English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لماذا هذه الإهانات؟
القسم : عام

| |
2007-08-18 11:22:52


 

 49blog_author100crop.jpg

‘’الشرقي يتقدم رسمياً لطلب ميرزا دار كليب’’، عنوان خبر في ملحق رياضي يقول ‘’دخل نادي الرفاع الشرقي طرفاً قوياً لخطف لاعب المنتخب الوطني لكرة الطائرة وفريق دار كليب ميرزا عبدالله، بعد أن تسلم نادي دار كليب يوم أمس الأول الرسالة الرسمية التي توضح رغبة الشرقاوية في اللاعب ... إدارة نادي الرفاع الشرقي دخلت ومنذ أمس الأول بقوة لضم اللاعب من خلال العرض الذي تضمن توظيف اللاعب في وظيفة حكومية وفي قوة الدفاع المدني... اللاعب لا يزال عاطلاً عن العمل ويبلغ من العمر 24 عاماً’’.

‘’الخياط يبحر رسمياً مع السفينة الزرقاء لمدة موسم واحد’’ عنوان خبر آخر، يقول الخبر ‘’وقع اللاعب الستراوي أحمد الخياط ولمدة موسم واحد قابل للتجديد مع نادي البسيتين... وسيتسلم الخياط مقدم عقد وراتباً شهريا’’.

(خبر ثالث يقول: ‘’الشرقي يطلب سيد كاظم (سترة)’’، سيحصل اللاعب على مقدم قدره 000,2 دينار إضافة إلى راتب شهري قدره 200 دينار والسعي إلى إيجاد وظيفة حكومية أو دفع راتب شهري قدره 200 دينار).

مسكين المواطن البسيط، حقه أن يتلقى الإهانات والاحتقار من كل حدبٍ وصوب. شباب في أعمار الزهور، اختاروا ممارسة الألعاب الرياضية، كل منهم تفوق في اللعبة التي عشقها وأحبها. جريمته في هذه الحياة أنه ولد لأبوين فقيرين، عليه أن يُصارع ويكافح حتى يحصل على فرصة عمل بسيطة يستطيع من خلالها تأمين مستقبل بسيط يستحقه كإنسان، لكن حتى هذا الحق لا يحصل عليه. ينظر هذا الشاب بعين اللوعة والحسرة إلى أقرانه من اللاعبين في دول مجلس التعاون الخليجي الذين ينالون فرصاً وظيفية مكافأة لهم على تفوقهم في اللعبة الرياضية التي اختاروها، يحصلون على المكافآت المالية التي تصل إلى درجة الخيال، سيارات وفلل فارهة، مستقبل آمن، علاج في أرقى المستشفيات والمصحات، خصوصا عندما يتعرضون لإصابات الملاعب. أما مستقبل أبنائنا الرياضيين فهو مستقبل مظلم. لاعبونا يتحولون إلى سلع رخيصة تشتريها الأندية المحلية المقتدرة على توفير راتب شهري قدره 200 دينار حتى تحصل على خدمات هذا اللاعب، أندية نافذة تشتري اللاعب مقابل توفير وظيفة بسيطة في إحدى الوزارات أو الشركات.

لماذا أندية كالرفاع أو المحرق هي الأندية التي تشتري هؤلاء بهذا الرخص؟ ولماذا هذه الأندية وحدها ومن دون غيرها هي التي تستطيع توفير فرص العمل الرخيصة هذه لمواطنين يضحون من أجل سمعة بلدهم؟ ما هي السلطة التي تمتلكها هذه الأندية من دون غيرها بما يمكنها من أن تضمن توفير مثل هذه الفرص الوظيفية؟ لماذا يكون اللاعب البحريني بهذا الرخص وبهذه الدرجة من الاحتقار لآدميته ولإنسانيته ولعطائه، عكس أخيه اللاعب في دول مجلس التعاون الخليجي؟ ماذا حصل لاعبو منتخب الإمارات الوطني لكرة القدم عندما فازوا ببطولة الخليج لكرة القدم؟ ما هي المكافآت والعطايا التي حصل ويحصل عليها اللاعبون القطريون؟ كيف سيقيم الإخوة الخليجيون اللاعب البحريني عندما يتعاقدون معه إذا كانت فرصة العمل التي ربما يتمكن من أن يحصل عليها هذا اللاعب في البحرين لا تساوي قيمة خروف يؤكل في وجبة غذاء؟

أندية تقوم باستجلاب فتاي ومارسيل وألنجو وتقوم بتجنيسهم ليلعبوا في صفوفها! اتحادات لألعاب فردية تجنس مواطنين أفارقة كي يلعبوا باسم البحرين! لماذا لا تقوم الدولة ممثلة في المجلس الأعلى لرعاية الشباب باحتضان قدرات شبابنا البحريني ورعايتها وتنميتها، لأنها الممثل الحقيقي لمملكتنا.

قبل يومين استمعت في إذاعة ‘’بي بي سي’’ لبرنامج رياضي يتناول موضوع التجنيس الرياضي في دول مجلس التعاون، وقد كان هناك من المشاركين في البرنامج عدد من مواطني مملكة البحرين، وقد أجمعوا على أنهم لا يشعرون بأية فرحة عندما يُسجل فوز باسم مملكة البحرين يحققه مجنس رياضي تم تجنيسه خصيصاً للمشاركة باسم مملكة البحرين في المحافل الرياضية.

كثيراً ما نسمع أن بعض الإخوة الخليجيين (بالتأكيد قليلي الوعي) ينظرون نظرة دونية للمواطن البحريني عندما يرونه يعمل في وظائف متدنية وعلامات الفقر والحاجة بادية على وجهه وحاله يشكو.

لاعبونا ومواطنونا رخيصون في سوق النخاسة المحلية والخليجية.

 

 صحيفة الوقت

18 اغسطس, 2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro