English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ولا أروع يا مهنا
القسم : عام

| |
2007-07-22 08:54:53



 


1/2

ونحن نقطع طريقنا الطويل إلى الرياض برا مع مجموعة من محبي عبد الرحمن النعيمي قاصدين زيارته للسلام والاطمئنان عليه ولتبليغه سلام أهل البحرين كافة ممن عرفه بشخصه أو عرفه بنضاله، سمعت ولأول مرة شريط المنولوجست الغنائي البحريني لمعروف لدى يغيري على المهنا (آخر زمن ).

كم فاجئني مضمون هذا الغناء الجاد وجودة أدائه وعمق وحلاوة لهجات البحرين الجميلة التي تغنى بها معبرا بها عن هموم الشعب  ليحدد انحيازه . فسرحت بتفكيري في الأغنية الوطنية ودورها في العمل الوطني  من أيام الاتحاد الوطني لطلبة البحرين حتى وقتنا الحاضر وربما قبل ذلك.

فكما لعب ت الأغنية الوطنية دورا أساسيا في الحروب القومية مع العدو الصهيوني ورددها الشعب العربي في كل مكان ( المارد العربي - خل السلاح صاحي، اصبح عندي الآن بندقية ) لعبت كذلك نفس الدور على الصعيد الوطني القطري ومنها البحرين فساهمت في إلهاب شعور المواطن واستثارة نخوته تجاه قضاياه الوطنية والقومية ودفعه ل مقاومة الطغاة والفاسدين وتوصيل شكواه عن معاناته اليومية وعبرت عن تراثه الوطني والقضاء على الخضرة وأزماته البيئية .

 ولذلك ترى الأحزاب كافة تهتم بهذا الجانب وتنفق الأموال الكبيرة على الغناء وصناعة المغنين سواء كان ذلك الحزب قوميا أو شيوعيا أو دينيا. وإن حاولت الأحزاب الدينية الابتعاد عن استخدام الآلات الموسيقية منعا للحرج لألا يتعارض مع ما تروجه عادة في أدبياتها من أن ه طرب وفسق وحرام، إلا أنها لجأت عوضا عن ذلك اضطرارا لأهمية الغناء في العمل السياسي ل ل حنجرة البشرية بكل إمكانياتها وقدراتها السلالمية ل أداء المقامات الموسيقية بالأداء ال فردي أو ال إنشاد جماعي معتمدة اللحن الميلودي   ومعوضة فقدان الآلات الموسيقية بالتنوع في ال أصوات الرخيمة المنخفضة والعالية الرقيقة الرجالية مستهدية بقواعد الغناء الموسيقي علما أو شفاها قدر الامكان  بنمو اللحن وتطوره وحركتة صعودا وهبوطا (التونيك) لاحداث التطريب دون مسائلات عقائدية محرجة متحاشية إدخال صوت المرأة باعتباره عورة قد يسمعه المشتهون وه و ما لا يجوز بحسب قناعتها، فتحصد من خلاله تأييدا شعبيا كبيرا لم تكن تتوقعه، أو لا تعلم عن تناميه أساسا حتى تأتي اللحظة  التي تكشف لهم عنه .

هكذا تنبهت القوى السياسية البحرينية من مطلع السبعينيات فحاولت الاستفادة من التجربة الحزبية الإنسانية العربية والدولية، فوظفت الغناء والإنشاد في العمل الوطني بشكل بدائي غالبا وشبه احترافي أحيانا وضمن المتوفر من الأصوات وشجاعة المغنين الأدبية في الظهور أمام الناس والجرأة السياسية في مواجهة الاعتقال باعتبار أن كل متنافر مع عقلية سياسة الدولة آن ذاك معرض للمسائلة والعقاب، ف ما كان إلا انتشرت الأغنية أيام الاتحاد الوطني لطلبة البحرين في كافة الفروع أهمها فرع الكويت وفرع دمشق وفرع القاهرة وفي الداخل حتى تركت ثروة غنائية وطنية رائعة تسيدها ملحن و ن ومغن و ن عشقهم الطلاب وكثير من فئات الشعب ك خالد الشيخ الذي ملك القلوب بطلته البهية ويعقوب يوسف ذلك المتواري الذي يعمل بجهد وله أهم لحن كتبه أحمد العجمي وغنته المجاميع الطلابية  (وطني أوال وطني الذي قد غردت له الطيور وسجل التاريخ أسماء له، فوق السماء والنخيل وفوق أمواج البحار وطني أوال- يا تراب الغد الخصيب يا شمسنا لن تعرف المغيب، عندما نحتضر وتضحك الزهور في موسم الربيع أمي ويا قبلتي في الحياة..)  والتي كان لها أثر السحر في أذن السامع ومجيد مرهون وهدى عبدالله وكثير من الغناء الجماعي الكورال في الحفلات السنوية على مسارح الكويت والقاهرة خاصة وجابر اليماني الذي كان يقدم الغناء الثوري والملتزم بإيقاعات يمنية وخليجة للطلاب البحرينيين واليمنيين وباقي طلاب العرب في دمشق بعوده الصداح.

للحديث صلة

28/6/2007

haddad_abdulla@yahoo.com

 

 

 

 

ولا اروع يا مهنا2/2

كان سيد الموسيقيين ذلك القابع في السجن أدهرا مجيد مرهون يرسل أغنياته وأهمها طريقنا أنت تدري شوق ووعر أسير، الموت على جانبيه لكننا سنسير .. غضافة إلى سيفوياته الى ترسل غلى أكبر الفرق الموسيقية لعزفها.

كما ألهبت أغنية بحرين تمر بالليل نجمة بسمانا ، بويا انقضى اللي كان، نحسب قضانا- بارسل الك مكتوب ويا الحمامة فيها اسم سعيد ومحمد غلوم، غنينا للأطفال والحب والعيون والفلح والعمال ، والسهر ويا الليل.

  أما المغن و ن فهم كثر، أهمهم في ذلك الوقت أحمد يوسف (ياللوز ياللوز.. ترى النخل عطشان وينك يانبع الماي)   وخالد الشيخ وهدى عبدالله التي ملكت صوتا رقراقا تموجيا أبراليا حيث غنت يمعية عدد من الطلاب كانوا يدرسون الموسيقى في القاهرة فشكلت معهم مجموعة متجانسة قدم ت غناء جميلا وجهدا وطنيا مقدرا ، ولربما  كانت تلك المجموعة وبينهم المسيقي الهادئ الخلوق خليفة زيمان ال نواة الأولى ل فرقة أجراس البحرين التي كان لها ال صيت والمحبة من الناس،   كما كانت امينة أحمد وأحمد الحداد الذي  لحن وغنى من كلمات علي عبد الله خليفة. خلان لكن لكثر حملك يتركونك, والبنجري ما استوى مثلك فلا بيعك، ومشموم وين الشعر وين الجدايل سود التي تغتى بها معظم شباب ذلك الوقت ، كانت حفلات الفروع السنوية وأولهم فرع الكويت مناسبة لاستعراض المسيقى الشعبية والفلكور الشعبي من رقصات ال تراثية وازياء تقدم شخصية الشعب البحريني وطابعه التراثي وثقافة أبناءه و أصالتهم وطيبهم و معانا تهم مع البحر والزراعة لكسب الرزق وذكرياتهم الحلوة وتكشف أنين الناس من الظلم و ال فقر وسحق الكرامة و ضياع الخضرة وتلوث البيئة بكل اقتدار ثم جاءت أخيرا كوكبة من المغنيين الشباب كحسن حداد ومحمد حداد وآخرين كثيرين يجب التأريخ لهم بكل علمية واحترام دون أهواء حتى ييين ذلك البحث أدوارهم ومقامهم وطول قاماتهم .

لكنهم جميعا لم يلتفتوا لدور المونولوج الشعبي الخطير كما التفت إليه و وظفه علي مهنا، الذي استطاع أن يطرح غناء بسيط الكلمة، حلو اللحن بلهجات أهل البحرين الكثيرة والمتنوعة، العميقة في الإيقاع والتأثير الحلوة الخفيفة على الروح الأصيلة بأصالة وعبق شعب البحرين،  تحكي المعاناة اليومية في الإسكان والغلاء والبطالة وندرة الوظيفة وانخفاض الأجور ، برسالة سياسية سلسة واضحة فيها الصرخة والمعاناة زمشبعة بروح وطنية جريئة تدخل في المسكوت عنه ( ياهلال كل ما نقرب تروح بعيد) حيث ينتقد وجود صومين وعيدين بكل حب وسماحة وبعيد عن التشتير، إضافة إلى تناول الظواهر الاجتماعية السلبية التي نتجت عن التعامل مع المخترعات الحديثة كالموبايل وغيرها .

لم أكن أعرف أن مونولوج بهذه الطريقة المحكمة والحلوة ستشرح قضية سياسية خطيرة عن شعب كامل افضل من كل البيانات السياسية، فإذا استطاع أن يضحكنا فستكون ضحكة مرة تحزن القلب كما يحز السيف الرقبة.

إن الغناء ودوره في الحياة الاجتماعية والسياسة قضية يجب أن يتصدر لها الباحثون الوطنيون المتمكنون علميا والصابرون على النحت العلمي الهادئ البعيد عن الاستعراضات ولأنانية، ويوجد في الساحة عشرات الدارسين في الموسيقى الشعبية. ونص بالذكر مجيد مرهون الذي الف قاموسا سياسيا ضخما يحتوى إلى جانب التراث الموسيقي العالمي موسيقى البحرين الشعبية ومغنيها الذين ساهموا بتقديم الجديد  ولم يرى النور بعد،  سمعنا أنه اهتدى مؤخرا إلى المطابع، فهل نتوقع أن يكون قريبا بين يدي المتحفزين لاقتناءه؟



عبدالله الحداد

Haddad-abdulla@yahoo.com


صحيفة الأيام  


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro