English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عن صبرا وشاتيلا.. وبيروت (3)
القسم : عام

| |
2007-09-20 10:28:29


 

 

118blog_author100crop.jpg

 '' جمهورية الفاكهاني'' كانت تطلق على منطقتي الجامعة العربية والفاكهاني وما حولهما، حيث كانت السيطرة مطلقة للفصائل الفلسطينية قبل الغزو الصهيوني .

كانت محاولات الدخول لمخيمي صبرا وشاتيلا تفشل كل مرة، فقد كان الجيش اللبناني ومن خلفه القوات اللبنانية مشددين الحراسة على الأرواح الطاهرة المحلقة في فناء المنطقة بعد المجزرة، وما تبقى من أحياء كانوا غارقين في الحزن والصدمة التي تكسر صخور الجبال .

إبان الغزو، وبعد قصف استمر من التاسعة مساء حتى الخامسة فجرا على الحمام العسكري والرملة البيضاء، جاءني فجرا صديق عزيز، بعد ساعتين من قصف البوارج الصهيونية المحاصرة للبحر. قال ''انتهت القصة، ووافقت منظمة التحرير على الانسحاب، وعليك بمغادرة بيروت فلن يرحموا أحدا بعد خروج المقاتلين الفلسطينيين''. كان صاحبي يتنبأ بمجازر حدثت فعلا فيما بعد في صبرا وشاتيلا. خرجت عبر بيروت الشرقية التي كان يسيطر عليها الكتائب والقوات اللبنانية الانعزاليون، عبر الدورة، كنا في سيارة الأجرة: المرحومة الغالية ليلى فخرو وابنتيها التوأم عائشة ومنيرة، وهاني الريس وكوثر التي كانت تدرس في الجامعة الأميركية، وأنا. غادرنا بيروت إلى طرابلس ومنها إلى حمص فالعاصمة السورية دمشق .

عدت برا من دمشق إلى الحدود السورية - اللبنانية، عبرت (جديدة يا بوت) المنطقة الحدودية السورية إلى المصنع (الجانب اللبناني من الحدود)، لم يدخلوني، كان الاستنفار قد بلغ أوجه فعدت أدراجي إلى دمشق في طريق العودة إلى دمشق أعلن راديو الكيان أن الرئيس اللبناني الذي جاء على دبابة إسرائيلية بعد الغزو بشير الجميل قد اغتيل بمتفجرة دبرها له عضو الحزب القومي السوري الاجتماعي حبيب الشرتوني وقتل فيها آخرون .

لم يسمحوا لي بالدخول، قال أبو أمل: لماذا لا تجرب الدخول جوا؟ عبر قبرص إذاً إلى مدينة لارنكا السياحية، حيث المطار عبارة عن بقايا قاعدة عسكرية جوية بريطانية، تم تجهيزه لاستقبال الطائرات المدنية، مكثت يومين واستعديت للرحيل إلى بيروت التي أحب، واجهتني مشكلة التأشيرة فتدبرت أمري بحيلة مرت على مسؤولة الطيران الواقفة في مطار لارنكا التي كانت تكثر من ترديد كلمة ''إنداكسي''، التي تعني لا بأس، كما تفهم الجنود اللبنانيون الوضع في مطار بيروت الدولي، ودخلت بيروت بسلام واطمئنان .

 

صحيفة الوقت

Thursday, September 20, 2007 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro