English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المرأة وعزوفها عن المشاركة السياسية
القسم : عام

| |
2007-09-09 10:21:45


 

hadeel.JPG

قبل أيام قرأت مقالاً في جريدة الوسط للكاتب علي العرادي حول المرأة البحرينية في ظل الاشتراكية ، وفي هذا المقال يتحدث الكاتب عن وضع المرأة البحرينية أيام القرامطة (وهي أول جمهورية اشتراكية) ، وعن دورها المهم في الدولة أسوة بالرجل.

وفي نهاية مقاله المهم يطرح عدة أسئلة تحتاج إلى إجابة ، فهو يتساءل مستغرباً :" إذاً كانت المرأة البحرينية قبل أكثر من ألف عام من الآن في قمة التطور والريادة، لماذا يحاول البعض أن يسقطها إلى القاع ويعيدها إلى المربع الأول؟ ولماذا يحكم عليها بالإقامة الجبرية في منزلها؟ ولماذا ينظر إليها بالدونية وتعامل وكأنها طفل يجب تأديبه؟ ولماذا يطرح منها الثقة بأن تنتخب نائبة ويفضل عليها من هو دون مستواها العلمي؟ ولماذا تصارع من أجل نيل مكانتها في المجتمع الذي هي أصلاً نصفه؟؟ " .

هنا تنتهي أسئلة الكاتب ، التي رأيتها مقدمة ضرورية لموضوعي الذي سأطرحه حول المرأة وسبب عزوفها عن المشاركة السياسية.

وبالحديث عن الأسباب ، فإن أهمها إننا  لا زلنا نعيش في مجتمع ذكوري ، والقوانين السائدة هي قوانين ذكورية فهي أولاً وأخيراً من وضع الذكور، كما ان فئة ليست بقليلة من  المجتمع لا زالت تنظر إلى المرأة على أنها اقل مستوى من الرجل ولعل السبب كان يعود إلى أسباب اقتصادية كون الرجل هو المنتج ومن يملك عصب المال يحكم ، ورغم أن المجتمع قد تطور الآن وفي ظل التعليم والانفتاح وإقبال المرأة على العمل وتقبل المجتمع لعملها الا ان هذه الفكرة قد بقت في العقل الباطن للأفراد ، ولا زال بعض الأزواج ينظرون الى زوجاتهم على إنهن تكملة عدد، رغم أنها تعمل وقد يكون منصبها أكبر من منصبه.

بل ولا زال بعض الأزواج (ومنهم من هو محسوب على التقدميين ) لا يتقبلون فكرة مساعدة زوجاتهم في أعمال البيت ، فنرى المرأة غارقة في هذه الأعمال دون ان تجد لنفسها وقتاً لعمل أي شئ آخر فما بالنا بالسياسية التي تحتاج منها الى قدر كبير من التركيز ؟؟

بعد نظرة المجتمع وبعض الأزواج ، تأتي نظرة الدين ، وتشدده بالنسبة لوضع المرأة، ورفضه القاطع لفكرة الاختلاط مما يجعل بعض النساء يعزفن عن ممارسة العمل السياسي تحريم الاختلاط او حضور مجالس الرجال

والاهم من ذلك النظرة الدونية التي ينظر بعض المتشددين من خلالها الى المرأة ، فمثلاً في المجلس الوطني 1973 كان هناك اصرار من قبلهم على قصر تعريف المواطن على الذكور فقط! ، وبالتالي فإن المرآة كانت ستحرم حتى من حقها كمواطنة أو ان يتم اعتبارها مواطنة درجة ثانية ، وأحمد الله على ان هذا الموضوع لم يناقش في هذا المجلس الذي يشكل المتدينين أغلبيته والا لكانت المرأة البحرينية في خبر كان ، وكنا من فئة البدون !!.

وبالحديث عن المجلس الوطني ، فإن المرأة قد شاركت وبقوة مرتين في الانتخابات النيابية لكن امرأة واحدة قد وصلت الى المجلس وذلك عن طريق التزكية ، وهذا بسبب سيطرة التيار الديني على الشارع البحريني، وهو التيار الذي يرفض تماماً تولي المرأة هذه المناصب القيادية بحجة انها ناقصة عقل ودين أو غيرها من الحجج الواهية ، كما ان بعض النساء انقدن انقياداً أعمى وراء أزواجهن أو أولياء أمورهن حتى من خلال المشرح الذي صوتن له ، لكن المرأة بدأت تكسر هذا الحاجز الذي رسمه المتدينون بينها وبين الشارع وأكبر دليل على ذلك الدكتورة منيرة فخرو التي استطاعت ان تكسب ثقة أبناء منطقتها ، لكن أسقطها المال الحكومي وتشدد الأخوان ، وبقليل من الجهد من خلال الأخوات في الجمعيات النسائية وكذلك الجمعيات السياسية وغيرها من الجمعيات الأهلية ، نستطيع زرع الوعي والثقة عند النساء وجذبهن للعمل السياسي الذي هو في النهاية حق من حقوقهن التي لا يحق لأحد سلبه منهن.

 

خاص الديمقراطي

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro