English

 الكاتب:

هاني الشيخ

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مشروع تطوير القروض التعليمية
القسم : شباب و طلبة

| |
هاني الشيخ 2007-10-11 04:45:24


 

 

من أجل تعليم جامعي متاح للجميع

  

 

 

ملخص المشروع

  عبر توفير قروض تعليمية تمول الرسوم الدراسية للطلبة (البحرينيين) ونفقاتهم المعيشية أثناء الدراسة على أن يبدأ استقطاع القرض منهم – الطلبة- بعد التخرج ودخولهم سوق العمل، وليس أثناء الدراسة و بفوائد بسيطة ويمكن ترتيب الاستقطاع المباشر منهم عبر توقيع اتفاقية مع التأمينات الاجتماعية أو صندوق التقاعد، حيث سيعمل الطالب مستقبلا في القطاع العام أو سيكون في القطاع الخاص.

 

 مبررات المشروع

 

تعتبر  الرسوم  الدراسية الجامعية من الأعباء المرهقة ماليا للأسر البحرينية وخاصة مع الارتفاع الحاد للرسوم الجامعية ومحدودية دخل الأسر ،حيث تتراوح التكاليف الإجمالية للدراسة في الجامعات الخاصة في البحرين من 6000 دينار إلى 25000 دينار، وهناك حالات تصل فيها تكاليف الدراسة إلى 72000 دينار, وتتفاوت أيضا رسوم الدراسة خارج البحرين بشكل كبير.  

 

وبحسابات بسيطة، فعند افتراض دخل أسرة 600 دينار شهريا، ولتسديد رسوم أحد أرخص التخصصات الجامعية الخاصة في البحرين – 60 ديناراً للساعة المعتمدة ، نجد أن على الأسرة توفير 1800دينار سنوياً (30 ساعة *60 ديناراً)،أي يجب عليها تسديد 150 ديناراً شهرياً  ما يمثل 25% من دخلها الشهري فقط كرسوم جامعية، وهنا تتضح مدى مشكلة التمويل الجامعي للأسر في البحرين. هذه التكاليف هي للطالب الواحد فقط، ومع الأخذ في الاعتبار بأن متوسط الأسرة في البحرين ثلاثة أبناء تتضح مدى حجم مشكلة التكاليف الدراسية بعد ضرب سعر التكلفة في ثلاثة أبناء، دون النظر للمصاريف الحياتية الأخرى لهم من أعباء والتزامات مالية أخرى للأسر وتدني مستوى الدخل للشريحة الأكبر منها-أكثر من 40% من البحرينيين تقل رواتبهم عن 300 دينار - نجد أن العائق المالي هو السبب الرئيس في وأد أحلام الشباب الدراسية، حيث تكون القدرة المالية هي التي تحدد اختيارهم للجامعات وتخصصاتها وقد تمنعهم الضائقة المالية من مواصلة دراستهم الجامعية أصلا.

 

وبسبب الغلاء الشديد في الرسوم الدراسية الجامعية فإن أبناء الفقراء لن يستطيعوا دخول الجامعات ، ولن تكون لهم فرصة سوى محاولة دخول جامعة البحرين(الحكومية) والتي تحيل سنوياً أعدادا ضخمة من المقبولين لديها لكلية التعليم التطبيقي تهربا من قبولهم في كليات وتخصصات أكاديمية لديها، وعليه سيبقى أبناء الفقراء، فقراء في مهن بسيطة، وسيكونوا في أسفل السلم الاجتماعي والطبقي وسيكون أبناء الأغنياء، أغنياء في مهن تخصصية وقيادية، وهذا يعني صعوبة الحراك والتغيير في السلم الطبقي والاجتماعي.

  

  عيوب نظام قروض التعليم الحالي في البحرين

 

تطلب البنوك في البحرين من الطالب إيجاد ضامن أو ممول للقرض الدراسي له أثناء فترة دراسته مباشرة، وبفترة سماح (اختيارية) لا تتعدى الستة شهور، تبدأ بعد استلام القرض وتحتسب من مدة القرض بحيث يكون الاقتطاع الشهري من ولي الأمر خلال فترة الدراسة، وهذا ما لا يستطيع كل الآباء أو أولياء الأمور القيام به، حتى وإن استطاعوا ضمان وتمويل قرض تعليمي لأحد أبنائهم فإنهم سيجدون صعوبة بالغة في ضمان تعليم أبنائهم الأخرين في نفس الوقت.

 

مثال لقرض تعليمي مقدم من بنك البحرين للتنمية:

باعتبار قيمة القرض   12,000.00 دينار بحريني (متوسط قيمة إجمالي الرسوم الجامعية 100 دينار* 120 ساعة معتمدة= 12000 دينار) ، وفترة سماح ستة أشهر من دفع الأقساط (وهي أقصى مدة يقدمها بنك التنمية حاليا) ، ومدة دفع أقساط القرض 7 سنوات (كذلك هي أقصى مدة يقدمها البنك حاليا) وبسعر فائدة 3.5 %، تكون قيمة القرض الإجمالية   14,940.00 دينار والقسط 191.54 دينار شهريا.

 

فولي الأمر ذو الدخل المتوسط براتب 600 دينار شهريا، يجد أن القسط يستهلك ثلث راتبه تقريبا، هذا لإبن واحد فقط فكيف له أن يمول دراسة بقية أبنائه؟

 

 

 

Welcome   

Repayment Interval after Disbursement

Payment Date

Amount Per Month

Loan Amount :    14,940.00

Installment Amount Per Month :    191.54
Interest:   3.50%

1

22/04/2008

191.54

78

22/09/2014

191.54

Totals

14,940.00

جدول لقرض تعليمي من بنك البحرين للتنمية

 

التغييرات المطلوبة لتعديل نظام قروض التعليم في البحرين:

 

1.  تأجيل موعد دفع الأقساط  للتخرج: حاليا يتم تقديم فترة سماح أقصاها ستة شهور فقط من تسلم القرض، أي أن الاقتطاع الشهري للقرض التعليمي يبدأ خلال فترة الدراسة ، والمطلوب تعديله هو أن يبدأ الاقتطاع الشهري بعد تخرج الطالب بسنة أو بعد ستة أشهر من التوظيف أيهما أسبق،  كما هو معمول به في نظام القروض التعليمية في النرويج وهولندا والهند والصين على سبيل المثال.

 

2.  إمكانية الاستقطاع من الطالب أو من  ولي الأمر : تستحصل البنوك حالياً أقساط القرض التعليمي من ولي الأمر أو من الضامن - في حالة عدم عمل الطالب -، أو من الطالب في حالة عمله، والمطلوب تعديله هو ربط القرض مع الطالب بشكل أساسي مع وجود ضامن ،بحيث يتاح للطالب دفع أقساط قرضه بعد تخرجه أو عن طريق الضامن أو ولي الأمر.

 

3.  ربط الاستقطاع مع نظام التأمين الاجتماعي : لتسهيل وإضافة ضمانة أخرى لدفع أقساط القرض يمكن عقد اتفاقية القرض التعليمي مع ربط تسديده عبر اقتطاع شهري من صندوق التقاعد أو التأمينات الاجتماعية، حيث أن المتخرجين من الطلبة إما أن يكونوا في القطاع العام فيشملهم صندوق التقاعد أو في القطاع الخاص فيتم تغطيتهم عبر التأمينات الاجتماعية.

 

4.  إضافة مبلغ إعاشة لقيمة القرض : تغطي القروض الحالية قيمة الرسوم الدراسية الجامعية مع قيمة الكتب فقط دون تغطية المصاريف المعيشية للطالب، وهذا قصور في مفهوم خدمة القرض الأساسية وهي تمكين الطالب من الدراسة الجامعية دون مصاريف محددة شهريا لمستلزمات الحياة، وبالتالي يكون القرض ناقصاً في تمكين الطلبة وتذليل المصاعب المالية لهم في دراستهم.

 

5.  تمديد فترة الاستقطاع: أقصى مدة لتسديد القروض حالياً هي 7 سنوات، والمطلوب تمديد الفترة –اختياريا - حتى يكون تسديد الأقساط المالية للقرض التعليمي أكثر يسراً وأقل إرهاقاً للمتخرج حديث العمل، لذلك من الأفضل أن تكون النسبة هي سنتان لكل سنة دراسية مضاف إليها إجمالي عدد سنوات الدراسة، مثلا في تخصص دراسي يحتاج 4 سنوات، تكون فترة سداد القرض هي ( 4*2+4=12 ) 12 عاماً.

 

6.  خفض نسبة الفائدة : يجب تحديد سعر فائدة بسيط جداً أو إلغاء الفائدة، حيث أن القرض التعليمي هو أحد أدوات التنمية البشرية وتطويرها ولا يقارن بالقروض الأخرى كالقروض الاستهلاكية، وخفض نسبة الفائدة على القروض التعليمية سوف يقلل من الضغط على جامعة البحرين ويساعدها على تقديم جودة أكثر، كذلك يحرك الجامعات الخاصة بتغذيتها بالمزيد من الطلبة ،حيث يزيد عدد المقبلين على القروض التعليمية كلما قلت نسبة الفائدة. وبالنسبة للحكومة فإن تخفيض نسبة الفائدة هو من باب دعمها للتعليم وأحد أساليب مشاركتها في تنمية المجتمع وتطويره.

 

7.  مميزات تشجيعية أخرى: لا يعطى القرض إلا لجامعات داخل البحرين ويتم استثناء  التخصصات النادرة غير المتوافرة إلا خارج البحرين ،على أن تكون هذه الجامعات معترف بها من قبل مجلس التعليم العاليفي  البحرين ، كما لا يتم تمويل تخصصات لا يوجد عليها طلب في سوق العمل، ويمكن مثلا لبنك التنمية منح القروض فقط للجامعات التي تعطي خصوماً على رسوم الدراسة لا تقل عن 10%.

 

مثال لأقساط القرض التعليمي بعد التعديل :

 

باعتبار قيمة القرض التعليمي   12,000.00 دينار بحريني، وفترة سماح من دفع الأقساط (وهي 54   شهراً أي 4.5 سنوات) ، ومدة دفع أقساط القرض 12 سنة وبسعر فائدة 3.5 %. تكون قيمة القرض الإجمالية   24,187.00 ديناراً والقسط 168 ديناراً شهريا.

 

 

 

فترة السماح

القرض

السنوات

فترة لكل سنة

فائدة مصرفية سنوية

فائدة الفترة

قسط شهري

مجموع الأقساط

Scenario

Grace Period Month

Loan Amount

No. of Years

Period per Year

Annual Interest Rate

Interest per Period

Monthly Payment

Total Payments

  1-Month Grace Period

1

12,000

12

12

7%

0.58%

123

        17,770

  6-Month Grace Period

6

12,000

12

12

7%

0.58%

127

        18,295

  54-Month Grace Period

54

12,000

12

12

7%

0.58%

168

        24,187

  90-month Grace Period

90

20,000

20

12

7%

0.58%

260

        62,449

جدول يبين أقساط القروض التعليمية بعد إجراء التعديلات عليها، ولأكثر من حالة – دفع مباشر بدون فترة سماح، أو مع ستة أشهر فترة سماح، أو أربع سنوات ونصف فترة سماح، أو سبع سنوات فترة سماح.

 

تفنيد مخاوف من عدم التسديد :

 

1.  وجود الضامن أو الكفيل : لتقديم القرض التعليمي يلزم وجود الضامن أو الكفيل لتقليل مخاطر التهرب من تسديد الأقساط، حيث يتم استقطاع القرض من الكفيل أو الضامن في حالة عدم تسديد الطالب المتخرج من دفع التزاماته المالية، ويتم تحديث بيانات الكفيل المالية دورياً أثناء فترة تقديم القرض التعليمي.

 

2.  الارتباط مع نظام التأمين الاجتماعي : يلتزم الطالب المقترض بتوقيع اتفاقية تجيز لصندوق التقاعد أو التأمينات الاجتماعية استقطاع أقساط القرض حال دخول المقترض في أحدهما، وكما نعلم فأن جميع العاملين البحرينيين مشمولين فيهما.

 

3.  اشتراط حد أدنى لمعدل التخرج من الثانوية العامة: لا يعطى القرض إلا لمن تزيد نسبة معدل تخرجه من شهادة الثانوية العامة على 70%، وذلك من أجل ضمان التيقّن من قدرة الطالب على الجد والنجاح في المرحلة الجامعية.

 

4.  تمويل القرض بشكل دفعات : يشترط على الطالب تقديم ما يفيد بمستواه الدراسي لكل فصل ونتائجه حتى يتمكن من الحصول على بقية التمويل المالي للفصل الذي يليه، وفي حال انفصاله من الدراسة يتوقف تمويل القرض، وعليه يتم تعديل مبلغ الاستحقاق وجدوله.

 

5.     المواطنة : يعطى القرض فقط للبحرينيين.

 

أمثلة لدول تطبق المشروع :

 

هذا استعراض أمثلة –ليست للحصر- لمجموعة من الدول تطبق نظام القروض التعليمية الذي يعتمد على بدء دفع القرض بعد الدراسة، غير أن مميزات القرض تتنوع بين دولة وأخرى.

 

 

1.  بريطانيا: تتنوع فيها أشكال القروض التعليمية، فمنها ما يغطي الرسوم الجامعية فقط ومنها ما يشمل مصاريف المعيشة أيضا، لكن الاستقطاع يبدأ من الطالب بعد تخرجه وحصوله على دخل قيمته 15000جنيه إسترليني سنوياً، ويكون الاستقطاع عن طريق نظام الضرائب.

 

2.  الأردن: تقدم هذه القروض للأسرة الفقيرة فقط، ويتم تسديد القرض التعليمي فيها بعد التخرج وفي مدة أقصاها عشر سنوات.

 

3.  الصين : تقدم هذه النوعية من القروض بما يعادل الرسوم الدراسية ونفقات المعيشة الأساسية وبدون ضمان وبواسطة شهادة هوية الطالب فقط.

 

4.  النرويج: التعليم الجامعي فيها مجاني لكن هذه القروض تقدم  للطلبة حتى تكون في حوزتهم النقود لينفقوا على معيشتهم، فالكتب والمواد التعليمية تكلف النقود وكذلك السكن والمأكل والملابس. وبمجرد نجاح الطالب في الامتحان، يتحول جزء من القرض إلى منحة، ومن البداهة أن المنح لا تسترد من الطلاب.

 

5.  هولندا: تقدم القرض التعليمي للطالب ولا يبدأ الاستقطاع إلا بعد حصوله على وظيفة، ويشمل القرض رسوم الدراسة والمعيشة، وتتميز هولندا بتغطية الحكومة لرسوم الدراسة حسب مستوى دخل الأسرة، فتكون نسبة إعانة الدولة للأسرة الفقيرة أكبر، وعليه يكون القرض التعليمي المطلوب على الطالب أقل لتسديد رسومه الجامعية.

 

6.  الهند : يشترط بنك الهند مثلاً وجود ضامن لتسديد القرض، و يغطي القرض جميع مصاريف دراسته إضافة لمصاريف تذاكر السفر والأجهزة مثل الكمبيوتر ومصاريف المعيشة، ويبدأ استقطاعه للقرض التعليمي بعد التخرج بسنة أو بعد ستة أشهر من التوظف أيهما أسبق.

 

7.  أمريكا : تتنوع فيها عروض القروض التعليمية، ويتاح فيها تسديد القرض التعليمي بعد التخرج ولكن يتم احتساب معدل أكبر للفائدة وللقسط .

 

 

هذه مجموعة من الدول تتفاوت في حجم اقتصادياتها وتختلف في نظرتها للحلول الاقتصادية، غير أنها تتفق على نفس نظام القروض التعليمية، فمتى يتم تطبيق هذا النظام في البحرين؟

 

 

 

نشرة الديمقراطي - العدد 41 - أغسطس / أكتوبر 2007 

 

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro