English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

النتائج المدمرة لحروب الخليج السابقة واللاحقة
القسم : عام

| |
2007-09-18 12:40:44


 

 muneera.jpg

  يبدو أن ما قيل وما كتب عن حروب الخليج التي بدأت العام 1991 بعد احتلال العراق للكويت وما صاحبها من عصف بالأرواح والممتلكات وما خلفت من تلوث، لا يقاس بما ستتركه الحرب الدائرة الآن في العراق وأفغانستان وربما إيران في المستقبل المنظور. لن أتحدث هنا عن الأرواح التي أزهقت في العراق وأفغانستان ولا عن الدمار فآثاره في كل مكان، وإنما عن الأمراض السرطانية التي تخلفها تلك الحروب وراءها .

إذ تشير التقارير إلى أن انتشار نوع من السرطان هو سرطان الرئة نتيجة استعمال اليورانيوم المنضب )مٌِمُّمل صْفَىٍِّ( وهو اليورانيوم الذي تخلفه القنابل التي تلقى على العراق وأفغانستان. وهو يحتوي على القيمة الأساسية لليورانيوم ولكن بصورة أضعف إذ يبقى أثر الإشعاع فيه .

وتنتشر تلك المادة بواسطة الهواء ولكنها لا ترى بالعين المجردة وهذا ما يضاعف الخوف منها. وتفيد التقارير الطبية من الولايات المتحدة أن حالات سرطان الرئة قد ارتفع في العام 2006 إلى 6 أضعاف ما كان عليه قبل سنة من ذلك التاريخ حيث كان عدد المصابين بسرطان الرئة قد بلغ 175000 إصابة في نهاية العام 2005 ولكن بلغت الإصابات في الشهرين التاليين فقط .172000

وقد أرجع المختصون أسباب تلك الزيادة إلى تعرض المرضى لكميات كبيرة من اليورانيوم المنضب نتيجة انفجار القنابل خصوصاً بالنسبة للجنود الذين حاربوا في أفغانستان والعراق. ولكن كم يستغرق الوقت للتعرض لتلك المادة وحتى ظهور أعراض المرض؟ يفيد المختصون انه يستغرق من 2-5 أعوام، ونحن نعلم أن الحرب على أفغانستان قد بدأت العام 2001 وعلى العراق العام 2003 أي قبل أكثر من أربع سنوات .

ويقدم التقرير مثلاً عن البحرين فيقول بالحرف الواحد '' أما بالنسبة للبحرين التي تبعد 500 ميل عن العراق فتشير آخر المعلومات على أن نسبة عالية من المواطنين ومن الجنود الأميركيين المرابطين هناك قد تعرضوا إلى اليورانيوم المخصب نتيجة ضرب هذين البلدين بالقنابل ''

أما الدمار الذي ستحدثه الحرب القادمة على إيران لو تمت فسيكون أوسع وأقوى بكثير مما هو حاصل الآن؛ فضرب إيران القريبة جداً من حدودنا والرد الإيراني المتوقع على المواقع الأميركية في الخليج، هو حقيقة حتمية بعد نشوب الحرب .

والمضحك المبكي ما أراه يجري أمامي يومياً من مهاترات متبادلة بين جميع الفرقاء على الساحة السياسية في البحرين ولا أحد يذكر هذا الخطر الذي سوف يدمر حياتنا ومستقبل أبنائنا يوماً ما. الجميع غارق في نقاش إيديولوجي عقيم ينثر الاتهامات على هذا وذاك وكأنه يملك الحقيقة بين يديه. والمواطن العادي لا يملك من مصيره شيئاً فهو بالكاد يحصل على سكن يستظل به وعلى عمل يسد رمق أسرته .

ما نحتاجه حقاً هو تكاتف الجهات المعنية مثل جمعية أصدقاء البيئة وجمعية مكافحة السرطان وأخيراً جمعية الأطباء البحرينية كي يساهموا في البحث عن الحقيقة ويعرفوا إلى أي مدى تغلغل اليورانيوم المنضب في صدور أبناء البحرين .

على جمعية أصدقاء البيئة امتلاك الأجهزة التي ترصد هذا النوع من اليورانيوم وأن تزودنا جمعية الأطباء بالإحصاءات اللازمة كي نرصد مدى تزايد تلك الإصابات في البحرين وبالتالي اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من أخطاره .

كما أدعو جمعية مكافحة السرطان بعمل دراسة ميدانية مستكملة الجوانب حول هذا الموضوع لعرض الحقائق ونشر الوعي بين المواطنين والقيام أيضاً بالإجراءات الطبية والقانونية لحفظ حقوق من أصيبوا بهذا المرض .

 

صحيفة الوقت

Tuesday, September 18, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro