English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الإضراب حق للعمال يا بتلكو
القسم : عام

| |
2007-08-16 10:13:16




الإضراب حق للعمال وهذا ما نصت عليه معايير ومبادئ منظمة العمل الدولية، حيث حددت الحالات التي يمكن أن يحضر فيه الإضراب ضمن معيار ‘’وجود خطر واضح ومحدق على حياة جزء من السكان أو جميعهم وعلى سلامتهم الشخصية وصحتهم’’، وبناءً على هذا المعيار تم تحديد الخدمات الكهربائية، خدمات المياه، التحكم في الملاحة الجوية، الخدمات الهاتفية (أي قسم الخدمات الهاتفية) مع أن هذه المرافق والتي اعتبرتها المنظمة حيوية اشترطت ربط الموافقة على تقييد حق الإضراب فيها، بإجراء المصالحة والتحكيم، وأوضحت لتقييد هذا الحق في خدمات المرافق الحيوية والتي يجب أن تصطحب الضمانات الملائمة لحفظ حقوق العمال والموظفين، كما رأت أينما يتعرض حق الإضراب للتقييد أو الحضر يجب أن تؤمن الحماية المناسبة للعمال والموظفين للتعويض عن هذا الحد من حرية تحركهم.

ومن خلال ما تقدم نرى بأن قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية لم تعتبرها المنظمة من القطاعات الحيوية التي يحضر فيها الإضراب، وإنما إشارة إلى قسم الخدمات الهاتفية ووضع شروط لتقييد الإضراب فيه.

فإن القرار رقم 62 لسنة 2006م بشأن تحديد المنشآت الحيوية المحظور فيها الإضراب لم ينسجم مع معايير ومبادئ العمل الدولية واشتراطاته في حالة تقييد حق الإضراب وهذا يعتبر انتهاكاً صارخاً لحق العمال في الإضراب ويتعارض مع معايير ومبادئ منظمة العمل الدولية.

فضلاً عن أن الإضراب هو إرادة عمالية يستخدم كخطوة أخيرة بعد التعثر في المفاوضات واستنفاد الوسائل كافة، كما أن الإضراب ليس غاية بل وسيلة وإن النقابات العمالية لا تستخدمه إذا كان باب الحوار والتفاوض الجاد جارياً ويتم من خلاله التوصل إلى نتائج تحفظ حقوق العمال.

ومن خلال التجارب على صعيد الدول المختلفة في العالم فإن من يدفع النقابات والعمال للإضراب هو تعنت الطرف الآخر والتمسك برأيه دون أخذ وجهة نظر العمال وحقوقهم بعين الاعتبار أو من خلال نقص الاتفاقات من طرف إدارات تلك المؤسسات أو من خلال المماطلة وعدم الجدية في التفاوض حول المطالب المطروحة من النقابات، وعادة ما نشاهد بأن تأزم الموقف بين النقابات والمؤسسات سببه عدم تفهم إدارات تلك المؤسسات لمطالب العمال، وبالتالي لا يجد العمال وسيلة سوى اتخاذ قرار الإضراب والذي يكلف المؤسسات في أغلب الحالات مبالغ أكثر بكثير من حجم المطالب العمالية، وبالتالي فإن الأجدر على إدارات المؤسسات أسوة بالدول المتقدمة أن تفاوض النقابات للوصول إلى توافق والالتزام به بشأن المطالب بدلاً من التعنت والرفض، بل بدلاً من جهودها التي تبذلها لوضع مخططات لفصل النقابيين وتهديد العمال والموظفين وممارسة الضغط عليهم من أجل تقديم استقالاتهم من النقابة ومحاولات إضعاف الوحدة العمالية الداخلية لكي تنفرد بهم واحداً تلو الآخر، بل بدلاً من جهودها التي تبذلها لوضع مخططات استباقية لكسر الإضراب، كلها وسائل أثبتت التجارب فشلها في كسر إرادة العمال من جانب وبحساب بسيط فإن تكاليفها متوسطاً وبعيداً الأجل أكبر بكثير من تحقيق مطالب عمالية عادلة منسجمة مع إنتاجيتهم ومساهمتهم في تحقيق المزيد من الربحية وتعزيز استقرار علاقات العمل والولاء للمؤسسة.

 

* الأمين العام المساعد للعلاقات العربية والدولية

بالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين


صحيفة الوقت

16 اغسطس, 2007  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro