English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مــزارع الـــوزراء
القسم : عام

| |
2007-10-01 02:43:23


 

118blog_author100crop.jpg

 

 بعض الوزراء والمسؤولين يتصرفون في الوزارات والمؤسسات التي يعملون فيها وكأنها ملك خاص ورثوه عن آبائهم وأجدادهم، وسيورثونه إلى أبنائهم وأقربائهم بعد عمر طويل. ما يحدث في بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية يثير الشفقة على هؤلاء المسؤولين الذين يمارسون لعبة مكشوفة جدا ولا يمكن التستر عليها او السكوت عنها بنهر صحافي او تانيبه على فعلته السوداء المتمثلة في التجرؤ على سؤال ‘’صاحب السعادة’’!

نعرف ويعرف المواطنون أن هذا البعض من الوزراء قد حول الوزارة والمؤسسة إلى إقطاعية خاصة به وبأهله وأصدقائه وأبناء حيه القديم والجديد، بينما (يحفي) المواطنون لنيل حقوقهم الدستورية والقانونية في العمل وانجاز المعاملات التي هي من صلب واجبات الوزارة.

ولكي يمارسوا عملية التضليل لا بأس من إطلاق تصريحات مدعومة بشيء من الدسم ( على طريقة القيمر البصراوي الذي وعد به حسينوه القاضي)، من اجل تلميع صورة الأداء المتواضع لهذا المسؤول أو ذاك الوزير.

نحن اليوم في عصر الإنترنت ولايجدي نفعا هذا التوجه الذي أكدت القيادة السياسية أنها ترفضه، بل طالبت كافة المسؤولين بممارسة أقصى درجات الشفافية والإفصاح. فالعالم أصبح قرية، وما يجري في بورما المحكومة بالجنرالات قد تسرب للعالم وبدأ الضجيج والاحتجاج يسود مختلف أنحاء العالم.. والسبب كاميرا صغيرة افلتت من التكسير وتمكنت من تمرير بشاعة العسكر إلى العالم قاطبة، فما بالكم بدولة صغيرة كالبحرين يعرف فيها أبناء البلاد بعضهم البعض ويتداولون حتى الصوت العالي لعطسة الوزير المحترم؟!

لا نعتقد بأننا بحاجة لتذكير بعض الوزراء والمسؤولين بالقسم القانوني الذي اقسموه أمام جلالة الملك فبل تسلمهم مهامهم. فهل يدركون المقولة الخالدة ‘’لو دامت لغيرك لما وصلت إليك’’ أم أنهم يحاولون تسجيل أهداف خاصة بهم أثناء الدربكة؟

لايطالب احد الوزير القيام بما هو ليس من اختصاصه، إنما بممارسة المهام الموكلة له وفق تخصصه الذي جلب للمنصب من اجلها وان يكف عن التأفف إذا تم سؤاله من قبل أي صحافي أو مواطن يريد معرفة معلومة تتعلق بمصالح هذا المواطن، وإذا وجد نفسه غير قادر على القيام بمهام الوزارة او أصابه الملل، فان الباب يتسع لكي يغادر بهدوء ومن دون ضجيج ولا جعجعة.. فذاك أفضل له ولعباد الله.

 

صحيفة الوقت

‏01 ‏اكتوبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro