English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عندما تفتح البحرين ذراعها لـ المطرودين من بلادهم
القسم : عام

| |
2007-10-11 10:54:59


 

 

قضايا سياسية ، تكتسي بطابع "النشر "

 

  عندما تفتح البحرين ذراعها لـ "المطرودين من بلادهم "

 

   29582.gif

 

 

يعتقد بعض المراقبين أن القضية المرفوعة من الداعية الإسلامي وجدي غنيم ضد رئيس جمعية الصحافيين عيسى الشايجي "ليست قضية نشر عابرة", كالعديد من القضايا التي بدأت تتكدس لدى النيابة العامة، في إشارة منهم إلى ملابسات تلك الحادثة وأسبابها والخلفيات المرتبطة بقدوم غنيم إلى البحرين سواء في القضايا المرفوعة ضده بالولايات المتحدة, التي أفضت إلى ترحيله بعد تهم «خرق قوانين الهجرة» و«تهديد الأمن القومي الأمريكي ».

 

وقد كان غنيم آنذاك, مضطرا للخروج من أمريكا, إذ كان أمامه أحد خيارين, بحسب محاميته فالاري "إما البقاء بأمريكا، ليحاكم وفقا لقانون الطوارئ فيظل رهن الاعتقال إلى أجل غير مسمى، وإما أن يخلى سبيله بكفالة بشرط مغادرة البلاد ".

 

لم يكن اعتقال غنيم في أمريكا أمرا جديدا إذ سبق وتعرض لعدة اعتقالات في بلده مصر، حيث تم اعتقاله 8 مرات، بداية من عام 1981م وحتى 1997، ومنع من السفر إلى بعض الدول العربية والأوربية 8 مرات أيضا، وفي 5 مرات تم إنزاله من الطائرة، بعد شحن حقائبه .

 

  ولا يخفي غنيم, سرا أنه لم يتبع الطريقة القانونية في الحصول على تأشيرة لدخول الأراضي القطرية بعد ترحيله من أمريكا، إذ يقول في حوار لموقع الإخوان المسلمين أجراه معه حسام العطيفي "ابني محمد استطاع الاتصال بمعارفه في قطر والذين كانوا فضلاء في ذلك، وحصل منهم على الإقامة لي، والتي تم إرسالها لي ".

 

وعليه, يصبح من الضروري التساؤل: من يقف وراء استيراد وجدي غنيم، الذي وجد ضالته في البحرين قادما من قطر؟ إذ كما يقول "وجدت في البحرين ما لم أجده في أمريكا من الحرية، وأنا أحب هذا البلد وأحب أن أستقر فيه وما هي المشكلة؟ وما المانع أن أستقر في البحرين؟ "

 

من جهته, استنكر الكاتب شوقي العلوي "تحويل المدارس إلى منابر دينية بالسماح لشيخنا الفاضل وجدي غنيم ولأمثاله بإلقاء محاضرات دينية في المدارس نختلف بشأن مضمونها وأهدافها التي نعتقد أنها غير بريئة, نحن نشك في أن الأخ النائب المنبري صلاح علي (إخوان مسلمين) بما له ولجماعة الإخوان المسلمين من نفوذ في أجهزة الدولة، بأنهم يقومون باستغلال هذا النفوذ في تجنيس بعض أفراد الجماعات الإخوانية من مصر أو من غيرها خدمة لأهداف هذا التنظيم العالمي ".

 

ونقل العلوي عن النائب صلاح علي أن "تجنيس الداعية وجدي غنيم شرف للبحرين، لأن غنيم على قدر عالٍ من الوزن العلمي والديني والثقافي، ونحن نرى أنه من الأولى أن يتم منح شرف الجنسية البحرينية لمثل هذه الشخصيات التي خدمت الأمة ".

 

وأضاف العلوي "يبدو أن شيخنا الجليل لم يأتِ منفرداً، بل جاء مع أفراد عائلته الكريمة ورفيق دربه الداعية صلاح سلطان الذي عُيّن مستشاراً "

 

وقد سمحت وزارة التربية والتعليم للداعية بزيارة مدارسها مما يعيد إلى الذهن الاتهامات التي انهالت على هذه الوزارة من أن تيار الإخوان المسلمين هو في الحقيقة المسيطر على هذه المؤسسة خصوصا عندما يسمح لرجل دين بالتصرف فيما يرى من فصل بين فتيات محجبات وغير محجبات على مرأى ومسمع من إدارة المدرسة .

 

الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي إبراهيم شريف استهجن بدوره ما ذكره النائب علي متسائلا "إذا كان المعيار الذي ذكره النائب صلاح علي بأنه يجب تجنيس من خدموا الأمة، فنحن نود أن نلفت عناية النائب أن الدستور وقانون الجنسية البحريني لم يبح تجنيس من خدموا الأمة، وإذا كان التجنيس على معيار خدمة الأمة فهل بوسعنا أن نجنس مئات الآلاف الذين حاربوا (إسرائيل) في فلسطين والأردن ولبنان وسورية؟ ".

 

  من جهته, رأى نائب أمين عام (وعد) إبراهيم كمال الدين أن"ما طرحه غنيم حافز لخلق فتنة داخلية في الوقت التي تسعى كل القوى الوطنية لإزالة الاحتقان الطائفي", متسائلا "كيف يأتينا أشخاص يعيشون خارج العصر فيبددوا كل الجهود التي تسعى للتعايش والقبول بالآخر، وتعمل على مصادرة الحريات الشخصية، مع أننا نعيش في عصر الديمقراطية والحرية الشخصية المصانة، بأسلوب قريب من الناس وأسلوب ديني ".

 

كما اعتبر رئيس اللجنة السياسية بجمعة المنبر الديمقراطي التقدمي علي البقارة ، ما قام به غنيم "اضطهادا عنصريا واستغلالا للسلطة الدينية في تكريس نوع من الاضطهاد بناء على نظرة شخصية له، وهذا ما يخالف المتعارف عليه بين أبناء المجتمع الذي وفد إليه ".

 

وأضاف "لماذا نقبل بداعية وأمريكا صاحبة الحرية تطرده وكندا تطرده ومصر بلده الأصلي يطرده؟ مع العلم أننا لسنا بحاجة لاستيراد أشخاص مطرودين في بلادنا ويقللون من قيمة العالم البحريني، وأعتقد أننا لا نرتضي وليس لدينا حاجة لأي داعية مرفوض من مجتمعه في مصر وفي الدول الأخرى ".

 

ويؤكد ذلك حديث نائب رئيس جمعية الصحافيين عادل مرزوق من أن "قضية غنيم ضد الشايجي, سياسية بالدرجة الأولى ولا علاقة لها بالنشر، حالها في ذلك حال عدد من القضايا التي رفعت مثل تقرير البندر، وأعتقد أن المسألة تصفية سياسية يتحمل بعض الصحافيين جزءا من مسئوليتها بينما تتحمل الدولة الكثير من المواقف المسيسة والتي تتعارض مع المشروع الإصلاحي وتطوير العمل السياسي ".

 

من الواضح أن المسألة العالقة بين الشايجي وغنيم ليست قضية نشر، إذ بخلفية قضايا غنيم في أمريكا ومنعه من دخول دول عربية، والأحداث التي تبعت دخوله إلى البحرين، سواء في فتح التلفاز على مصراعيه لكي يتحدث ويدعو كما يريد بصورة مباشرة ، ما يشير بكل صراحة إلى أن القضية سياسية وليست قضية نشر .

 

وعودة للسؤال المطروح، من يقف في حقيقة الأمر وراء استيراد غنيم من الخارج؟  في وقت رفضته بلده ودول أوربية وعربية فيما تفتح البحرين أذرعها لمن قد يزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد عبر أفكار عبر أحدهم عنها بـ "خارج العصر"؟

 

خاص بالديمقراطي 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro