English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

النص والحراك الاجتماعي...الزواج مثالا
القسم : عام

| |
2007-08-23 13:07:16


 

 a-haddad.jpg

    مدخــــــــــــــــــل  

   قبل الدخول في الموضوع ينبغي أولا أن نتفق على أسس للحوار وهي بمثابة ثوابت لطرح الموضوع وتلك الأسس هي:-

أولا : أن الكثير من الأفكار تصدم ثقافات راكدة في قاع الذهن  وترفض التغيير

ثانيا : أن رصد التغير ليس بهدف تعزيز مصلحة الرجل أو أنانيته كما قد يتصور البعض بل من باب أن هناك إطار واحد قدس أكثر من غيره وبدأت تتغير الحياة حتى خرجت أطر مستجدة وبعضها قديم لكن حظوظه لم تستمر لأن بيئته لم تكن مكتملة النضوج.

ثالثا : أن الأفكار التي ترد في الورقة ليست نهائية وليست نظريات وإنما محاولة رصد قد تخطئ أكثر من أن تصدق

رابعا : محاولة هل هذا التغيير سوف يثبت حتى لو رفضته الجموع الإسلامية أم إنها فترة وجيزة لا تلبث أن تتصدع  وتفشل وتستقيم مرة أخرى تلك الطرق القديمة, أم أن المجتمع الإسلامي يفضل أن يقوم بسلوك غير مقبول مرفوض قيميا في الخفاء ولا يقبل التطوير في الظاهر لأن الفكر القديم النمطي غير قابل للتغيير  وهذه في حد ذاتها تحتاج إلى بحث

خامسا : وأخيرا هل هذه التغيرات أو بعضها في صالح المرأة أم إن المرأة تجد في الشكل القديم الحرية الكافية أو الأمان المنشود حتى لو كان مؤلما.  أم أنها تعيش حالة ضياع ترفض تلمس طريقا آخر قد يكون بداية لمخرج جديد ثم يتلوه مأزق آخر جديد, وهكذا  لأن الدورة البشرية لا تعيش إلا لحل المآزق وإلا تنتهي وتضمحل حتى تفنى. وهي تعتقد بأنها تعيش أفضل المآزق لا أسوأها وهذا يكفي.

هذه أسس محاوراتنا فهل نتفق عليها أن نحن مختلفين من البداية وما سنناقشه هو حريق لا داعي لشبه ثم محاولة إطفائه 

   

 

 

 

 

 

 

النص والحراك الاجتماعي

الزواج مثالا

 

تبرز خلال لحظة تاريخية معينة*1  في المجتمعات الإنسانية أشكال أو ظواهر مجتمعية محددة, تكون خاتمة لتطورات اجتماعية صغيرة غير ملحوظة, متراكمة عبر زمن طويل, لم يكن خلالها الصراع المحتدم بين القديم والجديد قد بدأ على السطح*2 لكنه بعد بداية غلبة الجديد, يظهر هذا التشكل الاجتماعي في شكل تقليعة جديدة(موضة) قبل أن يتحول إلى عادة اجتماعية, ثم عرف اجتماعي ملزم, وحينها وقبل أن يستقرهذا الشكل الاجتماعي, يبرز الصراع جليا واضحا, تتحزب فيه الفئات والشرائح الاجتماعية بين مؤيد ومستهجن ومعارض.  فأما أن يتم وأده إن كان تشكلا خديجا, فيضمر وينتهي وهي الحالة الأولى أو يكمن لحين اكتمال نضوجه وهي الحالة الثانية أو أنه يصمد ويفرض نفسه ويتخذ شكله ومسماه  فيمارس رغم احتجاج المحافظين, ويوثق مع الوقت, في نص ديني مقدس أو قانون وضعي تحدد فيه ضوابطه ومناطا ته , ويستمر دهرا لحين غلبة شكل اجتماعي جديد, يأخذ نفس المنوال من حيث قانون التطور ويختلف من حيث الشكل والتفاصيل .

ويعرف الباحثون الاجتماعيون, أن هذا الشكل أو السلوك أو العادة أو العرف الاجتماعي إذا  صيغ أو ورد  في نص ديني مقدس, فإنه سيمارس وسيستديم أكثر من لو أنه صيغ أو ورد في نص وضعي, قانوني أو فلسفي, مهما كانت أهميته. فالنصوص الدينية سماوية أو أرضية*3 قد أبدّت زمنا طويلا أشكالا وتقاليد اجتماعية, استمر بعضها حتى يومنا الحاضر. لكن هذه الأشكال والتقاليد مهما احتواها التقديس, ليست بمنأى عن عوامل التغير, بعد أن تستنفذ دورها وملاءمتها للواقع بحيث تبقى غير قادرة على تلبية احتياجات الصيرورة التاريخية, بل ربما معيقة لهذا الحراك التاريخي المستمر.

وعادة ما يلحظ الباحثون, استهجان أفراد المجتمع لكل تغير مفاجئ, خاصة إذا مس أو تعرض لمحتوى ذلك النص المؤبِد, الديني أو الوضعي, لأنه يرتبط بمعتقد إنساني عميق عمق الزمن الذي مر عليه, ومع ذلك يبقي أفراد قليلون يشاكسون, ويتحملون بسبب إصرارهم على الممارسة الجديدة, كل ذلك النبذ والكراهية والطرد والتبرأ من النسب (كما يطرد ابن القبيلة إذا استهجن أو لم يلتزم بأعراف قبيلته) , لكن المتمسكين بالجديد إنما يستمدون قوتهم من الضرورة الاجتماعية لوظيفة الحدث, والواقع الذي يفرض نفسه وأدائه مهما كانت النتائج حتى لو أدى  لشنق أو فضح أو نفي أو لفظ بعضهم, يحدث ذلك غالبا بدون وعي منهم لهذه الوظيفة المستجدة والتي تعبر عن التطور الاجتماعي.  وتتولى السلطة الاجتماعية الخفية المحسوسة غيرالمتعينة وهي الإرادة المجتمعية التي  تتوق إلى استمرار البقاء من خلال مساندة الأفضل,  بواسطة أولئك الأفراد الذين يحملون في أحشائهم ومن غير درايتهم فرض الجديد رعاية واستمرار وتبوء الحدث المعبر عن الوظيفة الاجتماعية بشكل اجتماعي ومسمى جديد  .  ومع الوقت يستقر الجديد فيكون له قوته وشأنه ومكانته واحترامه, فيتحول من مجرد تقليعة إلى عادة فعرف ملزم فقانون تشريعي حتى يصبح أحد ثوابت المجتمع,واحد أسس روحانيتة التي  تحدد هويته فيشار إليه مع سواه من الظواهر الجديدة أو المستقرة, بالنظام العام والآداب تعبيرا عن ضرورته الاجتماعية, وتطبع المجتمع به. وقد يتجاوز ذلك التغيير, المجتمع الذي نبع منه  فيتبوأ  بسبب أهميته الاقتصادية أو العلمية أو الإنسانية, أو بسبب تقليد أو تسيد لثقافة مستعمر أو حضارة باتت هي الأقوى أو الأمثل أو الأجدر لقيادة التاريخ البشري موقعا في العهود والمواثيق كمبادئ حقوق الإنسان مثلا. 

إن من يمتلك العلم والتكنولوجيا والثقافة الأجدر عالميا يطبع العالم بطبعه وعاداته أي بثقافته  (كان الزي والسلوك الإنجليزي وفرقة الخنافس واللكنة الإنجليزية وشرب الشاي مع الكعك عصرا والبطاطا المعمولة بالطريقة الإنجليزية, ومعرفة مسرحيات شكسبير بل والتباهي بمعرفة الشوارع في لندن .. الخ). كل ذلك يعد  سلوكا أرستقراطيا ومميزا للمثقفين والمحتكين بالإنجليز,وذلك لتسيد ثقافتهم, والآن الهامبرجر الأمريكي ونجوم هوليود والإنترنت والفلسفة البرجماتية الأمريكية. هكذا يحكم الأقوى مثلما حكم العرب في أوج عصرهم, حتى تلا شوا بعد أن تبوأت حضارة أخرى لقيادة التاريخ .

 

 

 

تلاقح  وتنافي الحضارات :

فالمجتمع العربي في فترة الصعود, كان الأقوى والأكثر انتشارا وحضارة ,حتى انصهرت فيه   المجتمعات الجديدة الداخلة في الإسلام بعد فتحها واصطبغت  بصبغته وروحه وعاداته ولغته التي تأثروا بها فصارت جزءا من ثقافتهم وتراثهم الروحي, بل أضفوا إليها فتشكلت فلسفة عربية إسلامية واحدة متكاملة.( وهو ما  ذهب اليه حسين مروة في كتابه " النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية وما توصل اليه محمد عابد الجابري في كتابه نقد العقل العربي في بعده الابستبملوجي(المعرفي) "

وصار العرب بحكم تفوقهم الحضاري بفضل الإسلام ردحا من الزمن محلا للتشبه والمحاكاة, فسادت لغتهم وعاداتهم ومفاهيمهم وتكنولوجيتهم وذوقهم, وهيمنت مصطلحاتهم ومفردات عديدة من لغتهم العربية في لغات المجتمعات الآسيوية والأفريقية  وانتشرت فنونهم في مجمل شئون الحياة, ودخلت في لغتهم وذوقهم ورؤاهم سمات ومصطلحات ورؤى من تلك الثقافات الجديدة

واليوم وبعد أفول حضارتهم صار يحدث العكس:  كدخول مفردات ومصطلحات أجنبية في لغتهم العربية الجميلة والغنية(كانت غنية بحكم تنوع الثقافات والمفاهيم المنصهرة فيها بسبب تفوقها وسيادتها آنذاك)  وتأثرهم بثقافات ومفاهيم, مصدرها الحضارة الغربية, بحكم تفوقها العلمي والتكنولوجي, العنصران الأساسيان  لسيادة وتفوق الأمم, وهذا ليس بخطأ ولا غزو فكري كما يحلو للبعض أو يدعي تسميته, بل تلاقح ثقافي يزيل الفجوات بين الأمم, وإن أرادت الأمة أن تحافظ على هويتها عليها أن تبقى منتجة للثقافة والعلوم فتبقى قوية تتمازج بالعناصر المناسبة بشكل جدلي يخرج ثقافة عصرية تحقق وظائف حياتية ضرورية  . تتم تلك العملية  رغما عن صراخ  المحافظين أو أهل اللغة والشعر والأدب المتزمتين.  فبعد أن تدور الدوائر , وتضعف الدول وتشيخ الحضارات, تنتهي تماما, أو تبقى تنازع من أجل البقاء, (وهذا حالنا الآن كعرب ومسلمين ) وقد تضمحل تلك الحضارة لحين الإعلان عن موتها بشكل رسمي, فيقال حضارة سادت ثم بادت!! أو تستكين وترقد في سبات شتوي طويل, كحالة كمون, لحين تهيئ الظرف التاريخي المناسب لتعيد نشاطها من جديد, بأفق جديد وروح جديدة وعلم جديد, أو تنتهي بلا عودة حالها حال الحضارات التي كانت تختزن نفس القوة ونفس الطموح.  لكن هذا الانتظار سيغلب عليه التمنى والرومانسية إن لم يصاحب بفعل ونشاط ومحاولة جديدة للتفوق, ولكن بالضرورة ستكون تلك المحاولة إن وجدت,  بحسب مناخ و شروط الفعل المعاصَر, وليس بشروط ومناخ الزمن الماضي بفلسفته الماضوية المعبرة عن ذاك الظرف وتلك المهمات ومستوى تلك التكنولوجيه .  فحب  البقاء والمنافسة لا يتأتى إلا بنشاط إيجابي وبأسلوب يتناسب مع ما وصلت إليه الحضارة الإنسانية المعايشة في تلك اللحظة.  ولو لخصنا شروط هذا العصر على سبيل المثال في عبارة واحدة لقلنا.. هي شروط الديمقراطية في السياسة والتكنولوجيا في التعليم وتركز المال في الاقتصاد. وفي كلمات أقل " بالقيادة الفذة والإنتاج التقني الغزير"  والذي من أهم بيئته, حرية الرأي والقدرة على الاختيار ونبذ المتزمتين الذي يلخص إدوارد سعيد عقليتهم  بمقولة تعبر عن حال لسانهم  بقوله " هذه هي الحقيقة فإذا لم تؤمن بها فأنت عدوي. (آخر مقابلة له قبل وفاته على قناة الجزيرة عرضت يوم وفاته)

فما هي التغيرات التي تطرأ على شكل ومحتوى المضامين الاجتماعية حتى تغير من جوهريتها فتتبدل وظيفتها الاجتماعية؟

 

 

الزواج مثالا

 

تقاليد الارتباط والحراك الاجتماعي

ولو أخذنا عادات وشكل الارتباط الأسرى(الزواج) في مجتمعاتنا العربية الإسلامية مثالا ومحورا للتدليل على الحراك والتغير الاجتماعي شكلا ومضمونا لما ذهبنا إليه, لربما استطعنا أن نوضح شيئا مما طرحناه.

أولا التغير الاجتماعي الشكلاني أو المظهري :-

فدبلة الخطوبة مثلا, لم تكن معروفة من ضمن تقاليد الزواج حتى وقت قريب في المجتمعات العربية الإسلامية , ونتيجة لأسباب شتى مثل الاستعمار واختلاط الأوربيين بمجتمعنا أو لاحتكاك تجار اللؤلؤ الخليجيين بالطبقة الراقية المحتكة بالإنجليز في الهند, ولإطلاع أفراد المجتمع على أفلام السينما والتلفزيون وغيرها من أسباب الاحتكاك, تسربت هذه التقليعة باعتبارها  رمزا للارتباط والإخلاص المقدس للزوجين والأسرة.  وقد رفض العامة في البداية هذه الموضة واعتبرته مهزلة ومهانة للإسلام وللعادات والتقاليد والروح العربية, وغزوا مسموما لا بد من القضاء عليه في مهده, لكن المتشبهين الأرستقراطيين غير المكترثين أو القادرين على التحدي, لم يهتموا بالرفض بل اعتبروا العامة دهماء جهلة وتمادوا في تقليعتهم حتى صارت مع الوقت عادة ومن ثم جزءا أساسيا من مقدمات الزواج لدى العامة, حتى استقرت في الذاكرة فصارت عرفا ملزما. وتراجع المتشددون المتزمتون من الوعاظ في رفضهم واكتشفوا أن ذلك ليس أكثر من سلوك اجتماعي ليست له علاقة بجوهر الدين.   بينما فترة الخطوبة من غير إبرام العقد الشرعي (بقراءة الفاتحة فقط مثل ما هو متبع عند الاخوة المصريين ) انتشرت في مجتمعنا البحريني وربما الخليجي فترة من الزمن بهدف التعارف بين الطرفين, لكنها  سرعان ما تهاوت واستنكف الناس من ممارستها بعدما اكتشفوا عدم ملاءمتها وجلبت الكثير من القيل والقال لعدم التزام الطرفين في النهاية بالارتباط الشرعي وهو السلوك المقبول بين الناس كانت حلقة أعلى من التطور الاجتماعي غير المكتمل.. "خديج اجتماعي"  . لقد كانت خلوة مجازة من الحراك الاجتماعي لا من الشرع, غير مأمونة العواقب.

وكذلك تقاليدالزواج القديمة, حيث لم تتمكن من الصمود,بسبب دخول عادات ومفاهيم جديدة في الحياة الاجتماعية, فبدلا من أن يزف العريس بالأهازيج والصلوات والتهليل حتى بيت عروسه, ثم تزف هي إليه بعد ثلاثة أيام بالدزة (صندوق أو بقشة الثياب التي أهداها العريس إلى عروسه وهي من ضمن تقاليد الزواج) أو كانت تلف في حصيرة حتى لا يكتشف محاسنها الغريب, بل أن الزوج هو ذاته لم يرها أو تراه قطعا قبل ليلة الدخلة, صار الاحتفال بالنوادي وصالات الفرح رغم احتجاج الرافضين والصارخين والمكفرين بداية, حتى بات من لزوم الزواج وبديهيا ته.

تغير المحتوى للشكل الاجتماعي

لكن التغير في تقاليد الزواج الإجرائية الشكلانية ليست  إلا انعكاسات  لتغييرات  بوزن معين تحدث في محتواه, إذا ما بلغت حدها الأقصى لتنعكس على  قواعده الاجتماعية أو الشرعية المنظمة. وكما قلنا من قبل, أن النص الديني المنظم للرباط الجنسي بين الجنسين (المعيار الخلقي للمجتمع) يختزل في أحشائه قيم وأعراف وأخلاقيات تحمل طابع الديمومة النسبية, لكنها ليست بمنأى عن التغيير, لكن هذا التغيير إن حدث يعد اهتزازا  في القيم والأعراف واختلاط الأنساب وما إلى ذلك من أسس تتعلق بالنظام العام والآداب التي تطرقنا إليها أولا والتي هي من صلب الروح المجتمعية, فلا يحدث التغير في علاقات الارتباط بسهولة ويسر، حسب أمزجة الأفراد (المارقين) وإنما يتحول إلى ضرورة اجتماعية حتمية لا بد لشرائح المجتمع الاستجابة لها اختيارا (وهذا ما يقوم به القيمون في المجتمع من إعادة التفسير كرجال الدين بالدرجة الأولى ثم الباحثون الاجتماعيون والقانونيون والفلاسفة والشعراء والروائيين) أو قسرا (وهذا دور الحراك الاجتماعي التطوري المقبل الذي يفرض التغيير فرضا) . هذا التغيير يعبر عن اهتزازات عنيفة ضربت البنى الاجتماعية والاقتصادية والثقافية تدريجيا حتى بلغت الزبى مما يستدعى إعادة النظرفي تأويل النص القابل للاجتهاد والاستغناء عن الاجتهادات المتزمتة التي كانت تلبي احتياجات أفراد وقيم ما قبل هذا المجتمع, والتي كانت تتناسب مع مستويات أفراده التعليمية والثقافية وروح عصره المحافظة, هي الآن  لم تعد  تلبي احتياجات وملابسات العصر الراهن, عصر العولمة والقنوات الفضائية والإنترنت والموبايل ووسائل الاتصال الأخرى حيث صار بإمكان المرء (رجلا كان أم امرأة ) كسر كل منظومة الأخلاقيات المعيقة من خلال الصوت والصورة وعرض كل العورات مهما تشددت القيود والعقوبات ومهما راقبت الأسر أو لاحقت مؤسسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتشددت القوانين والقرارات ومهما تسلح أولئك بالفنون والتكتيكات وتشددت الأنظمة الاجتماعية.

هنا  صار على علماء الدين المجتهدين منهم, وكافة الباحثين الاجتماعيين وغيرهم من المعنيين البحث عما يؤكد قدرة النص على احتواء التغير ليكون النص رحب يستوعب كل التطورات دون أن يعنى تجاوز الأمور الشرعية أو إهمالها أو التلاعب فيها وإنما التمسك بها في ثوبها الجديد المحافظ على جوهرها الروحي وهو ما نراه يحدث هذه الأيام لدى علماء دين متفتحين يصفهم المحافظون استهزاء بالمتفرنجين مثل عمرو خالد ومن على شاكلته من الطبعة المستجدة من الوعاظ في مصر خاصة  وفضيلة الشيخ الزنداني في فتواه زواج فرند , بل أحيانا من شيوخ السلف كفضيلة الشيخ عبد الله المنيع في فتواه " الزواج بنية الطلاق ابتداء لا يبطل الرباط الشرعي"  والشيخ بن باز الذي يجوز بدوره الزواج بنية الطلاق وإن كان يرى (تركه أفضل) وفتواهما بزواج المسيار وغيرها من القتاوي المعاصرة التي تحدث لغطا كثيرا.

     إن الاجتهاد المستجد والدعوة بما لم يكن مألوفا سببه أن  التغير الاجتماعي يجتاح العالم أجمع, وسريع جدا، وينتقل بين المجتمعات دون عوائق، فصار التشدد ورفض التغيير كمن يدخل غرفة مظلمة بلا نوافذ , فيعتقد أن الوقت ما زال ليلا, بينما الوقت قد تحرك فظهر نهار وتلاه نهار وهكذا .

 لقد تجلت حقيقة مؤداها أنه لم يعد أي أسلوب تربوي أو عقابي باتتطاعته منع التجاوز مهما احتوى من شدة العقاب أو كثف من جرعة القدسية للوازع الديني أو بكز على الترهيب الصحي من أمراض العصر كالإيدز وغيره , بل إن الصحيح هو طرح الرؤى الجديدة التي تتعامل مع النص المقدس بمسؤولية وقناعة بانه نص لكل الزمان وليس زمانا محددا، هؤلاء يتعاملون مع النص  لشعورهم بضرورة التناسق والتناسب مع الواقع. لقد  صارت  المطالبة بإعادة التفسير بما يتلاءم مع العصرنة من الأمور المألوفة, لقناعة الطالبين بأن النص  صالح لكل زمان ومكان مهما كانت عوامل التعرية الاجتماعية التاريخانية وشدتها على النص من أول وهلة .  لذا وجب تحمل المسئولية وعدم الاكتفاء بالازدراء والتخويف بل دراسة روح العصر واحتياجاته لإثبات أننا ما زلنا أمة تعيش الحاضر ولها مكان في المستقبل بين الأمم.

 

                            أشكال الزواج المعاصرة

تتداول بين الناس هذه الأيام مسميات كثيرة للزواج مثل زواج المسيار وزواج فرند  وزواج المتعة وزواج بنية الطلاق والزواج العرفي والزواج السري! وزواج المصياف! فما أسباب هذا التنوع من الزيجات من الناحية المجتمعية ؟ وهل هي زيجات خارج الشرع ؟

 لكن قبل أن ندخل في أشكال الزواج والإجابة على السؤال, يجب أن نعرف أولا ما هي أركان الزواج وشروطه حتى نتعرف  لماذا يسمى هذا أو ذاك  زواجا شرعيا أو زواجا باطلا ؟ حسبما ما اتفق عليه الفقهاء في المذاهب الخمسة على أقل تحديد... لكن نود أن نلفت النظر أن تناول الشرعية ليس من أجل الحكم عليها من الناحية الدينية فنحن لسنا بأئمة دين ولا نفقه في أسرار الفقه.  لكن تهمنا المسألة الاجتماعية ونحاول أن نحسن قراءتها كي نوجه التحذيرات إلى من يهمه الأمر إن كان هناك مؤشر خطر, حتى يعيد الفقهاء والمهتمون قراءة مسؤولياتهم فتتواكب الرؤى مع العصر. وهذا ما نجده لدى بعض شيوخ الدين المعاصرين كالزنداني حين يتناول المسائل بجرأة وعصرنة يحسده عليها شيوخ الدين التقليديين!

 

أركان وشروط عقد الزواج :

هذه الأركان لا تخص المذاهب الأربعة فحسب بل هي تشمل  على أقل تقدير المذاهب الخمسة!

أول ركن أساسي في الزواج هو الإيجاب والقبول.   

والأصل أن يكون الإيجاب من ولي أو وكيل الزوجة والقبول من الزوج.   واتفقت المذاهب على صحة العقد إذا كانت الصيغة في الماضي, كأن يقول ولي المخطوبة زوجتك أو أنكحتك ابنتي أو موكلتي فلانة ... فيقول هو قبلت, واختلفوا في الصيغ الأخرى كالمضارع والأمر , بين قائل يصح وقائل لا يصح, وأسباب الاختلاف أن الصيغة لا بد أن تفيد إنشاء الزواج في الحال,  أي منجزا وهي ما تتوافر في صيغة الماضي بشكل قاطع.

 ولا أن يكون الزواج معلق إلى أجل كأن يقول زوجتك ابنتي فلانة عند اكتمال القمر, أو في الصيف القادم, أو بعد شهر من تاريخه, أو إذا نجحت في امتحان الثانوية العامة. مع قول البعض أن الفاصل اليسير بين الإيجاب والقبول لا يضر( مثل إرسال رسالة لامرأة بالبريد لحين الرد وقد أحضرت الشهود والولي وقالت زوجته نفسي فان الزواج يتم).

 

ويتفق الفقهاء على أن  يتم الإيجاب  بلفظ الإنكاح والتزويج " أنكحتك, زوجتك"، بسبب أهمية هذا العقد الذي تترتب عليه مسائل أخلاقية  وتكوين للأسر وحقوق زوجية وغيرها. واختلف البعض في الألفاظ الأخرى التي نؤدي الغرض.

واتفق معظمهم على ضرورة الشهود وبعضهم قال أن الشهادة مستحبة ليست ضرورة في عقد الزواج. أي ليست ركن من أركان العقد.

كما اتفق الفقهاء على صحة العقد الشفوي الملفوظ باللسان وللأخرس بالإشارة. أما العقد المكتوب فقد اختلفوا حول ضرورته  بين  مؤيد ومعارض.

ويشترط في الزوج أن يكون عاقل بالغ, وعند المعظم, أن يمتلك الزوجين حرية الاختيار في القبول أو الرفض,على أن لا يصدر من المكره دعوى إكراه بعد الدخول والعشرة الزوجية لأن الإكراه قد انتفت قيمته, فإن ادعى ذلك بعد الدخول ردت دعوى الإكراه.

وإذا تزوجها بشرط عدم المهر, صح العقد, باتفاق الجميع ما عدا المالكية, حيث قالوا يفسد العقد قبل الدخول ويثبت بعده بمهر المثل (الإفساد يعني أن العقد يمكن إصلاحه بعد استكماله أو توفير النقص الذي حل به, أما البطلان فلا يمكن أن يقبل العقد للإصلاح فهو بمثابة كأنه لم يكن) وقال كثير من الإمامية يعطيها شيئا قل أو كثر . *4

 

شروط الزوجة على الزوج

شرط العصمة أو غيرها من الشروط

قالت بعض المذاهب إذا ما اشترطت الزوجة أن لا يتزوج عليها أو لا يطلقها أو لا يمنعها من الخروج متى شاءت وإلى أين تريد, أو أن يكون الطلاق بيدها أو لا يرثها فإن الشرط باطل والعقد صحيح.    والبعض الآخر يعطي للزوجة حق الشرط بأن لا يخرجها من بلدها أو دارها أو لا يسافر بها أو لا يتزوج عليها فإن لم يلتزم الزوج بهذه الشروط  يحق لها فسخ الزواج :  ويوافق البعض على أن تكون  العصمة بيدها إذا طلبتها الزوجة,  فالعقد والشرط صحيحان,. وتطلق نفسها متى شاءت, ولكن لو هو طلب أن تكون العصمة بيد الزوجة فلا يصح الشرط لأنه فاسد *5

 

أشكال الزواج الماقبلية(الجاهلية) والمتبقية وما تفرع عنها

حينما جاء الإسلام على الجزيرة العربية,  كانت أشكال الزواج متعددة, منها زواج الخدن* وزواج البدل * أو زواج الشغار* وزواج البعولة(...)* وزواج ذوات الرايات* وغير ذلك مما ورد وصفه وشرحه في بطون الكتب الإسلامية, ولكنه لم ينعت باسم معين *6  كزواج الرهط * والاستبضاع* وبقي زواج التسري* والمتعة*( المختلف عليه) وشكل الزواج الحالي.

 وكان الأصل قبل الإسلام الإكثار من الزوجات من غير حد. (من حق الرجل في  الجاهلية أن يتزوج ما يشاء من غير تحديد ولا حصر إذ لم تحدد شرائعهم للرجال عدد ما يتزوجونه من نسائهم *7  فجاء الدين وقد حد من هذا الإكثار وحددها بأربع فأقل, مع التصريح بضرورة العدل والتلميح باستحالته (فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباعٍٍٍِ[النساء] فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى الا تعولوا.*8 وفي نفس السورة  تصرح الآية باستحالة العدل بقوله تعالي " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم" . ولذلك يوصى تخويفا من الظلم وتقربا بأقصى ما يمكن للعدل,  بعدم الميل للبعض وترك البعض دون نفقة ولا اهتمام (إن تم التعدد) فيقول العزيز في كتابه الكريم " فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة "  الآية(129) من سورة النساء لا أيم ولا ذات بعل عبارة منسوخة من تفسير الجلالين  معاني الأيم في المنجد التي لا تفي هنا بالغرض لأنها تعنى: لا عبدة تنتظرشكلا من أشكال التزاوج ولا زوجة تمارس حقوق الزوجات  ((( الأيم: آم يئيم ايمة وأيوما وأيما = الرجل فقد زوجته أو هي فقدت زوجها فهو أو هي أيم.. ومعنى آخر: أيائم وأيامى وأيمون وأيما أيمه :صيره أيما تأيم مكث زمانا لا يتزوج المؤيمة من النساء الموسرة ولا زوج لها مأيمة يقال أن الحرب مأيمة ميتمة" أي تقتل الرجال فتدع النساء بلا أزواج والأولاد بلا آباء المنجد في اللغة والإعلام ط 29 1986    فالله سبحانه وتعالى يدرك نقص وشذوذ العدل البشري. كل ذلك خوفا من الظلم عند التعدد والذي سيكون أقرب إلى الواقع من العدل.

يرد تفسير هذه الآية في (تفسير الجلالين)بالتالي: فمن خاف من ذلك فليقتصر على واحدة أو على الجواري السراري فإنه لا يجب قسم بينهن ولكن يستحب.  ذلك أدنى الا تعولوا قال ابن كثير في تفسيره ذلك أدنى  أن لا تكثر عيالكم ذلك قول زيد وغيره. لكن يرد ابن كثير فيقول ,ولكن في هذا التفسير ههنا نظر فإنه كما يخشى كثرة العائلة من تعداد  الحرائر كذلك يخشى من تعداد السراري أيضا . والصحيح هو قول الجمهور" ذلك أدنى ألا تعولوا" أي لا تجوروا ويدلل على هذا المعنى اللغوي للعيلة  بنماذج من الشعر وروايات الحديث .( تفسير أبن كثير).

 وفي آية أخرى تصريحا واضحا بعدم الترحيب بالتعدد في الزواج, لأن العدل هو أساس الدين الإسلامي ونظرا  لصعوبة تحقيقه تجزم الآية  "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم"  هذا العلاج الديني لتفريد الزواج لا التعدد ما أمكن,  جاء بحكم أن التعددية في الجاهلية كانت بلا حدود, فمن لديه تسعا أو خمس عشر أو ثمان من النساء , بل أن التعددية لم تكن فقط  في عدد الزوجات, بل حتى في أشكال الزواج كما سبق لنا القول. 

 

 لكن الإسلام رفض عدة أشكال من الزواج, واستبقى ثلاث أنواع من الزواج, أحدهما قد اضمحل وانتهى تلقائيا(أي بغير تحريم) كزواج التسري بحكم اختفاء العبودية وبالتالي الإماء والجواري كأحد ظواهره, وبقي نوعان هما الزواج الدائم والزواج المنقطع(المتعة), لكن الأخير بقي محل خلاف بين السنة  والشيعة الإثني عشرية الذين تمسكوا به ( نظريا في اغلب الأحوال) .يقول محمد جواد مغنية اتفق الشيعة والسنة على أن نكاح المتعة كان حلالا بحكم الرسول, وان المسلمين تمتعوا في عهده, *9 ولكنهم اختلفوا في ثبوت النسخ, فقال السنة: إن المتعة نسخت وحرمت بعد أن كانت حلالا:المغنى ط3ج6 ص644 .. وقال الشيعة لم يثبت النسخ, كانت حلالا ولم تزل كذلك إلي يوم القيامة.واستدلالهم من الآية (23) من سورة النساء  " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة" * 10 

وفي رواية أبن مسعود (كنا نغزو مع رسول الله (ص) ليس معنا نساء فقلنا الا نختصى؟ فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل 0أي بالرجوع الى أجل ( المنجد ثاب –ثوبا وثؤوبا :عاد ثوبانا وأثوب غثوابا المريض: رجعت اليه صحته . ثوب الرجل رجع بعد ذهابه أثاب إثابة الرجل : رجعت اليه الصحة إستثاب المال:استرجعه ) . وعن محمد أبن كعب عن ابن عباس  إنما كانت المتعة في أول الإسلام و كان الرجل يعدم البلدة ليس له بها معرفة  فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه حتى نزلت الآية "إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم" قال ابن عباس فكل ما سواها حرام. رواه الترمذي إلى أخره من أحاديث حتى يقول أحمد أمين: فالظاهر من كل هذا أن نكاح المتعة أجازه رسول الله(ص) في بعض الأوقات وعند الحاجة كالسبب الذي ذكره ابن مسعود.وروايات أخرى لإبن عباس منها أنه كان يحلها (أي ابن عباس يروي رواية يحللها وأخرى يتراجع عنها ولا ندري ما الأسباب في ذلك لكن ذلك على العموم في أواخر عمرهالتعليق من الكاتب)  واستمر على ذلك  ومنها أنه عدل عن رأيه. *11   وما رواه مسلم في صحيحه   "استمتع الأصحاب في عهد رسول الله وأبى بكر وعمر"

 

  وزواج المتعة زواج إلى أجل معين وهو عند الشيعة كالزواج الدائم لا يتم إلا بعقد صحيح دال على قصد الزواج صراحة ومتى تم العقد كان لازما يجب الوفاء به. ولا بد من مهر كمهر الزوجة الدائمة لا يتقدر بقلة أو كثرة ويسقط نصفه (المهر) بهبة الأجل أو انقضائه قبل الدخول ( هبة الأجل أي إذا لم يمسسها ولم ينقضي الأجل بعد, استرجع نصف ما دفع), كما يسقط نصف مهر الزوجة الدائمة بالطلاق قبل الدخول قياسا .( بينما يقول السنة أن المتعة لا طلاق فيها لأن الزواج  ينتهي تلقائيا بنهاية المدة) وعلى المتمتعة أن تعتد بعد انقضاء الأجل كالمطلقة, سوى أن المطلقة تعتد بثلاثة أشهر أو ثلاث حيضات وهي تعتد بحيضتين أو خمسة وأربعين يوما, أما عدة الوفاة فأربعة أشهر وعشرة أيام كالزوجة الدائمة ,سواء حصل الدخول أو لم يحصل.وولد المتعة ولد شرعي, له جميع ما للأولاد الشرعيين من غير استثناء لحق من الحقوق الشرعية والأخلاقية.لا بد للمتعة من أجل معين يذكر في العقد . ولا ترث الزوجة المتمتع بها من تركة الزوج ولا تجب لها النفقة لكن لها أن تشترط على الزوج ضمن العقد النفقة والميراث وإذا تم الشرط كانت الزوجة من المتعة كالزوجة الدائمة .*12

ولم نسهب القول  عن المتعة الا بسبب أنها صارت قياس أو معيار لأي حديث عن تغير في شكل الزواج وليس تدليلا على صحتها أو تفضيلها .  فإذا ما تحدث الفقيه الشرعي عن أي لبس بخصوص الزواج قال ( الزواج الفلاني أو التغير الفلاني كذا وكذا وهذا خلاف المتعة) كالحوار الذي دار عن الزواج بنية الطلاق: فقد سأل فضيلة الشيخ عبد الله المنيع سائل قائلا بأنه سافر للعمل في بريطانيا, ولم يكن متزوجا, فتزوج من إحدى النصرانيات هناك, (مبررا ذلك)  خوفه من وقوعه في الحرام وفي نيته أن يطلقها بعد انتهائه من العمل, والذي يستمر أربع سنوات, سائلا الشيخ: فما حكم هذا الزواج؟

  : يرد عليه فضيلة الشيخ بأن هذا الزواج صحيح وتثبت له جميع الأحكام المترتبة على الزواج مما سبق ذكره, ولا يؤثر على صحته, نية الزوج الطلاق!! (أليس هنا تحديد للأجل مثلها مثل المتعة الكلام للكاتب) مبررا فضيلة الشيخ  ذلك  بأنه قد  يحدث الله بعد ذلك أمرا تتغير فيه النية, فقد يجد هذا الزوج في زوجته سكنا لا يفرط فيه, ومودة ورحمة يصعب عليه التفريط فيهما, فتتغير نيته إلى الاستمرار مع زوجته في حياته الزوجية, وقد رأينا مجموعة ممن تزوج بنية الطلاق استمرأوا الحياة الزوجية مع زوجاتهم وأنجبوا وتغيرت نياتهم.*13  ص261  (أليس هذا المبرر ينطبق على أي زواج آخر من بينها المتعة .التعليق من الكاتب).ثم يستمرفي ص243, ليفرق بين هذا الزواج وزواج المتعة فيقول: وليس هذا الزواج من أنواع زواج المتعة, فإن زواج المتعة مبني على عقد زواج محدد مدة معينة وأجر معلوم, فانتهاؤها ينقضي بانتهاء مدة العقد, ولو أراد الاستمرار, فليس لهما ذلك إلا بتجديد العقد مرة أخرى ولمدة محددة كذلك, وبأجر معلوم (يتضح هنا اتخاذ زواج المتعة كقياس سلبي كما أسلفنا القول) يستمر فضيلة  الشيخ المنيع: أن زواج المتعة من الأنكحة الباطلة باتفاق جميع من يعتد به من علماء الإسلام  والله أعلم. *14 ( وهنا حالة إقصاء لأئمة الشيعة من دائرة علماء المسلمين وربما غيرهم  ويبقي علماء السنة فقط) وهي الحالة المذهبية المتعصبة المؤدلجة التي يبدو أنها السبب الحقيقي وراء  رفض المتعة وليس لسبب موضوعي يتعلق بنتائجها !! ذلك أن الزواج بنية الطلاق عليه نفس المآخذ السلبية التي للمتعة وله شيء من الملامح الإيجابية التي لها . ولا شك أ ن هذا التعصب المؤدلج هو ما يقسم المسلين ويزيد من صراعاتهم دون مبررات شرعية كافية.

 

هكذا يقارن فقهاء السنة المحافظون بل وحتى المرنون كالقرضاوي أي زواج, بالمتعة كمعيار لصحته أو بطلانه رغم أن القرضاوي *15  لا يكفر من يؤمن بالمتعة ولكن يبدى اختلافه معه وهذا تصرف حسن لا يغلظ القلوب لأنه يتسم بالسماحة وقبول الآخر.

 لكن الزواج بنية الطلاق( الصحيح في نظر القائل به) هو أقرب الى المتعة عن أي زواج آخر. فالأجل رغم عدم كتابته في العقد ولم ينطق به لكنه منوي عليه عند أحد الطرفين على الأقل, حين حدده بأربع سنوات عند انتهاء العمل (ارجع إلى السائل للشيخ الفاضل المنيع) أو عند الطرفين كما صرح به أحد المداومين(أبو جراح) على زواج المصياف أثناء التحقيق الصحفي في منتديات الإنترنت الذي يؤكد فيه بأن هذا النوع من الزواج صحيح 100%  أي شرعي لأن فيه خطبة ومهر ويوثق في المحاكم, ويعقد في وضح النهار من دون أي خوف .ثم يؤكد : على أن هذا الزواج يعقد لفترة الصيف فقط.( لاحظ هذا أجل مؤقت كالذي يحدث في المتعة..التعليق من الكاتب)  أي انه يعقد للسفر والترحال حيث يتفق الرجل والمرأة مبدئيا على الزواج المؤقت من أجل السفر.وحين يجد الرجل موافقة من المرأة يذهب إلى أهلها ليخطبها منهم خطبة رسمية.

( فالخاطب هنا يبيت النية ويضمرها بالعزم على التطليق بعد انتهاء الفترة  وهذا كما يبدو لنا  واضحا" زواج بنية الطلاق") التعليق من الكاتب

 يواصل أبو جراح حديثه:  لا تحدد الفترة في العقد ,فلو حددت يصبح زواج الصيغة أو المتعة وهو محل خلاف بين السنة والشيعة, أما هذا النوع مختلف تماما عن زواج المتعة (القول لنفس الشاب) لأن فيه شروط الزواج الصحيح ولكنه في النهاية لا يستمر.(راجع الزواج بنية الطلاق فهو شبيه به)

 ولكن إذا كانت النية من طرف واحد*التعليق من الكاتب).   وحول دراية الأهل بنية الزوج في الطلاق وعدم استمرار الزواج يقول أبو جراح: في الغالب لا يعلم الأهل بنية الزوج ويجري الاتفاق بين الزوج والزوجة قبل العقد على كل شيء (بما فيها نية الطلاق بعد فترة الأجل)  وما موافقة الأهل إلا لإضفاء الرسمية والشرعية على العقد فقط وأحيانا يعلم الأهل ويتركون الخيار للمرأة لتقرر ما تريد. *16

هذا النوع من الزواج هو زواج بنية الطلاق كالذي أباح به فضيلة الشيخ عبدالله المنيع سواء كانت النية في الطلاق من طرف واحد أو طرفين لكننا نرفضه تماما وإن كان مظهرا من مظاهر المتعة التي نقبلها بشروط, إن  كانت نية الطلاق صادرة من طرف واحد فقط وهو الزوج لأنه يمارس خدعة ضد الطرف الآخر المغرر به الذي كان يعتقد باستمرار يته, فهذا غش ومصادرة لحق الخيار والإرادة للطرف الثاني الزوجة. 

 وسنظل نؤكد  أن علم الزوجة بنية الطلاق بنهاية العقد, لا يغير ذلك شيئا من وصف هذا الزواج بأنه "زواج بنية الطلاق" . وإلا لماذا نية أو علم الزوجة بتحديد الأجل يبطل الزواج بينما نية الزوج وعلمه لا يبطله!  فالشرط الأساسي الذي حدده  فضيلة الشيخ المنيع هو أن لا يكتب الأجل أو يصرح به في العقد. إذن هذا المعيار الشكلي متوفر هنا في هذا العقد. لكنه موضوعيا محدد الأجل نية, وهو ما يفترض بطلانه, بحسب معيارالشيخ الفاضل ومن يتفق معه ممن يبطلون زواج المتعة.

   طبعا  نحن لا نعتد بقول هذا الشاب فهو ليس فقيه يمكن الاحتكام فيه ولا ندري عن مدى صحته أساسا لأن منتديات الإنترنت يمكن أن تحمل أي كلام غير موثوق.  لكن أخذناه كونه مؤشرا على الأزمة الاجتماعية محل البحث وكي نقارنه مع المتعة فيما لو حدث فعلا.

  عموما تطابق ذلك الزواج (زواج بن جراح) مع الزواج بنية الطلاق الذي قال به فضيلة الشيخ المنيع وفضيلة الشيخ المرحوم بن باز أو غيرهم  أو لم يتطابق, فإننا نعتبر أن هذا الزواج لا يتسم بالوضوح والصدقية وحرية القرار والشفافية بسبب خداع الزوجة,  فهي لا تعلم بنية الأجل إذ لم تلتقي الإرادتان على على فعل موحد ,  فنية الطلاق صدرت من طرف واحد هو الزوج, الذي ظن أن زواجه صحيح ويتفق مع شروط الزواج الدائم لأنه لم يحدد الأجل كتابة! وإنما اقتصر على نية تحديد المدة (أربع سنوات ابتداءا).

 لا ليست  الأعمال الشرعية هي الأعمال المكتوبة فقط أ, المعلنة فقط وإنما حتى المنوي به سرا . فالنية هي القصد المقرونة بإتيان الفعل. فالصوم يبدأ بالنية: نويت أن أصوم شهر رمضان0.. والصلاة بالنية: نويت أن أصلي فرض المغرب أو الفجر.. ونية الوضوء ونية غسل الجنابة وغيرها. بل إن القانون الجنائي يضع قيمة كبرى للقصد الجنائي(النية) التي تكفي لقطع رقبة الجاني, فالقتل الخطأ لا يحاسب كنية القتل المسبق و حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حاضر في الأذهان "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرئ ما نوى, فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى إمرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر اليه  " الحديث الشريف.

لكن لو كانت النية في الزواج بنة الطلاق معقودة بين الطرفين على الأجل المحدد, فهذا أفضل لأن العلاقة واضحة تخلو من الخداع  وفي هذه الحالة ستكون متعة بمظهر آخر وتحت تسمية أخرى وإن لم تكتب في العقد, فعدم الكتابة ليس إلا هروب شكلي عن توقيت الأجل.

 ولذلك نقول أن من يجيز نية الطلاق مسبقا بعد فترة معينة عليه من باب أولى أن يبيح المتعة لأنها أكثر صراحة ووضوحا ولا تحتوى على خداع للزوجة وهي مسألة مهمة للغاية0

 يبدو أن الحاجز النفسي المتولد من الصراع المذهبي هو الذي يقف حاجزا من التقارب والإباحة خاصة أن شيوخنا الأفاضل لمسوا الحاجة الموضوعية لأشكال أخرى من الزواج.  وإن الهدف من المسيار والزواج بنية الطلاق  والمتعة وغيرها هو علاج لظواهر اجتماعية مستجدة وتلبية لحاجات لم يعد من الممكن السكوت عنها

ولذلك نحن لا نقف  ضد أي شكل مقبول من الزيجات كزواج فرند مثلا  الذي أفتى به فضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني والذي أجاز فيه  لمن لا يستطيع تكوين بيت خاص أن يتزوج ويلتقي في نهاية الأسبوع أو أثناءه ثم يرجع إلي بيت أبيه خاصة أولئك الذين يعيشون في بلاد الغرب حصانة لهم عن الرذيلة. وطالب الشيخ المجلس الأوربي(الإسلامي) للإفتاء في هذا الموضوع , كما طالب العلماء والباحثين المسلمين الذين يعيشون في الغرب بالعمل على تطوير ما يعرف  بفقه الأقليات, مؤكدا أن أساس الفقه هو التيسير على الناس وتفهم خصوصية المكان والزمان اللذين يحيون فيهما.* 17

(سمعنا مؤخرا أن فضيلة  الشيخ الزنداني ينفي صدور هذه الفتوى منه, لكن لم نهتدى بعد الى تصريح مكتوب أو مقابلة أوموقع ألكتروني)

 نحن لا نناصر المتعة في حد ذاتها ولا نفضلها على الأشكال الأخرى  كزواج المسيار أو غيره من الزيجات فهذا ليس في حسباننا إنما الأهم هو دراسة هذه الأشكال من الزواج التي  تلبى تغيرات العصر ومستجداته دون أن تتجاهل روح النص القرآني الكريم .

ولا  ننادي بالإباحية بلا ضوابط . كما لا نشجع تعدد الزوجات الذي قد يستفاد من هذا المقال, لما عليه من مشاكل اجتماعية على الأبناء وعلى سلوك الأزواج أنفسهم من إهمال وظلم وتعليق  في حق الزوجة مما قد يشجعها على عدم الالتزام الأخلاقي والتفريط بالشرف انتقاما بعد شعورها بالإحباط والمهانة, أو استرزاقا بسبب العوز لعدم النفقة. 

 إن موقفنا  ينطلق من أن هذه رخص لأشكال مختلفة من الزواج  صارت الحياة تحتاج لها باختلاف الظروف لا من باب  التعدد وإنما لأن العلاقات الإنسانية لم تعد تحتمل فقط شكلا واحدا لا غير بل أشكال مختلفة أكثر ملائمة  للظرف المعايش, سواء أكان ذلك رجلا أو امرأة  . دليل ذلك أن الفقهاء أنفسهم بدءوا يكتشفون تغيرا في الواقع, بل خللا ينبغي إصلاحه.

 إن الزواج الأوحد الدائم هو هدف سام لكنه لا يحجر على غيره من أشكال الزواج التي قد تكون أكثر قدرة  على تلبية احتياجات ظرف ما أكثر قساوة وتعقد.

وكما كان لنا رأي في الزواج بنية الطلاق لنا أيضا رأي في الزواج العرفي:

إن الزواج العرفي عادة ما يكون مخفيا لا يعلم به أحد من أفراد المجتمع إلا الشهود وولي الأمر إن وجد, وهو ما يسبب للزوجة في المجتمع الإسلامي حرج مستمر أكثر من الرجل لدخول الزوج بيتها وخروجه كغريب غير معلوم الصلة  وضياع لحقوقها في الميراث وحقوق أبنائها في النسب بعد وفاته.  كما أن كثيرا من الأزواج يهربون من زوجاتهم ويتزوجون في السر وهذا ظلم وغدر بين للزوجة الأولى, تحتم الأخلاق الإسلامية والثقة المفترضة بينهما أن تعلم بسلوك زوجها. خاصة أن الزيجة لا تخرج عادة إلى السطح الا في حال وفاة الزوج, وبدليل ضعيف غير موثق أو مشكوك فيه,مما يدفع أهل الزوج في الاستماتة برفضها,باتباع كافة الوسائل,   فتبدو وكأنها غريبة عن زوجها.

وقد تتعرض الزوجة ذاتها إلى إرهاب الزوج إن أباحت بسر الزواج أو إن شبع من وطرها. فقد ينتزع من يدها ورقة الزواج التي بيدها فيختفي  دليلها الوحيد على صحة علاقة الزواج .

 

والسؤال المهم في الموضوع هو ما هي الأسباب التي تستدعي الترخيص لأشكال أخرى من الزواج ؟

أولا: مفهوم الرخصة :

 هي شرعية القيام بفعل ما محدد سلفا بسبب ظروف معينة محددة مسبقا, لا يكون فيها هذا الفعل مقبولا بغير هذه الظروف.

أو قد تكون ظرفا مستجدا يبيح القيام بتصرف معين, قد يكون غير مرغوب فيه أو ممنوعا في غياب هذه الظروف. (تحديد هذا المفهوم, اجتهاد شخصي وليس من مصدر محدد)

فالرخصة ليست بالضرورة الزواج مرة أخرى, فقد يكون زواجا لأول مرة وليست هي دعوة لتعدد الأزواج على علاته, فالدين الإسلامي على كل حال, لم يكن مرحبا بالتعدد في كل الظروف.  وقد سبق وبينا بفكرة استحالة العدالة الاجتماعية بين الزوجات وذكرنا الآيتين اللتين وردت فيهما فكرة الاستحالة مرة بالتلميح ومرة بالتصريح.

ونحن نعتقد أن هذه الأشكال من الزواج رخصة.  والرخصة حالة ظرفية تمر بالإنسان سواء كان رجلا أو امرأة, تتحدد خلالها ما يتناسب معه  من هذه الأشكال من الزيجات وبهذه الطريقة أو تلك, لأنها الأنسب لظرفه وحالته الاجتماعية, طالما لا تتناقض وروح الزواج الإسلامي السليم.

 ونحن نعلم أن كثيرا من الرجال ينتهز هذه  الفرصة فيتزوج مرة أخرى مستغلا هذه الفرص استغلالا أنانيا وليس بسبب الضرورة الاجتماعية, إلا أن استغلال الفرص بغير الهدف التي جاءت من أجله لا يعطى مبررا لإلغائها, فكثير ما يستغل الزواج الحالي (التقليدي) لمصلحة متعارضة مع الهدف الذي وضع من أجله, ومع ذلك لا مجال لإلغائه بسبب هذا الاستغلال فكثيرا ما قرأنا في الصحف وسمعنا عن حالات استغلال الزوجات للدعارة أو للتسول أو غيرها من الأهداف في الصحف أو في الحياة اليومية لكن ذلك لا يعني أن بهذا الشكل من الزواج خللا , بل الخلل في الإنسان الذي يستغل المكنة المعينة في غير محلها .  وهذا الاستغلال قد يحدث أيضا في أحد تلك الأشكال, لكن ذلك لا يبرر إلغائها, حالها حال الزواج التقليدي الذي قد يتعرض لمثل هذه الحالات كما أوضحنا آنفا . لكن الفرد هو من يحدد مصداقية استخدامه لهذه الرخصة أو تلك  وليست جهة خارجية عنه , لأن الأخلاقيات مسألة ذاتية ضميرية أكثر منها مسألة قسرية مفروضة من جهة خارجية.

الرسالة المستخلصة

نعتقد أن كثيرا من أفكار الناس نابعة من الحاح الحاجة الاجتماعية والتي هي صدى للتغير الحياتي نتيجة لتطور العلوم والتكنولوجيا والتطور الاقتصادي  ومن ثم الأفكار المستجدة والسلوك المترجم لها والذي هو عبارة عن, تلبية لتلك الحاجة, فالحاجة شعورا بالوظيفة الاجتماعية المستجدة بسبب ذلك التطور المجتمعي, والسلوك هو تناغم واتساق لها فهو الضمانة لمسايرة  بقية المجتمعات والذي بدون أدائه يضحى المجتمع متخلفا, يضمحل شيئا فشيئا حتى ينتهي,  فيكون صداه فقط في كتب التاريخ والتراث المغنى أو ينعزل كتلك  المجتمعات المتحجرة التي تكتشف فجأة, فتكون محلا للتعجب والتندر.

   لذلك نقول أن أشكال الزواج التي تتحدث عنها الناس خجلا اليوم, ستكون غدا مباحة مهما حاول البعض أن يقف ضدها . وهذا يعنى أن ظروفا استجدت وفرضت احتياجات  لا جدوى من  معارضتها بل ينبغى دراستها والاجتهاد فيها وشرعنتها بما تتماشى مع الروح الاسلامية العامة للمجمتع. وإلا خرجت عقول جديدة أكثر قدرة  وصوابا وتناسبا في حل هذه المعضلات وإثباتا بأن النص يستوعب تغير المكان والزمان, فليس الصحيح أن نخطئ الواقع وليس الصحيح أن نعلن عجز النص عن استيعابها بل الصحيح استيعابها وفهم كيفية توجيهها.   فلنتفكر في قول الفقيه الشيخ عبد المجيد الزنداني أن هذه المسائل من فقه  الأقليات. لكن لا نقصد بالأقليات فقط  كما هو قصد  بذلك  وهو أن قلة من الناس يعيشون في مجتمعات غربية وظروفهم تختلف عن ظروف المجتمعات الإسلامية, وإنما كذلك أن مثل هذه الظروف  موجودة في المجتمعات الإسلامية وتحتاج إلى دراسة واجتهاد وترخيص مثلها مثل ظروف المسلمين في المجتمعات الأوربية.

*زواج الخدن:كانت المرأة تتخذ أحيانا كثيرة خدنا فينكحها سرا, وتبقى له . فما دام السعر موجودا فلا بأس بالنكاح. " غيرمسافحين ولا متخذي أخدان" الآية المائدة رقم5  والآية  "ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فاتكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات عير مسافحات ولا متخذات أخدان"  سورة النساء25

*وزواج البدل:  خذ زوجتي واعطني زوجتك

* زواج الشغار: تزويج الأب ابنته لآخر, على أن يزوجه ابنته بلا صداق)

*وزواج البعولة: (تم ذكر هذا الزواج في كتاب المفصل لتاريخ العرب قبل الاسلام دون ذكر تعريف له).

*زواج ذوات الرايات(تضع المرأة راية على خيمتها لتعلن عن عزمها على الزواج( البعض يذهب على أنها بنية الدعارة)

*زواج الرهط (تعدد الأزواج يدخلون دخلة واحدة كل يصيبها فإذا حملت وولدت سمت ابنها بمن أحبته يلحق به ولا يستطع الامتناع  )

*زواج الاستبضاع(يقول الرجل لأمرأته اذا طهرت من طمثها ارسلي الي فلان فاستبضعي منه ويعتزلها زوجها حتى يتبين حملها رغبة في نجابة الولد)

*زواج المقت (يخلف الأبن امرأة أبيه برضاها إذا طلقها أو مات عنها)

*زواج التسري :(زواج الجواري أو ألأيامى)

مرجع تعريف الزيجات :  كتاب الحياة الجنسية عند العرب من الجاهلية الى أواخر القرن الهجري  صلاح الدين المنجد ص17  ط2 موسعة بيروت 1975 دار الكتاب الجديد

" نلاحظ هنا أن أي علاقة بين الرجل والمرأة في ما سبق من أنواع الزواجات يعتبر في نظر ما قبل الإسلام زواج لكنه يصف بعضها بعدم المقبولية حسب آية النساء فهي تأتي عادة في نهاية الأية ( الا ما قد سلف )" 

*زواج المتعة : (سبق تعريفه واستعراض طبيعته داخل المقال)

الزواج الدائم الحالي : وهو الزواج الذي يتم بالشهود والولي والصيغة ..الخ

*زواج فرند :( يمكن للشاب والشابة أن يرتبطا بعقد زواج شرعي وإن لم يمتلكا بيتا يأويان إليه, إذ يكتفيان في البداية بأن يعود كل منهما إلى منزل أبويه بعد اللقاء)

 

*الزواج العرفي: هو الزواج بعقد غير موثق في المحاكم وإنما مكتوب في ورقة عادية بحضور الولي والشهود

*زواج المسيار: وهو الزواج الذي تشترط فيه الزوجة على الزوج بأن يأتيها في وقت معين في بيتها وبشروطها ويمكن أن تستغني عن المهر ولها أن تضع غيره من الشروط .

 

 

 

*1(اللحظة التاريخية هي فترة زمنية قد تطول أو تقصر فقد تكون أيام أو سنين)

*2 القديم قبول معظم أفراد المجتمع بها وممارستهم لها لتوافقها مع النظام العام والآداب وربما مع مستوى ثقافتهم وعلومهم وتقنياتهم  والجديد ظهور بعض الأفراد في البداية غير متوافقين مع تلك الأشكال والتقاليد أما لتطور واختلاف مستوياتهم العلميةأو لإحتكاكهم بمجتمعات أكثر انفتاحا وأكثر ثقافة وحضارة

* 3   هناك ديانات أرضية كالهندوسية والبوذية والكونفشيوسية.

*4 محمد جواد مغنية  الفقه على المذاهب الخمسة ص343

*5 المرجع السابق مغنية

*6 جواد علي المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ج4 ص629

*7   المصدر السابق  المفصل في تاريخ .. ص63

*8    القسم الأخير من الآية الكريمة أي اقتصروا على ما ملكت أيمانكم من الإماء إذ ليس لهن من الحقوق ما للزوجات ذلك أي نكاح الأربع أو الواحدة . فزواج التسري هو أدني من الزواج العادي وهو أفضل من الجور(تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي والسيوطي من سورة النساء الآية 3 (97-98)

* 9 الفقه على المذاهب الخمسة محمد جواد مغنية ط7 ص 366

 

* 10 المرجع لسابق

* 11  ضحى الإسلام أحمد أمين ص256-258

* 12   محمد جواد مغنية الفقه على المذاهب الخمسة

*13 مجموع فتاوي وبحوث عبدالله سلمان المنيع. المجلد الرابع ص 243

*14 المرجع السابق مجموع فتاوي وبحوث .. ص261

*15 فتوى  يوسف القرضاوي  إسلام أولاين     

*16 تحقيق أحمد ناصر تحت عنوان, آخر الصرعات : زواج المصياف موضة تجتاح الكويت

*17تحقيق بعنوان اقتراح صيغة جديدة للمسلمين في الغرب ايناس محيسن مجلة المرءة اليوم العد125 29يوليو2003 ص 46

 

انتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهى

       

  خاص بالديمقراطي  

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro