English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شريف: فك ارتباط الدينار بالدولار جزء من حل مشكلة الغلاء
القسم : الأخبار

| |
2008-05-17 14:59:24



اعتبر الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف أن ''فك ارتباط الدينار بالدولار ضمن خطة خليجية، جزء من حل مشكلة الغلاء''. وأشار شريف في ندوة مساء أمس الأول الأربعاء بمجلس أحمد جناحي في عراد، حضرها عدد من السياسيين والمهتمين بالشأن العام، إلى جملة مقترحات تتعلق بالتصدي لظاهرة الغلاء، ومنها ''منع تداول العقار لغير المواطنين في مناطق سكنية محددة، إنهاء احتكار عمليات استيراد الرمل السعودي أو استخراج الرمل البحري، توجيه الدعم لمستحقيه من المواطنين بدلا من إهداره، رفع الأجور بما يزيد عن معدلات التضخم، دعم أجور القطاع الخاص، وتوزيع جزء من فائض الموازنة على المواطنين''. وفيما دعا شريف إلى ''اعتماد مجموعة حلول، بحيث يعالج كل منها، سببا محددا''، لفت إلى أنه ''في الكويت مثلا، جرى فك الارتباط بالدولار، ومنذ مايو/آيار 2007 زاد سعر صرف الدينار الكويتي نحو 9%، بينما ظل التضخم مرتفعا أكثر من 9% لأن أسباب التضخم لا تنحصر في عامل واحد''، وفق قوله.
وأشار إلى أن ''الرقم الرسمي للتضخم بالبحرين للعام 2007 يساوي 4.1%، وفي العام 2006 كان 2.1%، وفي نوفمبر 2007 كان 4.87%، التضخم في السكن بلغ 7.3%، وفي المواد الغذائية والمشروبات والتبغ 9.3%، وفق ما نشرته صحيفة ''الوقت'' في فبراير .''2008 من المسؤول عن مكافحة التضخم؟

وفيما تساءل شريف عن الجهاز الحكومي المسؤول عن مكافحة التضخم، رأى أن وزارة التجارة ''مسؤولة فقط عن مراقبة الأسعار وتوفير المعلومات''،لافتا إلى أن ''الجهاز المركزي للمعلومات، قدم بعض الأرقام حول التضخم، لكنه ليس مسؤولا عن ضبطه ومكافحته''.

وتابع ''أما وزارة المالية والبنك المركزي، فيتنصلان من المسؤولية، والنتيجة عدم وجود جهة محددة في الدولة مسؤولة عن احتساب التضخم بشكل تفصيلي، وعن استهداف رقم محدد للتضخم، وعن مكافحة التضخم ومعالجة آثاره، كما لا يثق المواطنون والمختصون بصحة الأرقام الرسمية المعلنة''.

وبشأن موجة الغلاء في العالم، رجح شريف، استمرار ارتفاع أسعار السلع لعدة أسباب، منها ''السيولة الكبيرة التي ضختها البنوك المركزية في العالم لمواجهة مخاطر الركود، ارتفاع الدخل في الصين والهند وتغير نمط الاستهلاك فيهما، تحويل جزء من إنتاج الحبوب والزيوت لإنتاج الوقود (بيوفيول)''.

وأفاد شريف أنه ''في سبتمبر 2007 تخطى سعر القمح 400 دولار للطن، أي ضعف سعره في مايو من العام نفسه، وفي هذا العام تضاعف السعر مرة ثانية وبلغ 860 دولارا للطن قبل أن ينخفض في أبريل بسبب أنباء عن محصول قمح جيد''

وأضاف أن ''مجلة الإيكونوميست البريطانية، قدرت أسعار الغذاء اليوم انها الأعلى منذ بداية تسجيلها لمؤشر الغذاء العام ,1845 وبلغت الزيادة في الأسعار 75% بين العامين 2005 و.''2007
وفيما لفت شريف إلى ''الطلب الكبير على الحبوب والزيوت في الهند والصين اللتين تنموان 8% و10% سنويا على التوالي''، أشار إلى ''ارتفاع أسعار القمح والأرز والذرة وفول الصويا والزيوت النباتية وغيرها''.

وقال ''قامت الهند في أكتوبر 2007 بمنع أغلب صادراتها من الأرز البالغة 4 ملايين طن سنويا- عدا البسمتي- لتوفير مخزون كاف للاستهلاك المحلي، وكذلك قامت الصين وفيتنام، وارتفع سعر الأرز التايلندي 100% في الثلاثة أشهر الأولى من هذا العام ليبلغ 760 دولارا للطن، وارتفع سعر زيت النخيل 67% في العام .''2007
وعن تحويل الحبوب لأعلاف بسبب زيادة استهلاك اللحوم، أوضح شريف أن ''العالم، حقق معدلا قياسيا في إنتاج الحبوب العام 2007 بلغ 1.660 مليون طن وهو أعلى من العام السابق بـ 89 مليون طن أي بزيادة 5%''.

واستدرك ''لكن حدث تغيير مهم في معيشة مئات ملايين الصينيين والهنود الذين انتقلوا للطبقة الوسطى وتغير نمط استهلاك الأغذية لديهم''، وفق قوله. وأضاف شريف أنه ''في العام 1985 بلغ استهلاك المواطن الصيني من اللحم 20 كيلوجراما سنويا، بينما يبلغ استهلاكه اليوم أكثر من 50 كيلوجراما، فضلا عن أن إنتاج كيلوجرام من اللحم يحتاج استهلاك 7 إلى 8 كيلوجرامات من الحبوب''.

«الإيثانول» يستهلك ثلث إنتاج الذرة الأميركي
وعن تحويل الذرة والزيوت إلى وقود للسيارات، رأى شريف أن ''دعم الحكومة الأميركية لاستخلاص كحول الإيثانول لاستخدامه وقود من بذور الذرة، أدى إلى استهلاك ثلث إنتاج الذرة في أميركا''، لافتاً إلى أن ''الذرة، هو الغذاء الأساسي في أميركا الجنوبية وأفريقيا، ومكون أساسي في أعلاف الحيوانات''.

وقال ''الكارثة التي تسببت بها أميركا بدعم إنتاج وقود الإيثانول، تتلخص في أن ما يستهلكه الإنسان من الذرة في عام واحد بالكاد يكفي لملء خزان السيارة بوقود الإيثانول لمرة واحدة فقط''.

وعن مُساهمة ارتفاع أسعار النفط في التضخم العالمي، أشار شريف إلى أن ''أسعار النفط، شهدت ارتفاعا سريعا ومتواليا بلغ 650% منذ نهاية عام ,1998 و280% منذ نهاية ,2002 وارتفعت الأسعار من 23 دولارا للبرميل في 2001 إلى 28 دولارا في ,2003 و50 دولارا في ,2005 ثم 69 دولارا في ,2007 ونحو 93 دولارا في الأشهر الثلاثة الأولى من .''2008
وعن التضخم في كل دول الخليج وكل القطاعات، أفاد شريف أن ''التضخم في السعودية، سجل في فبراير 2008 معدلا سنويا قياسيا هو 8.6% وهو الأعلى، وارتفعت الإيجارات 18%، والمواد الغذائية 13% سنويا''.

لا يوجد دعم لمصدر الغذاء الأساسي (الأرز)
وعزا شريف أسباب التضخم في كل دول الخليج إلى ''ارتفاع كبير في دخل النفط أدى إلى خلق سيولة كبيرة لدى الأفراد والشركات، تم استثمارها في سوق الأراضي والعقارات فزاد الطلب على مواد البناء وارتفعت أسعارها خصوصا مع موجة ارتفاع عالمية في بعض المواد التي تدخل في البناء مثل الحديد والألمنيوم، تلتها موجة ارتفاع في أسعار الحبوب مثل القمح والأرز، وصاحب ذلك انهيار في سعر صرف الدولار منذ 2005 أدى إلى تزايد كلفة الاستيراد''.
وأضاف''أدى ارتفاع سعر القمح العالمي إلى زيادة دعم الحكومة للطحين الذي تنتجه شركة البحرين لمطاحن الدقيق، وفي عام واحد زاد الدعم 159% ليصل إلى 3 ملايين دينار في 3 أشهر فقط، وكذلك زاد الدعم الحكومي لبعض أنواع اللحوم الحمراء''، مُستدركاً ''لكن لا يوجد دعم للمصدر الأساسي للغذاء اليومي للمواطن وأغلب الأجانب وهو الأرز''.
القطاع العقاري يقود التضخم
ورأى شريف أن ''قطاع العقار، يقود التضخم ويلحق به قطاع البناء، ففي البداية أصاب التضخم الأراضي التي ارتفعت 10 مرات في 7 سنوات، ومنذ 2003 ارتفعت كلفة مواد البناء في كل دول الخليج بمعدل بين 20% و 30% سنويا في بعض الأعوام، وساهم ارتفاع الطلب على الأسمنت والحديد والألمنيوم في دول الخليج والعالم في ارتفاع كلفة البناء''، لافتاً إلى أن ''كلفة البناء اليوم، تبلغ أكثر من 100% عنها بداية الطفرة''.
وأضاف أن ''كلفة البناء، مرجحة لطفرة جديدة بسبب الضغوط المُتزايدة لرفع أجور العمالة الأجنبية واستمرار نقص بعض المواد مثل الرمل بسبب الاحتكار، كما ساهم انخفاض الدولار في زيادة كلفة الواردات، وزيادة ضخمة في السيولة تستدعي عدم تقليد سياسات بنك الاحتياط الفيدرالي وفك الارتباط بالدولار، ونمو متوسط للقروض حتى 2003 بين 2% إلى 12% سنويا، وتغير مُفاجئ بين 2004 و 2006 وسجلت أعلى معدلاتها في .''2007

سيولة كبيرة.. تساعد على رفع الأسعا
ر
ولفت شريف إلى أن ''أسرع نمو، في قطاع الإنشاء والتعمير، وأن نمو الكتلة النقدية السنوي تراوح بين 4% و10% حتى ,2004 وأن طفرة في نمو الكتلة النقدية بلغت رقما قياسيا وهو ما نسبته 39% في ,2007 وهذا يعني سيولة كبيرة في أيدي الأفراد والتجار تساعد على رفع الأسعار''.

ئواتهم شريف التضخم ان ''المتسبب في إضرابات العمالة الأجنبية''، مُوضحاً أن ''العامل الأجنبي يخسر مرتين بسبب التضخم وقوة عملة بلده، والروبية الهندية ارتفعت 19% مقابل الدينار في 5 سنوات، وزاد البيزو الفلبيني أكثر من 30%، فيما كان الهندي يحصل على أجر يزيد 3 مرات عن الأجر في بلده، واليوم بسبب الغلاء وارتفاع الأجور في بلده وضعف الدينار، أصبح أجره لا يزيد عن 50% مما في بلده''.
إضرابات العمال الأجانب مرشحة للاستمرار

وأشار شريف إلى أن ''سوء الأوضاع المعيشية، أدى إلى تدخل السفارة الهندية لمحاولة فرض حد أدنى للأجر لا يقل عن 100 دينار''، معتبرا أن ''موجة الإضرابات للعمالة الأجنبية وخصوصا الهندية مُرشحة للاستمرار ومعها موجة جديدة من رفع الأجور (...) العمالة الهندية في الخليج أكثر من 5 ملايين''.
وعن تأثير انهيار الدولار على التضخم في دول الخليج، لفت شريف إلى ''استمرار انهيار الدولار في هذا العام مقابل العملات الرئيسة، وفي الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام فقد الدولار 12% من قيمته أمام الين الياباني و5% أمام اليورو، ومنذ بداية 2006 فقد الدولار 30% أمام اليورو و 24% مقابل الدولار الأسترالي و 18% مقابل الين و15% أمام الجنيه الإسترليني و 14% مقابل العملة الصينية''.
وأضاف أن ''هذه الدول هي المصدر الأساسي لواردات البحرين، الأمر الذي نتج عنه زيادة كبيرة في كلفة وارداتنا منها، وكان بالإمكان تجنب جزء كبير من ارتفاع كلفة الواردات لو تم تعديل سعر صرف الدينار''.
وفرّت الحكومة 340 مليوناً وأعادت 40
وقال شريف إن ''الحكومة، وفرت 340 مليوناً وأعادت 40 مليوناً، ومعها زيادة متواضعة في رواتب الحكومة؛ فلو فرضنا أن نفقات الحكومة بالدينار البحريني تبلغ 1.700 مليونا سنويا، ومعدل خسارة سعر صرف الدينار بلغ ما لا يقل عن 20%، وبافتراض أن دخل الحكومة من النفط والغاز المقوم بالدولار يعادل تقريبا مصروفاتها، فإن ما توفره الحكومة سنويا بسبب ثبات أسعار الصرف مقابل الدولار يبلغ 340 مليون دينار''. وتابع ''لذلك تقاوم الحكومة إعادة تقويم الدينار بسلة عملات بدلا من الدولار، فيدفع المواطنون ثمن هذه السياسة من خلال زيادة كلفة الواردات''.
وطالب شريف، الحكومة ''إعادة مبالغ الوفر في خزانة الدولة الناتجة عن هذه السياسة، من خلال نظام دعم الأجور والإعانات وغيرها، أما مبلغ الـ 40 مليون دينار الذي تروج الحكومة ان هبة ومكرمة فهو لا يمثل إلا 12% من المبلغ الذي توفره سنويا بسبب رفضها فك ارتباط الدينار بالدولار''.

التضخم يدمر القوة الشرائية

وعن تأثير التضخم على الفئات الاجتماعية المختلفة، رأى شريف أن ''التضخم في أسعار الأغذية يدمر القوة الشرائية للفقراء ومحدودي الدخل''، مشيراً إلى أن ''التضخم في أسعار الأراضي وكلفة البناء يدمر الطبقة المتوسطة ويجعلها تنافس محدودي الدخل على قوائم الإسكان''. وختم شريف ''التضخم يرفع قيمة الأصول من عقارات وغيرها، ويعيد توزيع الثروة للأعلى وبالدرجة الأساسية لصالح أصحاب العقارات والأملاك''.



صحيفة الوقت
Saturday, May 17, 2008


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro