English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

قاتل اللــه الفقر يا بـــدر
القسم : عام

| |
2007-07-19 16:37:06




118blog_author100crop.jpg

بدر جواد.. هذا الطفل الذي يشبه قمرا في أول أيامه الهلالية، ذهب من حضن أبويه يلعب ولم يعد إلى بيته المشحون بالحنان والحب لطفل يعيش في كنف عائلة فقيرة، بل هي مدقعة في الفقر كما يتضح الأمر من طبيعة المنزل الذي تعيش فيه العائلة. إنه بيت وكفى، لكنه يفتقد الى مقومات المنزل الأمن الذي يفترض فيه توفير بعض من عناصر السلامة والطمأنينة لساكنيه.

لكن ماذا يفعل رب الأسرة ويده قصيرة وعيناه تحدقان في المقبل من الأيام، فيما تفشل الأم في الإمساك بدموع تنهمر على غياب الطفل الذي لم يعش طفولته كباقي الأطفال وهو بين أضلاع البيت المتهالك القابع في مكان يختلط فيه ابن البلد بالوافد القادم للتو من بلاد بعيدة، وفي منطقة تعتبر فيها أنابيب الصرف الصحي نوعا من الترف الذي لا لزوم له.

إنه الفقر والحرمان وضيق ذات اليد. فالفقر أبو الجوع، وهذا الأخير كافر لا يترك عباد الله يعانون من فقرهم بل يزيد عليهم بلاء فوق البلاء الذي هم فيه، لتأتيهم المصائب من حيث لا يتوقعون أو لا يعلمون. ولولا استعانتهم بالصبر ومجتمع القرية الذي يحس بأن المصاب مصاب الجميع، لما انتظروا الفرج وراحوا في جولة من الحزن الأشد على فراق بدر صغير يتعلم ركوب دراجة هوائية، رميت على مقربة من باب بيته.

لم تفلح حتى اللحظة كل الجهود المشكورة من الدفاع المدني والأهالي في إعادة الطفل إلى حضن أمه، ولم يستجب القدر بعد للدعوات الخارجة من بين أضلاعها. ولم يعد والده قادرا على أن يكحل عينيه بالولد الغائب ولا يدري أحد متى يعود.

كيف لنا الاطمئنان أكثر ونحن نعلم ان أبناءنا قد يخرجون من البيت على دراجاتهم، أو يلعبون أمام الأبواب القريبة منه أو في الساحة التي لم تتحول إلى كتلة خرسانية بعد.. كيف لنا الاطمئنان أنهم سيعودون؟

لا يستطيع أحد تقديم الجواب إلا الرب الأعلى الذي ندعوه بأن يحفظ أبناء هذا البلد ويدخل الأسارير إلى قلب تلك الأم الواقفة أمام باب منزلها تنتظر عودة البدر إلى أحضانها.

إلهي أعد البدر إلى أمه سالما، وادخل الفرح إلى قلوب إخوته وأهله أنت السميع المجيب.. يا رب



صحيفة الوقت

19 يوليو, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro