English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

روحاني وشريعتمداري
القسم : عام

| |
2007-07-11 10:51:22


 

 118blog_author100crop.jpg

 

بعد انتصار الثورة الإيرانية بقيادة آية الله الخميني في فبراير 1979، توجه وفد من الجبهة الشعبية في البحرين إلى طهران أسوة بالكثير من حركات التحرر العربية، لتقديم التهاني. كان الوفد برئاسة عبد النبي العكري المعروف وقتها بـ "حسين موسى"، حيث التقى بالخميني والمسؤولين الإيرانيين الذين كانوا موزعين على المناطق الإيرانية يخطبون في الجماهير مبشرين بعهد جديد على أنقاض النظام الشاهنشاهي البائد. ومن بين التصريحات التي تفوه بها احد قيادات الثورة الإسلامية ويدعى "روحاني" هي "أن البحرين تابعة لإيران ".

هذا التصريح أثار حفيظة وفد المعارضة البحرينية فكثف لقاءاته بحثا عن من ينفي هذا التصريح ويصححه ويعيد الأمور إلى نصابها، لكن الوضع الجماهيري كان محتدما والاحتفالات على قدم وساق، فيما أكد الوفد البحريني وقتها لكل من التقاهم في طهران على ضرورة تغيير هذا النفس الشعوبي الذي لا يخدم الثورة ولا المنطقة. كان أجرأهم السيد حسين احمد الخميني الذي اصدر وقتها بيانا تجاوبا مع طلب وفد المعارضة البحرينية، أكد فيه على أن البحرين دولة عربية مستقلة وليست تابعة لإيران .

وبعد ثمانية وعشرين عاما خرج علينا مدير تحرير صحيفة "كيهان| الإيرانية ليمارس ادعاءات كاذبة ويلفق حقائق واضحة ويلوي عنق الواقع، عندما أعاد ذات النغمة الاستعلائية التي كان شاه إيران يرددها هو وآباؤه طوال عقود من القرن العشرين .

شريعتمداري يدعي أن البحرين والجزر الإماراتية الثلاث جزء من إيران، وكان شاه إيران قبله يدعي بذلك، بل مارس احتلالا فعليا لجزر طنب الكبرى، طنب الصغرى وأبو موسى وقتل مواطنين إماراتيين فيها وجرح الكثير منهم، ونصب جيشه كحاكم محتل منذ نهاية نوفمبر العام 1971، أي قبل الانسحاب البريطاني من الإمارات بيومين. شاه إيران خاض أيضا، حربا مع العراق واستخدم ورقة الأكراد في الشمال العراقي وأنهك المركز في بغداد وتقاسم شط العرب في اتفاقية الجزائر العام 1975، وهو نفسه الذي مارس دور شرطي الخليج .

تصريحات شريعتمداري لا يمكن فهمها إلا من زاوية الإرباك الذي تعاني منه قيادات إيرانية لم تعد تمارس حنكة سياسية، بل ان أولوياتها غير معروفة. فالرجل يتمتع بموقع رسمي رفيع، ولا يمكن أن يتحدث في موضوعات بهذه الخطورة إلا إذا كان الضوء الأخضر (مولع)، أو انه تجاوز زعاماته لينفذ أجندة خاصة، مضرة لإيران قبل أن تكون مضرة للآخرين. فطهران بحاجة لأصدقاء جدد وليس لخسارة المزيد منهم، وهي تواجه اليوم الولايات المتحدة وحلفاءها في الملف النووي، كما تعاني من حصارات متعددة، فيما تقوم إمارة دبي بدور المتنفس الوحيد تقريبا لها .

على القيادة الإيرانية المبادرة بتصحيح ما بدر من حسين شريعتمداري الذي مارس دورا معاديا لإيران بتفوهاته، ومعالجة الخلافات مع دول المنطقة بالحكمة والعقل بدلا من التصريحات التي تزيد الخناق على إيران .

 

صحيفة الوقت

Wednesday, July 11, 2007

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro