English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تعقيب وزارة الصناعة والتجارة (2)...التضخم في الاسعار
القسم : عام

| |
2007-10-09 12:12:29


 

 

 

118blog_author100crop.jpg

 

 

لست أحمل مسئولية ارتفاع الأسعار وتضخمها لوزارة الصناعة والتجارة او مفتشيها، فهي لاتستطيع إيقاف السيل الجارف من العناصر التي تسهم في تضخم الأسعار في مختلف المواد الأساسية والاستهلاكية، بما فيها المواد المعمرة. فالغلاء عالمين وهذا ما لا يمكن أن يجادل فيه عاقل .

 

ارتفاع أسعار المواد التي نصدرها مثل النفط ومشتقاته والالمونيوم وصناعاته التحويلية.. حتى السكراب الذي يخرج من هذه البلاد إلى ولاية (لوذيانا) في الهند والورق المستعمل..كل هذا يعني ان المواد المصنعة سوف تحدث فيها زيادة في الأسعار. نحن لانناقش هذه البديهة، ولم نحمل الوزارة العتيدة مسئولية ذلك، بل ان كل ماقلناه هو ان الوزارة لاتستطيع لجم ارتفاع الأسعار وان جلبت جيش من المفتشين. المشكلة تكمن في أمكنة أخرى، ,قد تكون حسابات نسبة التضخم المتعددة وغير المحددة هي التي تثير الإرباك، ليس لراتب المواطن المسكين الذي يقال له أن الزيادة  تفوق نسبة التضخم والارتفاع الفاحش في الأسعار. وإطلالة سريعة على نسب التضخم المعلنة لدينا تثير الضحك والشفقة على ما آلت إليه الأجهزة التنفيذية في قياساتها. ففي الوقت الذي اعتمدت فيه وزارة الصناعة والتجارة في تعقيبها على نسبة تضخم من مصادر مستقلة تحدد النسبة ما بين 5-10 بالمائة، كان مصرف البحرين المركزي قد سبقها إلى إعلان النسبة وحددها ب 2.1 بالمائة، فيما اعلن أعضاء شوريون أنها تصل الى 4.9 بالمائة، بينما يراها اقتصاديون بحرينيون انها تصل الى 8 بالمائة، وحددتها مؤسسة ستاندرد اندبورز ب2.5-3 بالمائة، واخيرا قال صندوق النقد العربي انها تبلغ 4 بالمائة !

 

لنتخيل هذه السلطة او ال( لبن ، سمك ، تمر هندي) كيف تفعل فعلتها في الاسواق وقياس الحجم الحقيقي للتضخم فيها .

 

اذا كانت الجهات الحكومية غير قادرة على تحديد نسبة واحدة للتضخم في البلاد، فكيف بالمؤسسات الدولية التي يفترض انها تستقي معلوماتها من المؤسسات الحكومية لتقدم استشاراتها ودراساتها حول الوضع الاقتصادي والمالي في البحرين؟ !

 

من الواضح ان تعويم النسبة الحقيقية للتضخم في البحرين لها علاقة مباشرة بالاجور والرواتب، فكلما اشتكى المواطن سيقال له: احمد ربك نحن أحسن من الدول المجاورة التي يبلغ التضخم فيها نسبة تفوق العشرة بالمائة، كما هو الحال في قطر والى حد ما الإمارات، لكن لايقال لهذا المواطن كم نسبة الزيادة في الأجور هناك !

 

إن البلد التي تعلن أجهزتها الحكومية عدة نسب للتضخم لاتستطيع أن تقنع مواطنيها بان الأسعار مسيطر عليها .

 

 

صحيفة الوقت

Tuesday, October 09, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro