English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فك الارتباط بالدولار
القسم : عام

| |
2007-09-26 09:05:03


 

23blog_author100crop.jpg

 

  فكت هيئة النقد بالمملكة العربية السعودية ارتباط الريال بالدولار في خطوة جريئة إثر تدني مستوى الدولار أمام اليورو عملة الكتلة الاقتصادية القوية وبذلك تتضاءل فرصة العملة الخليجية الموحدة فقد فكت الكويت والسعودية ارتباطهما بالدولار أما عمان والبحرين فقد نفت كل منهما وجود أي نية لفك الارتباط بالدولار مما يضيف عقدة جديدة في حبل العملة الخليجية الموحدة. ظل الارتباط بين الريال السعودي والدولار 21 عاما فقد كان الربط في عام 1986 بغرض الحفاظ على استقرار قيمة العملة داخليا وخارجيا واختير الدولار كونه عملة تجارة النفط الذي يعتبر أهم الصادرات السعودية .

إن فك ارتباط الريال السعودي بالدولار جاء بعد التضخم الذي تشهده دول الخليج ككل والسعودية أحدها ويعتقد أن فك الارتباط سيحد من آثار التضخم المستورد خصوصا أن الاتحاد الأوروبي من أهم الموردين للملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة وبالتالي فك الارتباط سيخفض تكاليف الاستيراد وبالتالي سيحد من التضخم. وقد كان هذا السبب أحد أكبر المبررات التي طرحتها الكويت في سياق رفعها لسعر صرف الدينار الكويتي. والبعض يعتبر إن فك الارتباط بمثابة مكافأة للمواطنين بحصة من ارتفاع أسعار النفط كون الأسر تأثر دخلهم من التضخم بزيادة المدفوعات في الأنفاق الاستهلاكي للمواد المستوردة. البعض يرى أن لفك الارتباط آثارا سلبية فاستنادا للتقرير الذي أعدته شركة جدوى للاستثمار والمرخصة من هيئة السوق المالية السعودية عن الآثار المتوقعة من فك ارتباط الريال بالدولار، تكاليف تغيير سعر الصرف تفوق حسناتها كثيراً خصوصاً أن التضخم المستورد لا يشكل إلا قدراً ضئيلاً من موجة التضخم الحالية في السعودية، أما أكبر المتضررين من جراء رفع قيمة الريال فـ 4 جهات: هي الدولة ومؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) والمستثمر الأجنبي، وأخيرا الشركات المحلية. حيث تتسلم الدولة عائدات النفط بالدولار ومن ثم تحويلها إلى الريال للإنفاق على الموازنة. ومن شأن إجراء تعديل على سعر الصرف التسبب في إضعاف قيمة الريال وانعكاس ذلك على واردات النفط ما يؤدي بالتالي إلى خفض حجم الفوائض المالية للدولة وتسريع اليوم الذي تتراجع فيه الموازنة إلى خانة العجز. أما احتياطي الدولة من الموجودات الأجنبية المقوم بالدولار في معظمه، والذي يفوق حجمه حالياً 240 مليار دولار، فستنخفض قيمته بمجرد تحويله إلى الريال.(1 ).

البعض يرى ان هذه الخطوة خطوة متسرعة وان حجم الصادرات السعودية سيتأثر بشكل سلبي حيث ستشهد الشركات السعودية المصدرة ارتفاعاً في أسعارها في الأسواق الخارجية بينما تقل تنافسيتها. أمام تلك التي تتنافس منتجاتها مع الواردات مثل المواد الغذائية ومواد البناء والأثاث فستعاني من الواردات الأقل كلفة .

ان انخفاض سعر الدولار أمام العملات الأخرى يصب في مصلحة الولايات المتحدة الأميركية التي تعاني عجزا في ميزان مدفوعاتها وبالتالي خفض الدولار يشجع تصدير سلعها (2 ).

بينما دول الخليج لا تنتج سلعاً عدا السلع الغذائية والنفط وبعض السلع الأخرى وبما ان سعر النفط سيبقى مرتبطاً بالدولار يعني أنه لن تطاله المنافسة بفك الأرتباط وبالتالي هل هناك ضرورة ملحة لربط العملات بالدولار طالما انخفاض سعره يغذي الاقتصاد الأميركي ويزيد التضخم في دول الخليج .

فك ارتباط الريال بالدولار له أسبابه ومبرراته وإن كنا سنتأثر بها نحن في البحرين بشكل أو بآخر فارتفاع العملة السعودية له آثاره على البحرين والمنطقة كما إن التضخم الذي كان سببا لفك الارتباط بين الدولار والريال تعاني منه البحرين كما عانت منه المملكة العربية السعودية ، ترى ألسنا بحاجة لدراسة جدوى وآثار ارتباط الدينار البحرين بالدولار بعد أن ربطت الكويت عملتها بسلة عملات وفكت السعودية ارتباطها بالدولار ألسنا بحاجة لدراسة موضوعية دقيقة تدرس أثر تدني سعر الدولار على مستوى التضخم في البحرين؟ بالتأكيد الأمر يستحق .

(1) جريدة الشرق الأوسط ، الأربعاء 22 أغسطس/ آب 2007 العدد 10494

(2) فيصل بن صفوق البشير المرشد، هل حان وقت فك الارتباط بين الدولار والريال؟*03 أبريل2007م جريدة ‘’الاقتصادية’’ السعودية

 

صحيفة الوقت

Wednesday, September 26, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro