English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

العلمانية..ماهي؟؟
القسم : عام

| |
2007-09-02 09:41:24


 

 

 

مقدمة لازمة :-

 

بعد الهتافات بسقوط أو موت " العلمانية " في صلاة يوم الجمعة الموافق 29 يونيو 2007 بإمامة الشيخ عيسى قاسم، وما أثاره ذلك من سجال وإحباط في البحرين عموماً وفي صفوف المعارضة البحرينية على الأخص، وجدت نفسي بحاجة لفهم معنى هذا المصطلح وبحثه لمعرفة سر إثارته حساسية مفرطة لدى الكثيرين، وعلى الأخص الزعامات الدينية أو من يدّعون ذلك أو من العامة المتدينة، فاكتشفت بفهمي المتواضع أن مصطلح " العلمانية " ظهر في البداية نتيجة صراع بين رجال الكنيسة الذين يمثلون " الدين " في أوربا وبين رموز الحركة التطويرية المشكلة من الفلاسفة والكتاب ومن يُعملون العقل ويتسلحون بالعلم والمنجزات العلمية متحالفين أو مسايرين لحاجات البرجوازية الصاعدة، في مواجهة سلطة الكنيسة مع الإقطاع وسيطرتهما على شؤون المجتمع واستغلال الدين سواء من قبل الكهنة أو منتحلي هذه الصفة الدينية أو من أرباب الطبقة المسيطرة في المجتمع لتحقيق مصالحهم الدنيوية، حيث قام هؤلاء مجتمعين بقمع العلماء وأعدموا بعضهم لاكتشافهم أسرار الطبيعة التي تخالف النظرة الاعتقادية السائدة التي كانت مبنية على الجهل والخرافة في غالب الأحيان .

 

وتبين لي أن " العلمانية " كانت في بدء نشوئها تهدف إلى إقصاء أو تحييد تأثير المعتقدات الدينية والحد من السلطة الكهنوتية التي تمارسها الكنيسة المكونة من أفراد واعتقاداتهم على أمور الحياة عامة، بما في ذلك النظر إلى أو فهم الكون وحقيقة الأجرام السماوية لثبوت كروية الأرض ودورانها مثلاً، خلافاً للمفهوم الساذج السائد حينها، وقد تداخل في هذا الصراع بين الاتجاهين عناصر ومدلولات اجتماعية وسياسية وطبقية مختلفة، حيث لم يعد مجرد صراع "مفهومي" أو " فلسفي" بين العلم والخرافة أو بين الإلحاد والإيمان بوجود خالق وإنما صراع متداخل، مركب وعلى مستويات مختلفة، اجتماعية و سياسية و اقتصادية وثقافية .

 

فعلى الصعيد السياسي كان " العلمانيون " كحركة اجتماعية، سياسية تشكلت من تحالف ناشئ مناوئ للإقطاع وحلفائه،  يطالبون بحرية التجارة وبحرية الاعتقاد والتعبير أو حرية اعتناق الفرد لأي دين أو مذهب أو عدم اعتناق أي دين، في نضال فكري وواقعي لقوى اجتماعية مناهضة لمنطق فرض السلطات في أي بلد لدين ما أو مذهب معين على الناس أو انحياز السلطة لفئة دينية ما بما في ذلك فرض تلك السلطات قيود على حرية التجارة وصعود البرجوازية الاقتصادي، باعتبار أن ممارسة الحكومات لسلطاتها تفترض، أن تكون في حقيقتها تنظيمية متعلقة بالأمور المادية والدنيوية ولا علاقتها لها بالمعنويات الاعتقادية والأخروية أو الأمور الشخصية، حيث كانت الدولة، الحكومة وبتسهيل من رجال الكنيسة، عادة ما تتدخل في هذه الأمور وتبالغ في تدخلها أحياناً، بل وتستغلها في الصراع مع حركة الإصلاح أو النضال ضدها، بحجة أن الدولة أو الحاكم يستمدان شرعيتهما من السماء، في حين أن التيار العام الصاعد آنذاك الناتج عن التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية متأثراً بالاكتشافات أو الانجازات العلمية، يؤكد على أن السلطات إنما يجب أن تستمد مشروعيتها من واقع الحياة لتحقيق العدالة ومن سيادة أهم مكونات كل دولة ألا وهو الشعب، مما اقتضى ترسخ مفهوم أن لا أحد يستمد سلطاته من الآلهة بما في ذلك أرباب الكنيسة وقساوستها أو الحكام أنفسهم .

 

وقد بدا لي أن العلمانية التي اقترنت بالتطور العلمي وتحقيق الديمقراطية في أوربا ثم بقية بقاع العالم، وانسجاماً مع التطورات التي حصلت على الواقع، كانت في بداية الأمر تهدف أو تعبر عن حاجة قوى التغيير، إلى الحد من تغولات السلطات وتعسفها الذي تمارسه على المجتمعات بذرائع الدين وحماية الأخلاق الدينية وكانت كحركة اجتماعية تستهدف وقف ممارسة التمييز أو الاضطهاد ضد أتباع الدين الذي لا ينتمي له أفراد السلطة الحاكمة،  مما دفع برواد العلمانية إلى تطوير استخدام شعار " فصل الدين عن الدولة " لمنع الدولة (الحكومة) من التدخل أو استخدامها المعتقدات الدينية عبر سلطة رجال الدين لتبرير أفعالها وتسلطها، وقد اقتضى ذلك دك مفهوم تقديس أو انقياد العامة لرجال الدين لصالح السلطات التي غدت تعيق التطورات الاقتصادية وتمارس القمع والانحياز الطبقي بحجج دينية ودنيوية مختلفة .

 

هذا من جانب، ومن جانب آخر جدير بالبيان أن " الدولة " في حقيقتها هي ابتداع بشري كشخصية قانونية أو كتنظيم لإدارة المجتمع، وبالتالي لا يتصور لا من تلون واختلاف اعتقادات مكوناتها ( البشرية ) ولا من طبيعتها الصماء أن تكون لها ديانة أو تؤمن بالغيبيات أو المعتقدات، كما أن التعليمات والمعتقدات الدينية لا تطلب من هذه الشخصية الافتراضية (الدولة)، الالتزام بالتعاليم الدينية أو أداء الفروض التعبدية أو إتباع مذهب معين، خاصة وأنها، كشخصية قانونية، تنفصل عن مكونها البشري وتغدو وكأنها فوق هذا المكون، مما استدعى أن يبتدع المفكرون وعلماء السياسة مفهوم الديمقراطية مترادفاً مع العلمانية في جانبها السياسي، واعتماد الانتخابات كوسيلة لتجنب اندماج أفراد " الشخصية القانونية " المستقلة عنهم وعن معتقداتهم فيها، لمنع استمرار الأشخاص كممثلين لتلك الشخصية ومن أجل حسن أداء الشخصية وديمومتها، مع تبدل أفرادها لتدير ( الدولة و البلد ) المكونة من أرض بثرواتها والمواطنين والسلطة التي تمارسها الشخصية القانونية (الدولة) عبر أفرادها المؤثرين عن طريق الانتخاب الدوري مع المحاسبة على الأخطاء، خاصة إذا لاحظنا أن ذلك المكون البشري للدولة ( الشعب ) مقسم إلى قوميات وشعوب وجماعات دينية أو مذهبية وسياسية يتوجب معاملتهم على قدم المساواة وبالعدل فيما بينهم باعتبارهم مواطنين على أساس مادي واقعي وليس باعتبارهم موالين أو معارضين أو مؤمنين وملحدين أو من أتباع مذهب أو دين معين .

 

 

تعريف العلمانية ومستوياتها :-

 

سأحاول بعدما تقدم سرده بيان معنى العلمانية وبيان ما إذا كانت تحمل معنى واحداً شاملاً وصالحاً لكل زمان ومكان، أم إنها على أنواع ومستويات قابلة للحذف والإضافة، حسب حاجة كل مجتمع وحسن إدارته وتنظيمه ؟؟

 

يمكن القول أن العلمانية ليست عقيدة بل هي: ( رؤية فلسفية للحياة تعتمد العلم وقدرات البشر لتنظيم الأمور الحياتية ( المادية ) للبشر وترفض اتخاذ المعتقدات الدينية كأساس أو مرجع لتنظيم حياة البشر، وعلى الأخص الأمور السياسية والاقتصادية، لكنها لا تتدخل في شؤونهم الدينية أو إيمانهم )، فالدين شأن خاص بين الفرد وخالقه، والكثير من العلمانيين لا يقبلون المس باعتقاداتهم الدينية وبعضهم متدينون ولكنهم يقتربون من فحوى الحديث " أنتم أعلم بشؤون دنياكم " . 

 

ولذلك تقسم كتابات المفكرين العلمانية إلى نوعين، جزئية وشاملة، فالأخيرة هي رؤية عامة شاملة للحياة تؤمن بالعلم وترتكز عليه وترفض المفهوم الغيبي كأساس لتفسير الكون وتنظيم الحياة المادية للبشر، وتعتبر الاعتقادات مسألة شخصية من حق الأفراد ممارستها، إلا أن ذلك لا ينفى أنه في السياق التاريخي لتشكّل العلمانية تم اضطهـاد أو قمع أصحاب الديانات في بعض البلدان حتى في حالة إتباع العلمانية الجزئية، في حين أن ( العلمانية الجزئية ) هي رؤية جزئية للواقع أو الحياة تذهب إلى وجوب فصل الدين عن السياسة والاقتصاد، وهما الشأنان الهامان في تنظيم الحياة المادية أو المعاشية للبشر، وهذه العلمانية الجزئية تلتزم الصمت حيال المجالات الأخرى للحياة ولا تنكر وجود مطلقات غيبية اعتقادية، ويمكن تسمية هذا المستوى من العلمانية بـ ( العلمانية السياسية ) أو " العلمانية الأخلاقية " أو "غير المادية البحتة "، وتقوم هذه النظرة على أساس مستقى من التجارب البشرية لإدارة المجتمعات، وتترك الشؤون الاعتقادية للأفراد ولا تضيق عليهم في ممارسة عباداتهم وطقوسهم الاعتقادية شريطة عدم الاعتداء على حريات الآخرين المختلفين معهم في معتقداتهم .

 

يضـاف إلى ذلك أن العلمانية ، كنظرية وممارسة ، ليست منهجاً فردياً مكتملاً منذ لحظة إنتاجه، فهي ليست جامدة وليست مطلقة ومفتوحة قابلة لأن تعدل ويضاف لها من المفكرين والتجـربة العلمية وتستفيد من المنجزات العلمية والكشوفات لتوائم نفسها مع حالة المجتمعات، دون سقف أو مطلقات مقدسة غير قابلة للمناقشة ولا يختص رجال علمانيون بتفسيرها وحدهم كما هو الحال في المعتقدات الدينية، ورغم أن ذلك لا يمنع من ممارسة أو ارتكاب بعض العلمانيين أو تحت راية العلمانية لأخطاء أو تعسف وقتل بل مجازر تجاه البشر أو تجاه من لا يقبلون بها واضطهادهم، فإنهم في ذلك شبيهين بأتباع الأديان أو النظريات الأخرى، الذين شنوا حروباً تحت راية الدين واستعمروا شعوباً أخرى واضطهدوا وقتلوا من لا يؤمنون بالأديان الأخرى في دولهم أو لا دين لهم، وذلك بالرغم من أن مثل ذلك إذا حصل من قبل أتباع الديانات، فإنه ليس مجرد فعل خاطئ بل مجرم ومعاقب عليه من الله العزيز القدير، ولكن الإنسان بغض النظر عن كونه كافراً أو مؤمناً يخلق لنفسه، ليس المبررات فقط، بل يجعل من فعل ما هو في الأصل محرّم أو مجرّم وسيلة للتقرب إلى الله وتطبيق شريعته ومطية لدخول جنة الخلد كما عليه الحال في التفجيرات الانتحارية في صفوف العراقيين في الأسواق والأماكن المقدسة، لدى أتباع طائفة ما، وغيرها من المباني وأنفاق المترو في غير بلد !!!.

 

العلمانية في العالمين العربي والإسلامي :-

 

لقد ظهرت العلمانية كمفهوم وممارسة في الغرب، الذي يدين أغلب سكانه بالديانة المسيحية، في القرن الثامن عشر، وانتشرت في مختلف دول العالم ذات الأغلبية المسيحية أو البوذية أو الهندوسية أو غير الإسلامية، أما في الدول الإسلامية فقد دخل المصطلح إلى الثقافة العربية والإسلامية من بوابة أوربا مثيراً جدلاً واسعاً يتراوح بين الرفض والقبول أو التعديل وأسلمته مع الاختلاف في تحديد مدلوله بشكل عام وما إذا كان مفهوماً شاملاً أم جزئي مع الاختلاف حول ما إذا كانت العلمانية " كمعتقد " أو " كمنهج عمل " هو بالضرورة مناف ومناهض للدين الإسلامي؟، خاصة وأنه أتى من الدول التي استعمرت المنطقة واستنزفت ثرواتها وأغلب شعوبها متبع الديانة المسيحية وربما تكون هذه الدول مصدر العلمانية قد نالت من ثقافة وتراث تلك الشعوب الذي يشكل الدين مكون هام بها، فأثر ذلك في فهم المثقفين للمصطلح باعتبار أن مصدره غير نظيف ليس خالياً من المآرب جاء من الغرب المسيحي أو الكافر أو محل شبهة لارتباطه بالغرب المستعمر المعروفة نواياه وممارساته تجاه الناس وخيراتهم ومعتقداتهم .

 

فإذا كان هذا هو حال المصطلح بالنسبة للنخبة المثقفة فلابد أن الأمر سيكون أكثر تشوهاً وغموضاً لدى جموع العامة بتأثير انقيادهم للزعامات أو المرجعيات الدينية الرافضة للمصطلح، والذي يفسر بعضها الظواهر بالغيبيات وانتقام الله من البشر لفسقهم وعدم الالتزام بشرعه كما حصل في تسونامي إندونيسيا وفيضانات أمريكا وزلازل باكستان ، فتصدقهم الجموع دون فهم معنى العلمانية ، ليترسخ في أذهانهم الاعتقاد بأن العلمانية شر مطلق ليس على البشر فقط بل على الدين المقدس، فتنقاد بسهولة وعاطفة جياشة تجاه دعوات الموت لعلمانية ولغيرها أو للأديان الأخرى المنحرفة عن الدين الإلهي الأصلي ثم عن المذهب بل الجماعة المختلفة جزئياً عن أتباع المذهب الآخر .

 

ومما ساعد على اضطراب الرؤية بشأن العلمانية أن من قبل بها أو تبناها حقيقة أو قولاً من المفكرين أو الحركات قد ساهم بممارساته وسلوكياته في تشويهها وأساء استغلالها ، كالأنظمة القومية الشمولية أو الأنظمة القمعية الموالية للمستعمر أو التي مهدت للمستعمر وشاركت معه في استغلال ثروات شعوب المنطقة ونهبها وإفقار الناس وانتهاك حقوق الإنسان وكرامته الوطنية بشكل عام وباحتلال الوطن في أحيان أخرى، مما هيأ الأرضية النفسية أو الاعتقادية لرفض العامة للعلمانية واعتبارها مصطلح يهدف إلى القضاء على الدين الإسلامي ضمن مؤامرة دولية شيوعية ومسيحية ويهودية – امبريالية كافرة شريرة، لابد من الوقوف ضدها لإفشالها ليس لأنها تستهدف ثروات الوطن وكرامة أهله الوطنية، وإنما لأن الغرب أو الأجنبي أو أطراف المؤامرة يستهدفون القضاء على ديننا الإسلامي الحنيف من الأساس وهو أهم النعم، إذ لو سألت أحداً عن العلمانية لقال لك أنه ضدها لأنها كافرة وأتباعها كفار أو غير ملتزمين بالدين وما إلى ذلك من القدح والذم .

 

وحقيقة الأمر أن العلمانية كمنهج عمل، درجات ومستويات وهي ليست عقيدة مطلقة لا تقبل الجدل وإنما هي مفهوم إنساني أنتجه مجرى التطورات الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية والسياسية في أوربا وتقبلته وطورته العديد من المجتمعات الأخرى كما هو حاصل في أمريكا وكندا واليابان والصين ودول أمريكا الجنوبية وأستراليا والكثير من دول جنوب شرق أسيا التي تأخذ بنظام ديمقراطي لإدارة بلدانها وهو علماني بدرجة معقولة، وقد تحقق فيها فعلاً تقدم اقتصادي هائل، وربما يكون البلد الإسلامي الوحيد الذي يصلح كمدخل لفهم "العلمانية" حاضراً، وليس في سياق تكونها، وكنظام سياسي ديمقراطي إلى حد ما وقريب إلى العقلية اليومية، هو تركيا، الذي فاز في الانتخابات التشريعية التي ينتج عنها حق حزب الأغلبية في تشكيل الحكومة وإدارة البلاد، حزب ذو توجه إسلامي، لكنه يؤمن بالعلمانية السياسية وليس بالعلمانية الشاملة، التي أرى أنها في حقيقتها هي العلمانية أو الديمقراطية التي قد تناسب مجتمعات المنطقة العربية الإسلامية، فالديمقراطية الحقيقية لا يمكن أن تقوم إلا على اعتبارات دنيوية، لكنها ليست بالضرورة قائمة على الإلحاد وعدم اعتناق أفراد المجتمع لديانة ما، إذ تبين من خلال التجارب تعثر أو فشل تسيير الدولة على أسس دينية وديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وتعبر عن رغبة الشعب أو غالبيته نظراً لقيام الدين على معتقدات وعواطف وأحاسيس إيمانية ربما تكون صحيحة ومقبولة بالنسبة لأفراد من العلمانيين، لكنها لا تصلح بوجهة نظرهم لأن تكون أساساً للتنظيم السياسي والإداري أو القضائي للمجتمع المتعدد والمتنوع، لكونها تعالج أفعالاً مادية بشرية محل تقييم أو عقاب وزجر دنيوي، ففي الدولة الديمقراطية التي يشكل الدين فيها مكون ثقافي مهم يحمله سكان المجتمع، يستطيع المواطنون أن يؤثروا في إدارة البلاد ويعكسوا ذلك في جوانب حياتهم وأخلاقياتهم وقيمهم التي حتماً ستؤثر في اختياراتهم لمن يمثلهم في السلطة التشريعية التي تشرع القوانين الملائمة لإدارة المجتمع وضبطه على جميع الأصعدة وحل الخلافات فيه بأسلوب ديمقراطي سلمي لا يؤدي إلى تأجيج الصراعات الدينية أو المذهبية أو الفئوية أو القومية العرقية أو الطبقية وما إلى ذلك في حين لا يستطيع المختلفون في الدولة الدينية ممارسة ذلك، ولكن مازال بعض العلماء أو رجال الدين يتوهمون أن الخطر المحدق بالكون وبالمسلمين هو " العلمانية " في محاولة للهروب عن مواجهة الاستبداد والاستغلال وعدم قيام العدالة، وبهذا الشأن لا نملك سوى الدعاء لهم بالهداية والتوجه نحو مصدر الظلم والاستبداد مباشرة دون لف أو دوران وإثارة فزعات متوهمة .

 

 نشرة الديمقراطي -العدد 40 -أغسطس 2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro