English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

اتفاقية سيداو ... وتحفظات الدول عليها
القسم : عام

| |
2007-07-16 13:02:01



 

CEDAW-cover.jpg 


إتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو)، معاهدة دولية مكرسة لحقوق المرأة

ووقف التمييز ضدها ومساواتها بالرجل، اعتمدتها الجمعية العامة للامم المتحدة وعرضتها للتوقيع والتصديق في ديسمبر 1979م وتم بدء العمل بها في سبتمبر 1981م. عنت الاتفاقية بكل جوانب شئون المرأة وكل مناحي حياتها .

تقسم الاتفاقية إلى ستة اجزاء نوجزها:

 

الجزء الاول : المواد من 1-6

 

مادة 1 : تعريف التمييز:

 

عرفت الاتفاقية التمييز على انه أي تفرقة او استبعاد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه عدم  الاعتراف  للمرأة بحقوقها الإنسانية وحريتها الأساسية في كافة الميادين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والمدنية، او احباط تمتعها بهذه الحقوق او ممارستها بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى اساس المساواة بينها وبين الرجل.

اما المواد من 2- 6 فتمثل جوهر وروح الاتفاقية، تضمنت الاتفاقية في هذا الجزء عدد من الالتزامات فدعت الدول لشجب كافة اشكال التمييز وانتهاج كل الوسائل المناسبة واتخاذ السياسات التي تهدف للقضاء على التمييز ضد المرأة، و تبني ادماج مبدأ المساواة وأن تتخذ كل الوسائل والتدابير بما فيها سن تشريعات واتخاذ تدابير مؤقته من اجل تمكين المرأة للتمتع بكافة حقوقها، واتخاذ كافة التدابيرلمحاربة كافة اشكال الاتجاربالمرأة واستغلالها.

 

الجزء الثاني :

 

 وتشمل المادة 7- 9  : تضمنت اتخاد الدول التدابير من أجل إشراك المرأة في الحياة السياسية والعامة، ومنها ضمان حقها في المشاركة في جميع الانتخابات بالتصويت والترشيح وشغل المناصب العليا على جميع المستويات، اما المادة 9 فقد دعت الدول الاطراف إلى منح المرأة حقوقاً متساوية مع الرجل في اكتساب جنسيتها ، تغييرها او الاحتفاظ بها في حالة الزواج بأجنبي ، بالاضافة إلى حقها فيما يتعلق بجنسية اطفالها.

 


Cedaw.jpg


الجزء الثالث :

 

 المواد من 10 – َ14 وهي تكفل للمرأة حقوقاً وفرصاً متساوية في ميدان التربية والتعليم بكافة مستوياته، وتصحيح كافة المفاهيم الخاطئة عن دور المرأة والرجل، كما تدعو إلى اتخاذ تدابير للقضاء على التمييز في ميدان العمل سواءا في اختيار المهنة او التدريب المهني والمساواة في الاجروالحق في الضمان الاجتماعي، والحق في اجازة امومة وحظر الفصل بسبب الحمل والولادة ، هذا بالاضافة إلى القضاء على  التمييز في ميدان الرعاية الصحية وكافة مجالات الحياة الاخرى الاقتصادية والاجتماعية والتي منها الاستحقاقات العائلية والقروض المصرفية والحق في المشاركة في جميع جوانب الحياة الثقافية.

 

الجزء الرابع:

 

ويضم المادة 15  و16 وهي تعني بالمساواة أمام القانون وتساوي الأهلية القانونية بينها وبين الرجل ومنحها حرية التنقل وإختيار محل السكن، واتخاذ جميع التدابير للقضاء على التمييز في الامور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، فيكون للمرأة نفس الحق في اختيار الزوج، وفي الأمور المتعلقة بالاطفال مع وضع مصلحة الاطفال في المقام الاول، ونفس الحقوق الشخصية للزوج بما فيها حق اختيار اسم الاسرة والمهنة ونوع العمل، و نفس الحقوق فيما يتعلق بالملكية والاشراف على الممتلكات وادارتها. وعلى الدولة وضع تشريع يحدد سن الزواج ويجعل تسجيله إلزاميا.

 

الجزء الخامس :

 

المادة 17- 22 امور إجرائية معنية بها لجنة القضاء على التمييزضد المرأة في الامم المتحدة، من حيث كيفية  انتخاب اعضاءها وفترة عضويتهم في اللجنة واعتماد نظام داخلي خاص بها، وعدد اجتماعاتها ،كما وتنظر اللجنة في التقارير التي تتعهد الدول بتقديمها،  تقرير عن التدابير التي اتخذتها من أجل تنفيذ الاتفاقية خلال سنة من بدء النفاذ وبعد ذلك كل اربع سنوات.

 

 

 circle5.JPG

الجزء السادس :

 

 المادة 23- 30 لا تتعارض الاتفاقية مع أية اتفاقيات أو تشريعات وطنية تهدف إلى تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة ، وتتعهد الدول بمطابقة تشريعاتها او اتخاذ تشريعات جديدة لتحقيق كامل للحقوق المحددة في الاتفاقية، وللدول الحق في اللجوء إلى التحكيم عند أي خلاف بين دولتين واحالة نزاعها إلى محكمة العدل الدولية. كما انه لأي دولة الحق في اعتبار نفسها غير ملزمة بأي فقرة في حالة ابدت تحفظا عليها، كما ولها الحق في سحب هذا التحفظ متى شاءت بتوجيه إشعار إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

لقد سمحت الاتفاقية للدول ابداء التحفظات، والتحفظ هو ما تبديه أية دولة من عدم قبول او إقرار عند توقيعها أية معاهدة او اتفاقية، ذلك ما يستثنيها من الاثر القانوني عند تطبيق احكام هذة الاتفاقية ، وقد صادقت مملكة البحرين على الاتفاقية في يونيو 2002م وابد ت تحفظها على المواد ( 2-  9 الفقرة 2   15 الفقرة 4 -16 - و29 الفقرة 1)ولم يتم رفع تقرير عن مدى تفعيل الاتفاقية ومطابقتها بالتشريعات الوطنية.

ابدت بعض الدول تحفظاتها وذلك استنادا إلى تعارضها مع  تشريعاتها الوطنية ومن هذه الدول الجزائر( المادة 2، المادة 9 الفقرة 2، المادة 15 الفقرة 4، المادة 16 والمادة 29 الفقرة 1)، الكويت والتي ابدت تحفظا على المادة 7 الفقرة 1 وذلك لأن الدستور الكويتي كان يقصر حق الترشيح والانتخاب على الذكورفقط غير انه بحصول المرأة الكويتية على حق التصويت والترشيح وذلك في الانتخابات الاخيرة لزم رفع هذا التحفظ، كما تحفظت الكويت على المادة9 الفقرة 2 والمادة 29 الفقرة 1 ، المغرب وتونس التي تحفظت على المادة 9 الفقرة 2 والمادة 16 الفقرة1 (ج) و(ح) و(د) و(ز) و(و) والفقرة 1 من المادة 29. اما الدول التي استندت تحفظاتها إلى تعارض المواد مع الشريعة الاسلامية فمنها البحرين، مصر، العراق، الكويت المادة 16 الفقرة 1(و)، ليبيا، المغرب، سوريا، وابدت المملكة العربية السعودية تحفظاً عاماً على كامل الاتفاقية استنادا إلى الشريعة الاسلامية.

ما يميز الاتفاقية واحدى اهم الالتزامات هي مطابقة التشريعات الوطنية مع احكام الاتفاقية فالمادة 2 منها توضح أنه عند  التصديق على الاتفاقية على الدولة مراجعة قوانينها الوطنية وإجراء التعديلات اللازمة وذلك لضمان تنفيذ الحقوق التي تكفلها الاتفاقية والقضاء على التمييز الذي هو مدخل اساسي لممارسة العنف. وبادخال الدول التحفظات على  جوهر وروح الاتفاقية فانها تحرم المرأة الحماية التي تجعلها قادرة على المطالبة بحقوقها.

ان ابداء التحفظات وتعددها له تأثير في فقدان الاتفاقية لمصداقيتها ، وخاصة المادة (2) والتي تتضمن أحكاماً أساسية  في الاتفاقية وأداء الغرض منها.  فوضع التحفظ على المادة من شأنه حرمان المرأة من مساواتها بالرجل ،وتقييد التزام الدولة باتخاذ خطوات اساسية للقضاء على التمييزومراجعة قوانينها وتشريعاتها. والتحفظ حول المواد 15 و16 اللتان تتعلقان بالامور الخاصة والشخصية له تأثير سيئ في اطالة واستمرار العنف ضد المرأة لكونها تابعة لسلطة الزوج، ويحمي اشكال من العنف مثل زواج الاطفال، وحرمان المرأة من طلب الطلاق، والاتجار بها.

وبالرغم من أن الاتفاقية والقوانين الدولية تسمح  للدول بإبداء التحفظات عند تصديقها على أية اتفاقية إلا أن هذة التحفظات من شأنها اضعاف  حماية المرأة من العنف. لذا لابد من مراجعة لهذه التحفظات وإلغاءها من اجل تفعيل حقيقي للاتفاقية ومطابقة التشريعات الوطنية بما يتماشى وروح الاتفاقية


نشرة الديمقراطي - يونيو/يوليو- العدد 39

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro