English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

اقتراح للحكومة ومجلس التنمية ووزيرة الصحة
القسم : عام

| |
2007-09-08 13:32:12


 

8-6-2007_P9-3.JPG

سنكتفي في هذه الحلقة باقتراحات للجهات الرسمية، على أن نقدم اقتراحا للخلايا الجهادية في الحلقة القادمة«!

وأنتم غارقون في الحلول للمعضلات الاقتصادية والبحث عن التجارب العالمية الناجحة لزيادة الإنتاجية والكفاءة وتقديم أفضل الخدمات، ومعظمكم متأثر بسياسات التخصيص وبيع القطاع العام على أمل أن تحقق هذه السياسة نجاحات دون أن يقف أحدكم مُقيّما مدى جدوى برامج التخصيص على المواطنين ذوي الدخل المحدود والمعدوم، وهم الأكثرية الساحقة في المجتمع، ودون دراسة حقيقية للقيمة المضافة التي حققتها هذه البرامج خاصة في القطاعات التي تمس الخدمات المباشرة كالبلدية والمواصلات والكهرباء والصحة والتعليم، ودون اعمال التفكير والتقييم لمدى ملائمة التخصيص لمجتمعنا الصغير سوقا واقتصادا وحجما، ودون أن تتأملوا النجاحات الكبيرة في المجتمعات التي تأخذ الحكومات فيها أدوارا أساسية في الاقتصاد، ودون أن تقارنوا بين الدول التي نفذت سياسات التخصيص وها هي تواجه الازمات تلو الأزمات من انتشار لجيوب الفقر إلى الجرائم إلى أزمات البورصة والعملات والتضخم والارتفاع الجنوني في الأسعار مقابل دول أخرى تسير بحكومات قوية وعادلة وشفافة في إدارة الاقتصاد بصدمات قليلة ونادرة.

وأنتم في هذا اليم من المشاريع اقترح عليكم أن تتفرغوا لسويعات قليلة لمشاهدة فيلم أمريكي يفضح ما وراء المرئي من الأمور في المجتمع الأمريكي. ولم لا أيها الأعزاء، لماذا لا تجربوا نمطا إداريا جديدا وتجلسوا في قاعة صغيرة مظلمة لتشاهدوا الفيلم كجزء من عملكم وتفتحوا فيما بعد حوارا حول الفيلم ومقارنات حول جدوى السياسات الاقتصادية التي تنفذونها؟

الفيلم الذي أقصده هو (SICKO) للمخرج مايكل مور الذي يدين فيه سياسات التامين الصحي في الولايات المتحدة الأمريكية وما وراءها من فساد وسوء استغلال وبؤس المرضى المواطنين الأمريكيين. وكيف أنهم يضطرون إلى الذهاب لكوبا، هذا البلد الاشتراكي المغضوب عليه في الإدارة الأمريكية وذلك من أجل الحصول على العلاج المجاني الذي لا يستطيعون الحصول عليه في بلدهم الغني القوي المزدهر!

المخرج مور زار بريطانيا وفرنسا وكندا وكوبا لدراسة برامج العلاج الصحي في كل منها ومقارنتها بالوضع الصحي الأمريكي فوجد الفرق الكبير في التعامل مع المواطن كإنسان وبين التعامل مع الإنسان كسلعة في بلده.

هذا الفيلم الذي يمزج بين الكوميديا والتراجيديا، بين الضحك والحزن، بين الفرح والألم، بين الهزل والاستهزاء والنقد، بين المقابلات والوثائقي والتمثيل، فيلم بمثابة كتاب تحليلي قد تأخذ قراءته أياما في حين مشاهدة الفيلم لا تأخذ منكم إلا ساعات.

أحيانا أيها الأعزاء يكون للفن والأدب تأثير إبداعي في الحقول السياسية والاقتصادية، فالخيال والإبداع يفجران الإلهام ويفتحان كومضات فضاء جديدا وحلولا لم تكن في البال، والفيلم السينمائي الجاد والمبدع يثير الحواس كلها لترسل الإشارات للدماغ بأن يخلق الجديد.

شاهدوا هذا الفيلم لعله يفرمل بعض الاندفاعات الراهنة صوب برامج اقتصادية آثارها قد تكون مدمرة على المدى الطويل.

ولكن ما علاقة هذه الاقتراحات التي اعتقد في تصوري ستكون مفيدة لتجديد الأداء الإداري العام للحكومة مع اقتراحات للخلايا الجهادية؟ للحوار إذن بقية

 

صحيفة الأيام

‏08 ‏سبتمبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro