English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تعقيب وزارة الصناعة والتجارة «1»
القسم : عام

| |
2007-10-08 06:03:19


 

118blog_author100crop.jpg

 

 التعقيب الذي بعثت به العلاقات العامة بوزارة الصناعة والتجارة يوم أمس على العمود الذي كتبته في زاوية ‘’نهار آخر’’ تحت عنوان ‘’مراقبة السوق والأسواق’’، المنشور في الثاني من أكتوبر الجاري، هو تعقيب يحتاج إلى وقفة جدية، ليس على الأرضية التي انطلقت منها إدارة العلاقات العامة بالوزارة الموقرة، وهي انطلاقة جانبتها الحصافة والموضوعية، حيث اتسمت بردة الفعل الشديدة على وجهة نظر تحتمل الصواب والخطأ، ولا تحتاج إلى هذا الكم من عدم ضبط النفس وكيل اتهامات ‘’عدم قراءة الصحف’’، في الوقت الذي يريد فيه المواطن استقرارا للأسعار التي هي خارج سيطرة مفتشي وزارة الصناعة والتجارة مهما فعلوا لسبب بسيط جدا سقناه في العمود الذي كتب يوم الثاني من أكتوبر الجاري، وقبله وبعده. كان على إدارة العلاقات العامة في الوزارة الموقرة التأني والقراءة جيدا حتى تعقب بهذا التعقيب المسهب الذي تجاوز حجم العمود بأربع مرات، لدرجة اننا لم نتمكن من نشره في المساحة المخصصة لعمود ‘’نهار آخر’’ فاضطررنا لفرد نصف صفحة له، حتى لا نتهم ببتر رأي الوزارة.

في تعقيب الوزارة اتهام بالمبالغة والإثارة ‘’التي تعزز أزمة الأسعار لا تفيدها’’، حسب ما جاء في أولا من التعقيب. يجب فهم أن أزمة ارتفاع الأسعار قائمة ومستفحلة جدا، ولا يحتاج المواطن ليقرأ زاوية ‘’نهار آخر’’ او رد الوزارة ليكتشف ذلك، فهو يعاني من اختناق حقيقي إن كنتم لا تعلمون. اختناق في الراتب الشحيح الذي لم تسهم الزيادة الشحيحة لثلث العاملين من المواطنين، من السيطرة على مصروفاته التي تنهي راتبه في العشر الأوائل من كل شهر.

نعرف جيدا ان السوق المفتوحة تخضع للعرض والطلب. وهذه قاعدة يدركها كل آسيوي أمي لا يعرف ألف باء الاقتصاد، جيء به بتأشيرة حرة وزج في مناكب البلاد بحثا عن الرزق فصار بائعا في احد الأسواق.. انه يعرف العرض والطلب ويتعاطى معه كما يتعاطى معه أي مشتغل في السوق.

ان أي مفتش، مهما بلغت قدرته على الرقابة الصارمة، لن يتمكن من تخفيض الأسعار او ابقائها على حالها لأسباب نعيد تكرار أهمها: ارتفاع أسعار النفط عالميا، وبالتالي ارتفاع كل ما له علاقة بالطاقة من مصانع وسيارات وطائرات وبواخر تجلب لنا البضاعة المستوردة التي تشكل النسبة الأعظم استهلاك سكان البلاد. ثم ان نسبة التضخم تزيد الطين بلة، خاصة حين لا يوجد لها رقم واضح في بلاد تتحدث عن الحكومة الالكترونية وعن الأتمتة، فكل جهة تقيس بمعايير تختلف عن الجهة الأخرى. يضاف الى ذلك تراجع صرف الدينار البحريني، المربوط بالدولار المترنح، أمام العملات العالمية وبالتالي تراجع القدرة الشرائية للدينار.. والتراجع الفعلي للأجور والرواتب..

وللحديث صلة.

 

صحيفة الوقت

‏08 ‏اكتوبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro