English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لم تعد الحالة على قد الحال
القسم : عام

| |
2007-09-01 18:13:50


 


a-haddad.jpg

لم تعد الحالة على قد الحال، لقد تجاوزته بمراحل، والعوز لم يعد قضية للكتابة، بل بات أزمة تبحث عن حلول وليس مجرد تصريحات، لم تعد تنفع الأقوال إن لم تقترن بالأفعال فلا هي سدت فاها ولا داوت مريضا، المواطن يعيش أزمة معيشية ثقيلة لن تحل بغمضة عين، ولا بقرارات عشوائية مهما كانت النوايا طيبة ومهما رصدت من ميزانيات إنها أزمة يجب أن تدرس ويتم وضع منهجية واضحة ومتكاملة ومن جميع الجهات للتخفيف من حدتها ثم القضاء عليها، يقول البعض ما نعيشه الآن ليس سوى »أزيمة« قياسا لحال ما بعد تطبيق إصلاح سوق العمل. »الهزة والارتفاعات في السوق كانت من ضمن توقعات وثائق إصلاح السوق«. إن كانت الدولة تريد دعم المواطن عليها تحديد فترة شد الحزام على البطون بما لا يقتل المواطن، والمنهج الذي سيتبع، والمساواة في تطبيق القرارات والاحتياطات العلاجية في حال الخروج غير المتوقع عن الخط العام والخير الذي سيسود بشكل واقعي وليس مثالياً حينها ستجد أن المواطن خير عوين. لكن المواطنين هذين اليومين لا يتحدثون عن العلاجات طويلة الأمد لمشكلة الفقر، فهم يدركون أن المشكلة ليست محلية الصنع فقط وإنما أيضا لها امتداد عالمي، لكنهم الآن يعيشون حالة مزرية بسبب الغلاء والتضخم وينتظرون علاجا معينا مؤقتا وسريعا يعينهم على التعامل مع المناسبات الثلاث الداهمة ذات العيار الثقيل »العودة للمدارس ورمضان والعيد« ألا تكفي مناسبة واحدة لتكسر ظهر البحريني .. فكيف إن كانت ثلاثا!! المواطن لن يعذرالحكومة ولن يبحث أو يبرر لها الأسباب فالغلاء امتص كل تسامح وكل صبر.. فالأطفال مطلوب منهم أن يتزودوا بالأقلام والدفاتر والثياب لألَّا يبدوا محل عطف فتصاب نفوسهم بالانكسار.. ولا مجال لمنعهم من الذهاب للمدارس، ورسوم الجامعة ستكون أكثر قصما لمن لديه جامعي أو أكثر، وكلفة زاد رمضان الباهضة »وقرقاعونه« تحتاج إلى ميزانية، والعيد وما أدراك بمصاريفه، ولا فكاك من شراء ثياب العيد خصوصا للأطفال حتى يتباهوا بأزيائهم، كي يشعروا بأن العيد قد مرَّ عليهم كما لا مجال لغلق باب البيت وحبس الأطفال عن المشاركة مع أقرانهم، إنه العيد الذي يعبر عن فرحة المسلمين جميعا، وفرحة الأطفال خصوصا.  مناسبات تجثم على قلب هذا المسكين فما هو الحل؟ كيف يا حكومة تعالجين الموقف وما يمكن فعله، فالمواطن يقرأ عن تصاعد أسعار النفط لما يقرب من السبعين دولارا وعن تحول البحرين لمعجزة اقتصادية، وإن الاقتصاد قوي، ونسبة النماء وصلت ٨٪ لكنه ما أن يتوجه للأسواق إلا وسعر الأمس صار في خبر كان، فراتبه ثابت وقدرته الشرائية في تراجع. ليست فقط الطبقة الفقيرة التي تعاني بل الطبقة الوسطى التي يقال انه تتمتع برواتب أقوى ومصادر دخل أكثر، فالمواد الغذائية ارتفعت أكثر من 30٪ »كما تصرح الصحف« والملبوسات وإيجارات الأراضي وأسعارها. لا حلول لدى الكتاب، فليس هذا دورهم، إنه دور خبراء واقتصاديي ومستشاري الحكومة، دور الكتاب هو تسليط الضوء على أزمات الشعب  وتوجهاته والتعبير عن أحلامه وكرامته ويتحملون المجهول! فالشعب هو الصانع لهذا البلد وهو الشقي المقدام إذا ألم بها عارض، وهو مصدر فوائض القيمة. لن نبرر السرقات أو التسول ولن نشجع على تزايد الجمعيات الخيرية والقبول بالتعطف منها ليس انتقاصا لدورها فهي تعمل بقدر استطاعتها للتخفيف من مشكلة قائمة، ولكن يجب أن يتمتع المواطن بخير بلده دون منة حتى يعيش هانئ البال كريم النفس.



صحيفة الأيام

01 سبتمبر, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro