English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أبو خالد ... طال انتظارك
القسم : عام

| |
2007-10-05 05:34:48


 

abdullrahman_pic.jpg

 

ما من مناضل عربي، أو مهتم بالعمل السياسي، قوميا كان أم ماركسيا أم إسلاميا إلا ويعرفه...

ما من متابع للحركات السياسية والقوى الثورية والمعارضة العربية إلا ومر أمامه إسم من مجموعة أسمائه التي أجبرته ظروف العمل الكفاحي على اختيارها، والتخاطب بها...

ما من مقاوم عربي للغزوة الصهيونية – الإستعمارية لبلادنا، ومناضل للتحرير ، إلا وكان شريكه في الميدان ، من البحرين إلى ظفار ألى اليمن الديمقراطي(سابقا) إلى لبنان والعراق، وقبل كل هذه وتلك كانت فلسطين بالنسبة إليه الحلقة المركزية في الصراع...

ما من مناضل من أجل الديمقراطية والعدالة الإجتماعية والوحدة إلا وكان معه في الخنادق المتقدمة، وهو الذي دفع خمسة وثلاثين عاماً من الإبعاد القسري، قضاها متنقلاً في ساحات الوطن العربي، مشرقها ومغربها ...

إنه: سعيد سيف، أبو خالد، أبو أمل، عميد المبعدين العرب وشيخهم... إنه وقبل كل هذا وذاك  عبدالرحمن محمد النعيمي... القومي العربي التقدمي،الذي أعطى كل ما عنده، شبابه وشيبه، وكرس حياته لقضايا شعبه وأمته وقضايا التحرر في العالم... فكانت حياته سلسلة متصلة من البذل والعطاء والعمل الدؤوب لتحقيق أهداف شعبه وأمته في التحرير والديمقراطية والعدالة الإجتماعية والوحدة...

لم تهزه الشدائد والصعوبات والقمع.. ولم تهزمه الهزائم، ولم تكسره النكسات، ولم تيئسه الممارسات القمعية ولا السجون، ولم يحبطه الإبعاد، ولم تغيِّر في مسيرته العثرات ولا الإنشقاقات، ولا كل التحولات. فظلت البوصلة عنده ثابتة في الإتجاه الصحيح...

فهو مع شعبه دائماً وأبداً... في الوطن الصغير وفي المنفى!..

وهو مع أمته وقضاياها المحقة، بدون واسطة ، وبدون منَّة ، وبدون أي مقابل!..

هو مع فلسطين: شعبها وثورتها وانتفاضاتها المتواصلة... إنه مع المقاومين من أجل تحريرها لأي تيار انتموا... أعطاها كل ما يستطيع ومدها بكل الدعم المادي والمعنوي والسياسي ...

وهو مع المقاومة الوطنية اللبنانية منذ انطلاقتها في ايلول من العام 1982، ووريثتها المقاومة الإسلامية التي شاركها فرحة التحرير في 25 أيار/ مايو من العام 2000، وشاركها الصمود وصد العدوان الصهيوني في تموز/ يوليو من العام 2006.  بعدما تحدى مع ثلة من رفاقه الحصار الصهيوني، غير عابيءٍ بالغارات الصهيونية التي لم تترك جسرا أو معبراً أو طريقا الا وقصفته ودمرته...

هذا هو النعيمي من جيل نفتقده...

هذا هو النعيمي أمة في رجل...

هذا هو النعيمي اليوم يقاوم المرض ويتصدى له، كما تقاوم أمته ومقاومته كل الأمراض الداهمة من التحالف الصهيوني ـ الآميركي الغربي الإستعماري، وتتصدى للأمراض الداخلية الخبيثة المتفشية في الجسد العربي والساعية للتطبيع مع العدو الصهيوني  ومكافأته على جرائمة المستمرة في فلسطين ولبنان...

ان كل القوى الحية في الامة العربية تفتقده، رفيقاً، أخاً، وصديقاً..

كما تفتقده ساحات الكفاح التي أحبها حتى العشق ...

كما يفتقده رفاقه وأصدقاؤه وكل محبيه وهم كثر...

كما تفتقده رفيقة دربه ومشواره الطويل وزهرات عمره ...

ابو خالد سيهزم المرض ...

قم أبا خالد ... فالكل بانتظارك. 

 

 

سمير أحمد -   أمين الاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين في لبنان   

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro