English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عن طيران الخليج والأجانب أيضا
القسم : عام

| |
2007-09-27 03:19:23


 

118blog_author100crop.jpg

 

 تلقيت الكثير من ردود الفعل على عمود ‘’نهار آخر’’ الذي نشر يوم أمس تحت عنوان ‘’المتردية والنطيحة في طيران الخليج’’، الأغلبية من الذين أدلوا بدلوهم كان يعلن الحسرة على الناقل الوطني الذي أصبحت (حيطته واطية) ليأتي من هب ودب ليغرف ويحلب البقرة حتى جف ضرعها وبدأت تحلب دما وملايين تضخ فيها لعل العطار يصلح ما أفسده المفسدون في الشركة وما تلاعبوا به ليهدد أرزاق آلاف الأسر البحرينية.

لسنا هنا نطالب بطرد الأجانب من طيران الخليج، فهذا مطلب يشبه توجيه الضربة القاضية للشركة خاصة في ظل المعطيات الراهنة التي تعاني منها. ما نطالب به واضح وجلي:كنس الفساد الإداري والمالي وتنظيف الشركة من المفسدين وإحكام السيطرة على تسرب الأموال و(الكميشنات) التي تستنزف كل عمليات طيران الخليج. نقول أن ليس كل الأجانب شياطين وسماسرة ويحلبون البقرة كل الأحيان، بل أن بعضهم يقدم إضافة نوعية لعمل الشركة وبالتالي قيمة مضافة لنشاطها وادائها المالي. لا نعاني من هذه العقدة أبدا، فالعمل يعني تحقيق الأرباح في نهاية اليوم ومن لايستطيع القيام بمهامه فليرحل، بغض النظر عن جنسيته ولونه ومن أتى به للشركة.

هذه قاعدة تسير عليها كل مؤسسة تبحث عن النجاح. ولذلك لايمكن التجريب الآن في طيران الخليج بقيادات من (طخة) لي شيف الذي فر من الشركة وقد يكون من وجه العدالة ايضا، ولا يمكن الاعتماد على اندريه دوزيه الذي غادر غير مأسوف على رحيله من الشركة ولا على جيمس هوغن أيضا. الوضع الطبيعي ان تأتي الشركة بخبرات مجربة،ليس في تفليس شركات الطيران، بل خبراء في انقاذ هذه الشركات من كبواتها. هنا تبدو الكفاءة أولا، فنحن بحاجة لدعم طيران الخليج بكل ما نستطيع، ليس لتتسرب الأموال من تحتها ومن جوانبها، وبالتالي تضيع الحسبة، بل لتثبيت الشركة وتعزيز موقعها التنافسي بين الشركات الإقليمية وإعادة الوهج للصقر الذهبي الذي كنا نفتخر به في وقت مضى.

الطاقم المحلي البحريني الذي ننادي باعادة اجتذابه للشركة يشكل عمودا فقريا واساسا صالحا للنهوض ان اردنا ذلك. وعلى القائمين على طيران الخليج إحداث تغييرات واضحة في العقود التي يبرموها مع الأجانب، وإضافة شرط تدريب البحرينيين ليأخذوا مكانهم، أي ان يعرف الخبير، إذا كان خبيرا انه لم ياتي للشركة ليقضي بقية حياته فيها، إنما لكي يهيء من يحل مكانه بعد سنوات محددة من الزمن.

وبغير ذلك فإن مسألة التجريب ستستمر وسيمر على الشركة أشباه لي شيف وغيره من الذين يعتقدون انهم قادمون إلى صحراء لايفقه أهلها شيء في الطيران، بالضبط كما قال احد الأجانب ذات يوم: ‘’لقد جئنا لكم وانتم تقضون حاجاتكم على الذهب الأسود فحفرنا لنستخرج النفط الذي هو فقط سبب نعمتكم’’. لكن هذا الأجنبي لم يقل انه جاء ليأخذ معظم الثروة ويبقي لنا الفتات.

 

صحيفة الوقت

‏27 ‏سبتمبر, ‏2007 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro