 ويل’’ بلا ضمان. دخلت معه في حوار ودي حول قصة عدم وجود ضمان على السلع الجديدة، باعتبار أن ذلك يعتبر نوعاً من أنواع الغش التجاري وإن كان بائعها لا يدرك ذلك، ولا يمكن للمستهلك، الذي يعرف والذي لا يعرف تفاصيل الضمان، أن يكون مطمئنا لمعاملة من هذا الطراز.

المهم ان الـ (4 ويل) انتهى عمره وركن في إحدى زوايا المنزل بعد شهر كامل من التصليح في الورش التي لم تجد له حلا، فالأصل خراب، كما يقال والمبالغ التي صرفت على التصليح لم تنفع في تحريك العجلات.

هذه القصة تتكرر، فالكثير من السلع الجديدة تباع في الأسواق بلا ضمان، ما يعني ان المستهلك الذي هو المواطن والمقيم، يقع في شر اختياره. سيقول احدهم: ولم هذه الفذلكة؟ لماذا تشتري سلعة وأنت تعرف أنها بلا ضمان؟ بينما سيقول الآخر: ألا تفهم أن العقد شريعة المتعاقدين؟ وإن القانون لا يحمي المغفلين؟

وسيقال الكثير أمام هجمة السلع الرخيصة الثمن التي تستورد لتلبي احتياجات فئات أصحاب الدخل المحدود، وتلك الفئات من الطبقة الوسطى التي يتزايد انهيارها وتهاويها إلى درك الفئات محدودة الدخل كلما زاد سعر برميل النفط وتعاظمت مدخولات الدولة.

ربما تساؤلات من هذا القبيل واردة، والاحتراز واجب على كل مستهلك يفكر في دخول السوق الداخلي، وويل لمن يفكر في الشكوى، فإنه سيواجه بسيل من الانتقادات والردود التي تفند قوله، وسيتحول شغلا شاغلا لدى أجهزة بكاملها ليس لها من عمل إلا هذا التفنيد وذاك النفي. اما مصالح المستهلك، فيمكن لها الانتظار بهدوء ودون ضجيج.

 

 صحيفة الوقت

‏14 ‏اكتوبر, ‏2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro