English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

العكري:الفتى القروي الذي صنعته بيروت مناضلاً لا يهدأ 3-3
القسم : عام

| |
2007-07-18 04:53:56



w28.jpg

الفتى القروي الذي صنعته بيروت مناضلاً لا يهدأ

حقوق الإنسان.. المحطة الأخيرة في رحلة المنفى «الحلقة الأخيرة»

 


بعد انتقال عبدالنبي العكري إلى عدن ومباشرة مهماته الجديدة التي نقلته من الزراعة في المناطق المحررة إلى العلاقات الخارجية والإعلام، كانت التطورات تجري سريعاً في منطقتين مختلفتين، وسيكون لهذه التطورات الدور الأكبر في تقرير المحطة التالية في رحلة العكري ورفاقه ومهمات من نوع جديد لهذا المهندس الزراعي الذي لا يهدأ ولا يكل عن الحركة.

فبعد أن قاطعت ‘’الجبهة الشعبية في البحرين’’، الانتخابات في العام 1973 تحت وطأة الضربات الأمنية الكبيرة التي طالت كوادرها وما بدا انه تناقض بين مشروع الجهبة الثوري والبرلمان حسب العكري، سرعان ما وجدت القوى السياسية في البحرين نفسها أمام طريق مسدود.

فبعد أن حلت الحكومة المجلس الوطني في أغسطس/ آب ,1975 أصدرت الأحزاب الرئيسة وقتذاك وهي جبهة التحرير الوطني والجبهة الشعبية في البحرين وحزب البعث بيانا مشتركا حول حل البرلمان وتعليق العمل ببعض مواد الدستور، قبل ان تلتقي التيارات السياسية في منطقة الخليج في مؤتمر شامل العام .1977

 

 

أما في ظفار، فقد كان الاستقلال التنظيمي بين فروع الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي قد طرح على الطاولة مهمات جديدة وأسئلة جديدة أمام الحركيين الذين كان عليهم ان يقرروا وجهتهم القادمة. وكان اللقاء بين القوى السياسية في البحرين، يؤذن لمرحلة جديدة من العمل السياسي في منطقة الخليج والاهم مرحلة جديدة في رحلة عبدالنبي العكري وبالطبع ‘’مهمات جديدة’’.

هكذا كانت ‘’الهجرة’’ التالية لعبدالنبي العكري الذي انتقل من عدن الى محطة جديدة ستلازمها قدماه عقودا أخرى حتى عودته الى البحرين العام .2001

يقول العكري ‘’في العام 1978 انتهت إعارتي لليمن وبالتحديد الجبهة الشعبية لتحرير عمان لأبدأ مع الجبهة الشعبية في البحرين في سوريا (...) كنت واحدا من القياديين مع كل من عبدالرحمن النعيمي وأحمد الخياط ومحمد المرباطي إلى جانب عدد من الطلاب (...) استمر دوري بالعلاقات الخارجية والإعلام مع مجلة (الأمل)..’’.

بعد قليل من ذلك العام، سيكون العكري على رأس وفد من الجبهة في طهران التي اجتذبت عددا كبيرا من حركات المعارضة بكل أطيافها بعد انتصار الثورة الإسلامية.

عن هذه الزيارة يقول العكري ‘’قابلت السيد الخميني بوفد شعبي وذلك بمرافقة محمد صادق الحسيني[1] وبترتيب من أحد رجال الدين في إيران (...) كما كان لنا لقاءات عدة مع عناصر القيادات الإيرانية مثل بهشتي وبني صدر ومنتظري والطالقاني[2]’’.

ويضيف ‘’هذه الزيارة كانت مختصرة جدا لم تتجاوز 10 دقائق وجاءت مبادرتنا لتهنئة القيادة الإيرانية بالانقلاب على الإمبريالية الأميركية المتجلية في شاه إيران فقد كان يعتبر الحارس الأميركي الأمين (...) تمنينا من السيد الخميني نصرة الشعب البحريني المظلوم نصرة معنوية’’.

وحول رد السيد الخميني قال العكري ‘’قال باختصار إن شاء الله (...) ومن الواضح تماما أن القيادة الإيرانية كانت تنظر لثورتها على أنها ثورة لكل المسلمين وليست للإيرانيين فقط وبالتالي هم على استعداد لدعم كل المسلمين في أي بقعة من بقاع الأرض’’.

المنفى الدمشقي

لكن دمشق وأفياءها الجميلة لم تكن مثل عدن أو ظفار وأرضها القاسية وحربها اليومية. فلقد كانت دمشق على رغم كرمها مع المنفيين لها حساباتها الخاصة التي لابد ان تظهر بشكل أو بآخر.

على هذا وعندما سألنا العكري عما إذا كان العمل السياسي انطلاقا من سوريا قد مر من دون مصاعب، قال ‘’بالنسبة للعوائق الرسمية، فقد كان الاصطدام مع سوريا في قضية غزو العراق للكويت وما نتج عنه من اعتقال لعبدالرحمن النعيمي’’.

يضيف ‘’كنا كمنفيين نعاني من مضايقات وملاحقات الحكومة كثيرا (...) لم تكن تصادق على أوراقنا الرسمية (...) فسفارة البحرين في سوريا مثلا رفضت التصديق على أوراق ولادة ابنتي التي ولدت في المنفى واضطررت اللجوء إلى السفارة الكويتية للتصديق على الأوراق واستخراج الوثائق اللازمة في هذا الشأن’’.

يتابع ‘’كذلك سفارة البحرين في بغداد أصدرت تعميما الى بقية السفارات يقضي بإلغاء مفعول جوازات 21 طالبا يدرسون في بغداد (...) فالحكومة البحرينية كانت تسمح بسفر الطلاب للدراسة في الخارج مدة عام واحد لا بد من أن يعود بعدها (...) وخلال فترة العام فترة دراسته يتم رصد تحركاته وسلوكه وبناء على ذلك كانت تسمح للبعض وتمنع الآخرين من العودة إلى الدراسة مرة أخرى (...) ارتأى بعض الطلبة عدم العودة لبلدهم لحين استكمال الدراسة فقامت السفارة بإصدار قرار بإلغاء مفعول جوازات السفر وعممت القرار’’.

لم تكن تلك عوائق بيروقراطية حسب العكري بل حربا، أما هو ورفاقه الآخرون فقد كان من الصعب عليهم التحرك بجوازات سفر بحرينية بل انهم كانوا يستخدمون جوازات سفر يمنية ‘’لم تكن تحمل الاسم الحقيقي بالطبع’’ مثلما يوضح العكري بل ان الاسم ‘’يتغير حسب الظروف’’ وفق العكري الذي يوضح ‘’كنت استبدل الاسم كلما اعتقدت انه أصبح مكشوفا’’.

مفترق الاجتياح الإسرائيلي

لكن هذا المنفى أيضا تعرض لهزات، والعمل السياسي المعارض من عواصم قلقة مثل دمشق، ما كان من الممكن أن يصل إلى غاياته إلا بساحة أخرى أكثر حرية.. كانت هذه الساحة هي بيروت.

على هذا، فان حدثا كبيرا مثل الاجتياح الإسرائيلي للبنان العام 1982 ما كان له إلا ان يترك تأثيرا كبيرا على كل أولئك المعارضين العرب الذين احتضنتهم بيروت ومنحتهم فسحة من الحرية وبالتأكيد كان المعارضون البحرينيون من بين اولئك الذين اثر فيهم في العمق اجتياح إسرائيل للبنان.

يقول العكري عن هذه المرحلة ‘’الحدث الأكبر بالنسبة لنا في محطتنا هذه كان الغزو الإسرائيلي للبنان (...) فهذا الغزو أفقدنا ساحة إعلامية وسياسية مهمة فهناك كان باستطاعتنا الاتصال بالسفارات والمسؤولين في الدول العربية وبقية الأحزاب والحركات لذا فان هذا الغزو حشرنا في سوريا’’.

يضيف ‘’من المهم أن أذكر العلاقات المتميزة التي تربطنا بالأخوة في المقاومة الفلسطينية (...) خلال تلك الفترة وضعنا المكتب الخاص بنا في سوريا تحت تصرف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتحول هذا المكتب آنذاك إلى خلية نحل يصدر البيانات والأخبار يوميا فعملنا معهم على مدى 70 يوما (...) هذا ما نفاخر به نحن وطلابنا الذين لم يألوا جهدا في مناصرة الجبهة وتقديم العون حتى أنهم تطوعوا في صفوف المقامة’’.

لكن الاجتياح الإسرائيلي للبنان العام 1982 كان قد سبقه حدث آخر احدث تغيَّرات عميقة في المنطقة هو سقوط نظام الشاه وانتصار الثورة الإسلامية في إيران العام .1979 ولسوف ينجم عن هذا الحدث الكبير تغيُّرات عميقة في الحركة السياسية في البحرين وسوف يظهر على المسرح السياسي في البحرين لاعبون جدد هم التنظيمات الإسلامية الشيعية.

يقول العكري هنا ‘’محطة أخرى وهي الثورة الإيرانية (...) فخلال تلك الفترة بدأنا ننظر للوضع في البحرين أنه لا ينبئ بخير بمعنى أن السكون بدأ يخيم على الشارع (...) مع الثورة النفطية أصبحت الناس منشغلة بالمادة ولقمة العيش ما أفضى إلى انحسار في العمل السياسي عموماً، غير أن الثورة الإيرانية حركت الأجواء والمياه الراكدة’’.

يضيف ‘’انطلقت قوى دينية معارضة كانت غير مكترثة بالوضع السياسي فقادت الحركة داخل البحرين ورفعت من وتيرة الصراع حتى سقط عدد من الشهداء (...) تبنينا هذا الحراك وناصرناه على رغم الفوقية التي تعاملت بها القيادة الإسلامية (...) واستمر الحال سنتين قبل أن يتعرضوا لضربات موجعة في ديسمبر/ كانون الثاني 1980 فلجأوا لنا ونحن لم نبخل عليهم بالمساندة والدعم (...) كثيرا ما زرناهم في مواقعهم في السيدة زينب بسوريا نتحاور ونتناقش معهم’’.

لقد ترتب على هذا الوضع الجديد ودخول لاعبين جدد الى ساحة العمل السياسي المعارض في البحرين أوضاع جديدة وعلاقات جديدة بين القوى السياسية القديمة والجديدة منها. وعندما يتذكر العكري هنا بعض الشخصيات من التيار الديني الشيعي ‘’عبدالأمير عرب والسيد جعفر العلوي والشيخ محمد المحفوظ’’ فانه يشرح ما جرى بعد ذلك بين هذه القوى الجديدة.

يقول ‘’يمكن القول إن إنشاء مجلس الشورى المشترك في التسعينات والذهاب إلى البرلمان الأوربي وفرنسا ككتلة واحدة كان أبرز صور التعاون (...) إن لم يكن لنا دور في عريضة 1992 إلا أننا عملنا للترويج الإعلامي لها في الخارج واجتمعنا مع بقية التيارات الأخرى في سورياواتفقنا على ضرورة دعم التحرك (...) استمر ذلك إلى أن تم إبعاد رجال الدين من البحرين (...) ومع تصاعد الأحداث بدأ التقارب يزداد شيئا فشيئا بين فصائل المعارضة’’.

وفي تفصيل آخر في هذا الوضع، كان فصيلي اليسار قد ذهبا خطوة ابعد في التنسيق حيث تشكلت لجنة التنسيق بين الجبهة الشعبية في البحرين وجبهة التحرير الوطني التي يقول عنها العكري ‘’بعد الخروج من بيروت استشعرنا الخطر فارتأينا إنشاء ما يسمى بلجنة التنسيق وذلك محاولة منا لتوحيد وتقوية العمل فتم التنسيق في العلاقات الخارجية والإعلام وإصدار (نشرة (الأمل) المشتركة’’.

محاولات للاتصال مع الحكومة

من بين أسرار تلك الفترة، يكشف العكري عن محاولة للاتصال مع الحكومة قام بها المعارضون الموجودون في دمشق لكن لم يكتب لها النجاح.

يشرح العكري ‘’في زيارة لدمشق قام بها الملك حمد بن عيسى آل خليفة بعد توليه مقاليد الحكم ارتأى محمد المرباطي التقدم بطلب مقابلته من أجل طرح مبادرة تنهي الصراع (...) بالفعل اتصل المرباطي بسفارة البحرين طالبا لقاءً فأجابته السفارة بضرورة أن نقدم رسالة رسمية نبين فيها أننا مذنبون وخارجون على القانون ونطلب العفو والسماح والمغفرة (...) بعثنا الرسالة

المطلوبة غير أن صيغتها لم تعجب السفير فرفض استلامها (...) نحن بدورنا رفضنا الصيغة التي طلبها السفير ، فنحن لم نخطئ حتى نطلب العفو والمغفرة’’.

وعودة للتعاون والتنسيق، تردد ان الجبهة الشعبية حاولت التقريب في وجهات النظر بين ‘’الجبهة الإسلامية’’ و’’حركة أحرار البحرين’’ فما صحة هذا القول؟.

يقول العكري هنا ‘’حاولنا التقريب ولم يحدث ما كنا نصبو إليه لكن استطعنا على الأقل أن نعمل جميعا على ملفات مشتركة (...) وهو نجاح جزئي، كما كان من ثمرة تحركنا اللقاء السنوي الذي كان يعقد في لندن لأطياف المعارضة بتنظيم البرلمان البريطاني’’.

يتابع موضحا ‘’أضف إلى ذلك توحيد الجهود في قضايا حقوق الإنسان وانعكس كل ذلك على أداء المعارضة ككل واستطاعت أن تقنع الأطراف الخارجية بالقضية البحرينية والدليل البيانات التي أصدرها البرلمان الأوربي وقرار لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة العام .’’1979

يتوقف العكري قليلا ليضيف ‘’من المفيد أن يعلم الناس أننا استطعنا تغيير النظرة السائدة في الخارج عن المعارضة البحرينية (...) فقد أقرت الحكومة البريطانية أن المعارضة البحرينية عقلانية ومن الواجب على حكومة البحرين التغيير من سياساتها’’.

لم يكن هذا النشاط ليمر من دون أي مواجهات أو ضغوط، فالعكري يشير إلى أن هذا النشاط كان مقلقا للحكومة ولم يخل الأمر من صدامات حتى في المحافل الدولية.

يقول العكري ‘’خلال تواجدي في جنيف العام 1979 اتصل الأصدقاء من البحرين ليخبروني بأن جهاز الأمن قد اقتحم منزلنا بالبحرين، وانهالوا بالضرب على أخي علي العكري، مبررين هذه الفعلة بأنهم يطاردون أحد الهاربين (...) كذلك في أغسطس من العام 1997 وعندما صدر عن الأمم المتحدة قرار يدين ممارسات السلطة في البحرين ولم يكن هذا القرار ليصدر بسهولة بل هو تتويج لعمل دؤوب عبر سنوات، كنا نواظب على حضورنا في كل عام للأمم المتحدة منذ العام 1993 حيث خرج القرار من المخاض بفارق صوت واحد فقط’’.

من تلك السنوات حتى العام 2001 ، سينخرط العكري في نشاط دؤوب في الميدان الحقوقي. وإذا كانت تنظيمات المعارضة كلها قد شكلت لجانا للدفاع عن حقوق الإنسان مثل ‘’لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في البحرين وهي لجنة مقربة من الجبهة الشعبية وجبهة التحرير’’ حسب العكري و’’المنظمة البحرينية لحقوق الإنسان وهي قريبة من الجبهة الإسلامية ومقرها الدنمارك ..’’ حسب العكري أيضا.

وسوف يمثل العمل في الميدان الحقوقي ذروة اهتمامات ونشاطات العكري في تلك السنوات وصولا الى العام 2001 الذي صوت فيه البحرينيون على ميثاق العمل الوطني وعاد العكري وبقية المنفيين الى البحرين.

هنا يقول العكري عن المرحلة الجديدة ‘’واجهتنا في البداية صعوبات كثيرة تبدأ بطلب السلطة معرفة الجوازات التي نتحرك بها والأسماء الثلاثية الواردة بها (...) بالطبع رفضنا البوح به معللين ذلك بأن السلطة قد حرمتنا حقوقا طبيعية لنا فكيف تسأل الآن عن طريقة تحركاتنا وتنقلاتنا؟’’.

يضيف ‘’كما نشأت مشكلة أخرى عندما رفضنا العودة بوثيقة مرور وطلبنا الحصول على جوازات سفرنا فما دام هناك إصلاح سياسي فلا بد من إرجاع الحقوق (...) جوازات السفر أحد حقوقنا المسلوبة ومع موافقة السلطة عدنا في 28 فبراير/شباط أنا وعائلتي وعبدالرحمن النعيمي وعائلته إلى جانب عدد من أعضاء جبهة التحرير مثل الراحل أحمد الذوادي وعائلته’’.

ها قد وصل العكري الى نهاية رحلة المنفى الطويلة ليبدأ رحلة جديدة من محطة جديدة يقول عن بدايتها ‘’تأخرنا بعض الشيء بسبب اتصال موظفي الجمارك بالمخابرات، لكن لقينا معاملة جيدة من جميع الموظفين بالمطار بمن فيهم المفتشون الذين قدموا تساهلا وتعاطفا كبيرين (...) وبأمانة فإن الاستقبال كان مفاجأة بالنسبة لنا بكل المقاييس’’.

هوامش:

[1] محمد صادق الحسيني صحافي وكاتب إيراني عمل مراسلا لفترة طويلة لعدد من الصحف العربية مثل الشرق الأوسط، ويعمل اليوم مساعدا للرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي.

[2] آية الله بهشتي أحد قيادات الثورة الإيرانية المؤثرين، قتل في انفجار استهدف مقر حزب الجمهورية الإسلامية العام 1973 وراح ضحيته أكثر من 70 شخصا من بينهم محمد رجائي رئيس وزراء إيران الأسبق. اما بني صدر فهو ابوالحسن بني صدر أول رئيس للجمهورية الإسلامية في إيران، هرب منتصف الثمانينات من إيران ويعيش حاليا في فرنسا. أما الطالقاني فهو آية الله محمود الطالقاني الذي كان من قيادات الثورة وعرف باعتداله، توفي بعد عام تقريباً من انتصار الثورة.

             
صحيفة الوقت
18 يوليو, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro