English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شرائط المعلمين السوداء
القسم : عام

| |
2007-10-07 02:20:22


 

 118blog_author100crop.jpg

 بعد سلسلة من الشد والجذب بين وزارة التربية والمعلمين ممثلين في جمعيتهم، وجد هؤلاء ان طريق الاعتصامات والبيانات والمهرجانات لم يفلح في تغيير موقف وزارة التربية والتعليم التي وجدت أن الزيادة المقدمة للمعلمين مع باقي موظفي الدولة على الدرجات الاعتيادية.. كافية. المعلمون اتخذوا طريقة جديدة يبدو أن اليابانيين هم من ابتكرها: وضعوا الشرائط السوداء على أكتافهم وصدورهم وواصلوا عملهم. أرادوا من هذه الحركة التأكيد على أنهم حريصون على مستقبل أبنائنا في المدارس الحكومية، وفي الوقت نفسه أكدوا أنهم مسؤولون في تصرفاتهم وسلوكياتهم.

البعض لم يعجبه خطوة المعلمين، واعتبرها سلوكاً لا يليق بأن يتظلم المعلم أمام الطلبة، في حين اعتبرها البعض الآخر إحراجا للمعلمين الآخرين الذين لم يضعوا الشارات. في هذا الوقت أعلنت جمعية المعلمين أن ثمانية آلاف معلم التزموا بقرار وتوجيه جمعيتهم.

يجب التأكيد أولا أن الدستور والقوانين الدولية منحت الحق للعاملين في مختلف قطاعاتهم التعبير عن رأيهم إزاء الأوضاع المعيشية والوظيفية التي يعيشونها في وظائفهم. ثانيا أن ربط الشارات يعتبر في العالم من السلوكيات الحضارية التي تبتغي لفت النظر لقضية ما. وهو سلوك يمارسه الآلاف من العمال والموظفين في مختلف أنحاء العالم، وبالتالي لا يمكن وصفه إلا انه سلوك متحضر لم يستدعِ جلب قوات الأمن ومكافحة الشغب.

وحتى يمكن فهم حركة المعلمين والتأكيد على أنها للدفاع عن مصالح جميع المعلمين، فإن تعميم الخطوة كان ضروريا حتى وإن استغرق ذلك وقتاً لإقناع من لا يزال مترددا، وحتى لا تحسب الحركة على فئة من المعلمين دون أخرى، في الوقت الذي جاءت فيه نتائج التحرك الأول وضع المعلمين على قائمة المشمولين بالزيادة. وقد شملت الزيادة كل المعلمين، الذين اعتصموا وأولئك الذين لم يشاركوا في الاعتصامات والفعاليات المطالبة بالزيادة.

ربما يحتاج الأمر إلى فهم اكبر لتكون حركة المعلمين أكثر قوة بما يحقق مطالبهم المشروعة، وبما يقنع وزارة التربية والتعليم أن الأمور في المدارس تحتاج الى المزيد من الرعاية، ما يعني أن يجرى التفكير على مستوى الحكومة وليس وزارة التربية فحسب، فهي تتحرك وفق موازنة محددة من الحكومة.

 

صحيفة الوقت

‏07 ‏اكتوبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro