English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«خيرك لغيرك يا البحرين»
القسم : عام

| |
2007-09-22 06:49:20


 

w38.JPG

المؤلم في البحرين أن البحريني مهما تعب على نفسه وجد واجتهد في التحصيل العلمي والإنتاج العملي، لا يجد مكاناً مرموقاً يتوفر فيه الرزق له. في حين أن بعض ممن حصلوا على الجنسية البحرينية، من يجد الجنسية اليوم، ويحصل على عمل غداً، وبعد غد يجد منزلاً من الإسكان، وبعدها يتم إسقاط القروض عنه... كل ذلك ليس نظير «خدمات جليلة»؛ بل نظير قصيدة مهترئة البنيان اللغوي، مليئة بالرياء والنفاق.

 

هذا المسلسل القاهر لأحلام البحرينيين في المساواة - على الأقل- يجب أن ينتهي.

 

وليس لنا مأرب إلى الخوض في سجال عقيم بشأن هل يستحق هؤلاء الجنسية البحرينية أم لا؟ حيث أوضحنا مرات عدة بأن من تنطبق عليه الشروط القانونية لاستحقاق الجنسية البحرينية فإننا أول من سنطالب بمنحه الجنسية البحرينية، ومن لا تنطبق عليه الشروط القانونية فنحن أو غيرنا سيعترض على منحه الجنسية؛ خلافاً لأي مذهب أو عرق أو دين ينتمي. فمسألة الحقوق والواجبات ومنح الجنسية هما من المسائل التي نظمها الدستور البحريني وقانون الجنسية، ولا يحق لأي كان أن يحرم الإنسان من حق الحصول على الجنسية البحرينية طالما اكتمل الشروط القانونية للحصول عليها.

 

مسألة أخرى في واردة التجنيس وهي موضوع طأفنة التجنيس. أي إن كان من حصل على الجنسية من طائفتنا فهو مرحب به، ويعتبر من المؤمنين أو الموحدين، طبعاً يختلف اللفظين (المؤمنين أو الموحدين) طبقاً لمن يستخدمه ولأي طائفة ينتمي!

 

قضايا مثل الفقر والتجنيس والبطالة وغياب المساواة أمام القانون... ينبغي على الحقوقيين والنخب المثقفة والعقلاء عدم تحميلها ما لا تحتمل. وأن لا نذهب بعيداً، كما هو ذاك الأخ الذي ذهب إلى أن فقراء البلد شيعة والعاطلون عن العمل شيعة، والسلطة السياسية لا تتعاون مع الشيعة، وأن السنة حياتهم كلها تمام، ولا يوجد فقير أو عاطل عن العمل بينهم! هذا كلام غير صحيح. وكل ذي عين وقلب سليم يعلم لماذا يتم ترويج مثل هذا الكلام الآن على الساحة الدولية، وفي مصلحة من؟!

 

 

الشيعة كما السنة لهم حقوق وعليهم واجبات، ومن حقوقهم رفع مستوى المعيشة وتوظيف أبنائهم في مختلف مرافق الدولة وتولي الوظائف العامة والمساواة أمام القانون. أليست هذه حقوق نص عليها المشرع لجميع البحرينيين سنة وشيعة ويهود ونصارى وبونيان...؟!

 

«عطني إذنك»...

 

قرأت ذات مرة مكتوباً على جدار محرقي عتيق: «خيرك لغيرك يا بحرين». آمل أن لا يكون صحيحاً ما خطته أيدي ذاك المحرقي إبان حقبة الستينات والسبعينات.

 

 

صحيفة الوسط

‏22 ‏سبتمبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro