English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

هل يستنهض معهد التنمية السياسية؟
القسم : عام

| |
2007-07-31 03:43:04




 118blog_author100crop.jpg


ما جرى لمعهد التنمية السياسية في الأيام القليلة الماضية من جدال حول الأمانة العامة وانتهاء عقد الأمين العام السابق الدكتور عبدالله الاشعل، وردود الفعل الغاضبة بعضها والمتزنة في بعضها الآخر.. يشير إلى خلل واضح في طريقة التعاطي مع حدث يفترض أن يكون عاديا في بلد يرضع أبناؤها السياسة كل صباح، لدرجة أن المسؤولين يرفعون أصواتهم عاليا منددين بتسييس النقابات العمالية، وموجة الغلاء العالمية بسبب التضخم وارتفاع أسعار النفط، والقفزة الهائلة في أسعار العقار حتى أصبح الحلم ببناء بيت ضرباً من المستحيلات مهما تم تهوين الأمر وقدمت المسكنات لتمديد حالة الوجع الاجتماعي الذي يعاني منه أكثر من 50 ألف أسرة بحرينية، كما يرفضون تسييس قضايا الأراضي وتوزيع الثروة، والبطالة والأجور المتدنية.

نعرف ويعرف الجميع أن معهد التنمية السياسية جاء على خلفية الجدل حول معهد الديمقراطية الأمريكي ( NDI )، الذي أنجز دورات تدريبية للنواب السابقين، وقدم نصائح للمعارضة التي رفضت الدخول في انتخابات 2002 بأن تعيد النظر في مواقفها، فكان له دور رئيسي في تسويق الانتخابات ونتائجها داخليا وخارجيا، حتى جاء الخلاف بعد تأسيس معهد التنمية السياسية الذي أراد وضع المعهد الأمريكي تحت إبط المعهد البحريني الوليد، ليتحول مروج الديمقراطية البحرينية إلى منبوذ يجب على رئيسه مغادرة البلاد في أسرع وقت.. وهكذا كان.

وفي الوقت الراهن يواجه معهد البحرين حالة مخاضات جديدة، ليس بسبب الأمين العام الذي انتهى أو انهى عقد عمله، فهذا ليس إلا قمة جبل الجليد، وما تحت ذلك أمور أكثر تعقيدا من الأفراد. انه دور المعهد الذي جاء في منتصف العام 2005 ملحقا بمجلس الشورى، ليدرب أعضاءه وأعضاء المجلس النيابي والبلديين ومؤسسات المجتمع المدني.

وقد وضعت أهداف كبيرة للمعهد منها نشر الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السلمية، وتوفير برامج التدريب والدراسات والبحوث المتعلقة بالمجال الدستوري والقانوني لفئات الشعب المختلفة’’.

مهم جدا أن تضع أهدافاً كبرى لأي مشروع، ولكن التحدي يتمثل في كيفية تطبيق هذه الأهداف. وبربط المعهد بمجلس الشورى وحده، يكون قد اعتل في جزء مهم في الأساس الذي قام من أجله. ثم إن تطبيق الأهداف يحتاج إلى درجة عالية من الاستقلالية، والنظر إلى مختلف الفئات السياسية المحددة في مرسوم إنشائه نظرة عادلة، ليس في تقديم المحاضرات فحسب، بل أيضا في قيادة هذا المعهد إذا أريد أن يكون له شأن حقيقي وليس ديكورا سياسيا.


صحيفة الوقت

31 يوليو, 2007  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro