English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لكي لا تنحرف البوصلة
القسم : عام

| |
2007-09-17 10:19:09


 

118blog_author100crop.jpg

 

حالة الشد والجذب التي تشهدها الساحة المحلية إزاء لجنة التحقيق في وزارة الصحة، هي حالة طبيعية بين أطراف يريد كل واحد منها ‘’جر النار الى قرصه’’، لكنها بدأت تخرج عن السياق العام من خلال دخول أكثر من عنصر سخن الأجواء قبيل انطلاق دور الانعقاد الثاني في أكتوبر المقبل .

ما يلاحظ على التسخين الحالي بين الوزيرة ندى حفاظ ورئيس اللجنة محمد المزعل نزوع بعض التصريحات الى شخصنة قضايا لاتحتمل. فالوضع في وزارة الصحة وخاصة مجمع السلمانية الطبي أصبح لايطاق، من حيث الخدمات المتراجعة نظرا لأسباب عدة منها حجم الضغط الهائل على مجمع السلمانية والمراكز الصحية التي تستوعب اليوم أكثر من طاقتها بنسبة تصل الى 75 بالمئة، إذ تغطي المراكز في الوقت الراهن 35 ألف نسمة لكل مركز في الوقت الذي تحدد فيه المعايير الصحية العالمية 20 ألف نسمة لكل مركز. وإذا أضيف تزايد عدد السكان الذي قفز إلى أرقام غير طبيعية بسبب التجنيس والعمالة الوافدة المتدفقة بلا ضوابط، فإن الخدمات الصحية في البلاد ستشهد تراجعا كبيرا فوق التراجع الذي تعاني منه. التراجع ليس سببه الوزيرة الحالية، وهذا أمر يجب الإقرار به، إنما هو نتاج تراكم وإهمال ظل سنوات طويلة من دون الانتباه اليه من قبل المسؤولين المتلاحقين على كراسي الوزارة المتقدمة وليس كرسي الوزير فقط .

ثمة إخفاقات إدارية ومالية واضحة جدا لأي زائر لمجمع السلمانية الطبي، وثمة إشكالات كبيرة في المراكز الصحية المنتشرة في عرض البلاد وطولها. والواضح ان الحكومة ليست بصدد إحداث نقلة نوعية في الخدمات الصحية، فهي مستمرة في تخصيص الموازنات المتلاحقة بشكلها الذي درجت عليه منذ سنوات، وليس هناك تصور لديها في تحقيق القفزة المطلوبة إلا من خلال منح التصاريح للمزيد من المستشفيات والعيادات الخاصة التي تقصم ظهر المواطن العادي ومحدود الدخل .

وما يجري الآن من تجاذبات بين الوزارة ولجنة التحقيق النيابية يجب ألا يدخل في خانة تسجيل الأهداف على حساب السبب الرئيس لتشكيل اللجنة المتمثل في كشف مكامن الخلل في الوزارة، بما يحافظ على ما تبقى من خدمات صحية تقدم للمواطن الذي أضحى يعاني الأمرين في حياته .

نحتاج من وزارة الصحة ومن لجنة التحقيق أن تضعا مصلحة المواطن فوق كل اعتبار وألا تنحرف البوصلة إلى تصعيد وفتل عضلات لكسب الوقت، فقضية المياه التي تنقطع يوميا في مجمع السلمانية الطبي من الساعة الثامنة والنصف مساء حتى الخامسة فجراً أهم بكثير من بعض المهاترات التي نقرأها هذه الأيام في الصحافة .

 

صحيفة الوقت

Monday, September 17, 2007 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro