English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بين ضفتي الخليج
القسم : عام

| |
2007-07-12 04:59:33




 118blog_author100crop.jpg

حسنا فعل القائم بأعمال السفارة الإيرانية في البحرين رضا هنرو نظيري عندما أعلن أمس في تصريح لـ ''الوقت'' رفض بلاده للتصريحات التي جاءت على شكل مقال لمندوب مرشد الثورة الإسلامية حسين شريعتمداري والمنشورة في صحيفة كيهان، والتي ادعى فيها تبعية البحرين والجزر العربية الإماراتية الثلاث إلى إيران. نظيري أكد أيضا على احترام بلاده لسيادة واستقلال البحرين، معتبرا تصريحات شريعتمداري ''مسيئة ومرفوضة من قبل الحكومة الإيرانية التي تحرص على علاقات حسن الجوار''.

كلام جميل ويعبر عن درجة عالية من المسؤولية، كما هو حال تصريحات الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد عندما أعلن أثناء استقباله للسفير البحريني الجديد راشد بن سعد الدوسري يوم أمس الأول '' أن سياسة إيران الخارجية تركز على تعزيز العلاقات مع دول الجوار خصوصا البحرين''. لاشك أن هذه التصريحات تضرب ما تفوه به شريعتمداري الذي يبدو انه لايزال يتعلم ألف باء السياسة ولا يعرف كيف يسوق تصريحاته المقيتة التي سببت توتراً في أجواء العلاقات الخليجية الإيرانية، وحفزت كل متربص وطامح إلى مزيد من التوتر وشحن الأجواء بين ضفتي الخليج، التي هي أحوج ما تكون اليوم إلى كشف ملابسات البرودة المتسمة بها حاليا وضرورة توضيح الرؤى فيها.

فالخليج بعربه وفرسه سيكون الخاسر الأكبر إذا توترت العلاقات بين ضفتيه ودخلت الولايات المتحدة الأمريكية منها ونشبت حرب في المنطقة، حينها لن يكون هناك رابح من الجانبين اللهم إلا الولايات المتحدة الأميركية التي تواجه مشاكل متزايدة في العراق وتبحث عن ثغرة تهرب منها إلى الأمام لإعادة خلط الأوراق التي فلتت من أيديها وإعادة تركيب المشهد حسب مصالحها الحيوية هي وليس حسب مصالح دول المنطقة.

لكن تصريح شريعتمداري يجيء في سياق الإساءة وتوتير العلاقات بين الجيران ولابد للقيادة الايرانية من الوقوف ضد هكذا سلوكيات، بينما تأتي تصريحات الرئيس نجاد ونظيري ليؤكدا على فهمهما لطبيعة المرحلة الحرجة التي تمر بها إيران التي هي في أمس الحاجة لصداقات من طراز جديد تقوم على أساس قراءة المصالح العامة للمنطقة بعيدا عن التشنجات والشنشنات الخارجة من صغار القوم الذين لايفقهون مخاطر ما يتفوهون به على طريقة شريعتمداري وقبله بثمانية وعشرين عاما روحاني.

ولأن ضفتي الخليج في مركب واحد، فان المسؤوليات كبيرة وتقع على عاتق الجميع في إبعاد هذه المنطقة، المبتلية بويلات الحروب منذ أكثر من ربع قرن، عن أسباب ومبررات ولادة حرب جديدة


صحيفة الوقت

12 يوليو, 2007

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro