English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كيف يمكن إعادة الثقة بحكم القانون في ظل وجود من هم فوق القانون؟
القسم : عام

| |
2007-07-19 16:34:43



8-6-2007_P9-3.JPG

كيف يمكن إعادة الثقة بحكم القانون في ظل وجود من هم فوق القانون؟

 

- عبدالله جناحي: في الحقل السياسي أو الاقتصادي والقضائي قد تواجه جميع المجتمعات أزمات معينة، إذ قد يصل أي مجتمع إلى لحظة أزمة ويكون أمامه منهجان إما أن يكون جادا في حل الأزمة أو إدارة الأزمة, للأسف الشديد فإن نظامنا السياسي يدير الأزمات في جميع الملفات ولكنه لا يحلها. برزت لنا أزمة دستورية والنظام يدير أزمته الآن في هذا الملف.

 

عندما نستمع إلى الوزراء في طرحهم لضرورة تقديم رؤية واضحة فماذا يعنون بذلك؟ أفهم أن الرؤية يجب أن تكون لحل الأزمات التي يواجهها المجتمع. ولنأخذ مثلا، أزمة السكن وأسبابها واضحة فهناك استيلاء على الأراضي وردم سواحل وهناك من يستحوذ على بحار وأملاك عامة ويبيعونها لشركات وكل يوم نسمع عن مشروعات استثمارية ولكن لا نجد قيمة مضافة للمواطن، وإعادة توزيع الثروة الوطنية لا تتحقق من هذه المشروعات.

 

إن أزمة السكن يمكن حلها من خلال وقف تسرب الأموال العامة عن طريق الفساد, وان كنا نمتلك فعلا رؤية معينة، فإنه يجب أن نفهم أن وجود الفساد يوقف عجلة التنمية.

 

التقرير من منظمة صديقة

 

ومع أنني لا أثق تماما بالبنك الدولي لأن سياساته كانت تدمر اقتصادات العالم النامي بالذات... ولكن كمؤشر علني مطروح الآن وكمنظمة دولية تعاملت حكومة البحرين معها منذ سنوات طويلة أرى أن هذه المؤشرات وكأنها تقول للحكومة «على رغم تحفظات المجتمع المدني فإنني أرى أنه على رغم تحالفكم معنا وتجاوبكم مع سياستنا وبرامجنا الاقتصادية والنقدية والمالية فإنكم في تراجع»، وهذا الكلام يأتي من صديق، إذ إن هذا المؤشر لم يأت من منظمة عدوة أو تنظر إليها الحكومة على أنها مسيسة أو متأثرة بحركات المعارضة مثل منظمات حقوق الإنسان.

 

ولذلك أرى، إن كان هناك حوار عالمي، أن على الحكومات أن تستمع وتتحاور وتشارك المواطنين في اتخاذ القرار، إلا أن حكومتنا تتخذ شعار «قولوا ما تشاءون ونفعل ما نشاء» وهذا مبدأ يتعارض تماما مع التوجه العالمي. أنا لا اعلم إن كان متخذو القرار يستوعبون أن الوضع الحالي يختلف تماما عن وضع ما قبل الانكشاف العالمي.

 

الآن نحن ملزمون (دولة ومجتمعاً) بمجموعة من الاتفاقات الدولية، وإن كان الهدف من الدخول في هذه الاتفاقات هو الترويج والتسويق فهذه قد تكون أهدافا مؤقتة، ولكن بعدها نحن ملزمون بالدخول في شبكة التزامات, حتى مواصفات السلع فإن هيئة المقاييس والمواصفات بدأت تدخل معايير الحرية والتشاركية, لقد أصبح هناك تداخل بين السياسي والحقوقي والاقتصادي في جميع مناحي الاتفاقات. إن العالم الجديد يحتاج إلى عقل جديد وهذا العقل ليس موجودا لدينا.

 

إعادة الثقة للمواطنين

 

عبدالله الدرازي، ما الذي تتوقعه في المنظور القريب؟ هل تتوقع دفعة جديدة للإصلاح أو تراجعا آخر؟

 

- الدرازي: أعتقد أن ما قيل خلال الندوة يمس حياة جميع المواطنين بصورة كبيرة، فإن تم تحقيق جميع ما تم الحديث عنه فإن ذلك سيدفع بالتنمية البشرية والتنمية الاقتصادية وسيعيد الثقة للمواطنين. لقد اتفق الجميع على أن هناك تراجعا قد حصل وأن المشروع الإصلاحي يحتاج إلى دفعة قوية أخرى، وبالتالي فإن على المسئولين الذين بدأ معهم المشروع الإصلاحي أن يفكروا بشكل جيد في هذه المؤشرات.



مقتبسة من لقاء مع صحيفة الوسط حول مؤشرات الحكم الصالح

19 يوليو, 2007


 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro