English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وجهات نظر الشباب: تمكين الشباب من أجل الصالح العام
القسم : عام

| |
2007-08-29 11:06:35


 

الأعزاء الشباب..طالب في السنة الثالثة من الجامعة يطرح هذه الأفكار النيرة

رؤية سياسية ثاقبة أتمنى أن تكون من ملكات شبابنا ليقودوا مسيرة العمل السياسي في البلاد

 

 

شيكاغو، إيلينوي – بماذا يشترك المتطرفون الدينيون والمنظمون الشباب عبر الديانات؟ أكثر بكثير مما قد يظنه البعض.

 

يبدأ طلبة الجامعات بحثهم عن زمالات أثناء العطلة الصيفية بحماسة وإثارة لفرصة يستطيعون من خلالها التأثير. لسوء الحظ ينتهي الأمر بكثير منهم بأن يقوموا بأعمال تشغلهم وتتركهم غير قادرين على التشارك بمهاراتهم ومواهبهم. رغم ذلك، لدى هؤلاء الطلبة الذين يشتغلون فوق طاقاتهم ويتسلمون رواتب قليلة، حوافز ليجدوا معنى لعملهم. معظمهم يحاولون إيجاد أهداف لحياتهم وهم ينتقلون من الطفولة إلى المراهقة، وبالنهاية إلى الرشد.

 

لقد شهدت النتائج المحبِطة التي تنتج عن هذا البحث المتواصل وتؤثر على الشباب مقارنة بإعلانات متكررة من قبل الراشدين بأن جيلي مكون من قادة وأصحاب رؤى مستقبلية. كيف يمكن للشباب أن يكونوا "قادة المستقبل" إذا لم تجرِ معاملتهم باحترام وشرعية وتوفَّر الموارد والدعم لهم اليوم؟

 

حتى في المؤسسات الشبابية كالمدارس والجامعات ومراكز المجتمع يُعامل الراشدون الصغار أحياناً كفكرة قديمة. يبدو أحياناً وكأن المجتمع منشغل لدرجة أنه لا يستطيع التوقف لرعاية نمو الشباب، الأمر الذي يترك فجوة نمو بين المعنى الذي يحاول الشباب إيجاده لحياتهم والواقع الذي يعيشون فيه. تعطى هذه المنظمات الشباب الانطباع بأن لهم دورا ذا معنى ليحققوه، وتمكّنهم على إيجاد معنى لحياتهم.

 

يدرك ايبو باتيل وهو مسلم ممارس والمدير التنفيذي لجوهر الشباب عبر الديانات، وهي منظمة غير ربحية ملتزمة بتشجيع التعددية الدينية في العالم من خلال تمكين الشباب، هذه الظاهرة. في كتابه الجديد > أعمال من الإيمان < يكتب باتيل: "حتى هؤلاء الأعضاء في حركة عبر الديانات الصغيرة يعاملون مشاركة الشباب على أنها أمر جانبي. لم يَنظُر المتطرفون الدينيون إلى الشباب على أنهم فكرة قديمة. المتطرفون الدينيون رأوا شعلة تتقد في قلوب الشباب لم يراها الآخرون. إنهم يذكون نيران هذه الشعلة ويحولونها إلى أداة للاغتيال المستهدف والقتل الجماعي".

 

من الواضح أن المتطرفين الدينيين يفهمون ويستخدمون مرونة سنوات التكوين لدى الشباب لمصالحهم. من النقاط التي يجري التغاضي عنها أحياناً هي أن إحدى مفاتيح النجاح لدى أسامة بن لادن قدرته الفاعلة على تنظيم الشباب. وهو يستخدم هذه المهارات القيمة للتأثير على أعداد كبيرة من الشباب الذين يكافحون في هذه الحياة وربطهم مع شبكات اجتماعية واسعة، وتعليمهم أهمية ووثاقة علاقة مساهمتهم، ويشرّبهم العلاقة العامة والشبه بين الهوية الشخصية والهدف.

 

لقد كنت محظوظاً من حيث أنني تمكنت أن أتابع فرصاً بناءة شعرت فيها بالتقدير وقمت من خلالها بتشكيل هوية قوية. لقد قام أعضاء من الجاليات والمجتمعات المحلية التي أنتمي إليها، وخاصة تلك المتعلقة مباشرة بعقيدتي، باستثمار الوقت والجهد في مستقبلي. مقابل ذلك، لقد جرى تمكيني لدعم التعددية والمساهمة بإيجابية في العالم الذي تصورته. لقد زودتني تجربتي في المدرسة، والآن في الجامعة، بأساس قوي أعيش حياتي على هداه كتعددي وأكون مساهماً فاعلاً في مجتمعي وبلدي والعالم.

 

لقد كان من حسن الطالع هذا الصيف أن أعمل كزميل مع المنظمة التي أسسها باتل، جوهر الشباب عبر الديانات. لقد زودتني التجربة بمجتمع آخر ممكّن بشكل إيجابي أستطيع من خلاله أن أنمو وأزدهر، يتم فيه التأكيد وبشكل متكرر على إمكاناتي. كان من المؤثر بشكل خاص عملي في برنامج إنتر أكشن InterAction للتبادل بين الشباب، الذي يُشجع على الحوار عبر الديانات وعبر الثقافات بين الشباب الأردنيين والأميركيين. في أسبوعي الأول كزميل أُعطيت مهمة صعبة هي التخطيط لجميع جلسات الحوار للتبادل. سنحت لي الفرصة بعد ذلك للمشاركة في البرنامج، وممارسة القيم الجوهرية كالتسامح وكرم الضيافة التي تمثلها المؤسسة. الأهم من ذلك كله أنني أعطيت الفرصة للتعلُّم من زملائي الديناميين الأذكياء ذوي الأفكار الجيدة، وخاصة زملائي في الزمالة الصيفية.

 

ولكنني أعلم أن هذه التجربة ليست هي المعيار والقاعدة لجميع الشباب. رغم أنني وجدت دائماً مخارج للتعبير عن آرائي ولأكون أداة للتغيير الإيجابي، إلا أنني أدرك أن الشباب حول العالم يواجهون بشكل متواصل مقاومة لجهودهم للقيام بهذا النشاط.

 

تملك منظمة جوهر الشباب والمتطرفون الدينيّون أموراً متماثلة أكثر مما قد يتخيله البعض من الوهلة الأولى، وإنما بفرق رئيسي واحد: تسعى منظمة جوهر الشباب لبناء وتشجيع التعددية بين الشباب من خلال الخدمات التعاونية والتفهم الديني. نحن بحاجة لمنظمات تجسّد الثقافة الشبابية للمجموعات الدينية المتطرفة، ولكنها توفر فرصاً بناءة، بدلاً من هدامة للشباب. ومن تجربتي هذه يَنبت شعوري بالتحدي الأكبر: نحن بحاجة لأن نستكشف ونخلق ونطبق مزيداً من الفرص مثل زمالة منظمة جوهر الشباب لتشجيع تطوير إيجابي للشباب وتمكينهم من أجل الصالح العام.

 

###

 

*ناثان ريندر طالب في السنة الثالثة بجامعة تافتس يتخصص في علم السكان وتنمية الأطفال. وهو قائد في Pathways وهي مبادرة جديدة عبر الديانات في الحرم الجامعي. تقوم خدمة Common Ground الإخبارية بتوزيع هذا المقال التي يمكن الحصول عليه عن الموقع الإلكتروني www.commongroundnew s.org .

 

مصدر المقال: خدمة Common Ground الإخبارية، 21 آب/أغسطس2007

www.commongroundnews.org

تم الحصول على حقوق النشر هذا المقال.

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro