English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عبدالنبي العكري:هل هناك معنى لاستقلالنا؟
القسم : الأخبار

| |
2007-08-16 10:34:37




 

هل هناك معنى لاستقلالنا؟


w28.jpg

 

أما العكري فأشار إلى الجدل فيما إذا كان هناك معنى لاستقلال البحرين أم لا، وفيما إذا كانت الأوضاع في البحرين الآن أفضل من أيام الانجليز أم لا.

 

وقال: «في اعتقادي أنه لم يكن يهم بريطانيا في البحرين شيء إلا باعتبارها ممراً في الخليج يؤمن المواصلات والاتصالات بين الهند والعراق (...) وكان الإنجليز حريصين على تأمين الحد الأدنى من الاستقرار، وأقاموا أجهزة تخفف من الفوضى والظلامات الفائقة الناتجة عن عقلية الفتح».

 

وأشار إلى أن الإنجليز أتوا بالشرطة من حيدر آباد، وأنشأوا نظام الجمارك، إلا أن الإنجليز لم يقدموا حلولاً جذرية، بحسب العكري، لافتاً إلى أن بلغريف كان رئيس للمحكمة المختلطة لتأمين وضع الأجانب، في حين كان القضاء العادي تحت إدارة آل خليفة.

 

الاستحواذ على الأراضي جاء بعد الاستقلال

 

وبين العكري أن نظام ملكية الأراضي قبل الاستقلال كان يتم وفق نظام المقاطعات، وكان كبار أفراد العائلة الحاكمة وكل شيخ منهم يكون مسئولاً عن منطقة ويساعده في ذلك ما يسمى بالوزير، ولكن لم تكن هناك ملكية للدولة وهناك ملكيات متوارثة، غير أن الاستحواذ المباشر على الأراضي جاء بعد الاستقلال.

 

وقال: «قبل الاستقلال كانت تمنح الكثير من الامتيازات الحالية لكنها لم تكن بهذه القوة في الاستيلاء على الأراضي والسواحل، لأن البلد كانت واسعة وعدد السكان أقل، فالإنجليز حاولوا أن يقيموا نوعاً من النظم ولكنهم لم يكونوا نظاماً واحداً».

 

وأكد العكري أن الإنجليز لم يكونوا يرون في البحرين مواطنين، وإنما سنة وشيعة ومن أصول إيرانية، حتى تركيبات المجالس البلدية كانت مركبة على هذا الأساس.

 

هل كان الاستقلال «سلم واستلم؟»

 

وأشار العكري إلى ما تمت مناقشته في الندوة الأخيرة التي تزامن عقدها مع الاستقلال، وطرح فيها جدلية ما إذا كان الاستقلال قد تم على طريقة «سلم واستلم أم أنه جاء نتيجة نضال شعب البحرين؟»، مشيراً إلى أنه وعلى رغم نضال الشعب البحريني إلا أنه لم يكن لينتزع الاستقلال.

 

وقال: «حتى العام 1965 لم تطرح التحركات الشعبية الاستقلال، وإنما كانت تريد الحد من هيمنة السلطة وتحقيق نوع من العدالة الاجتماعية والحريات، وكان الناس يتوسمون العدالة من الإنجليز، ولكن ثبت في النهاية أن مصالح الإنجليز كانت أكبر من ذلك، وأنهم بإمكانهم أن يخففوا من الظلم».

 

وربط العكري استقلال البحرين بتصفية الاستعمار الذي أقرته الأمم المتحدة، ناهيك عن تحمل بريطانيا أعباء الحماية بينما كانت تستفيد من ذلك اليابان وأميركا.

 

وأضاف أنه لم تكن هناك مطالبة بالاستقلال، باستثناء ما في دولة الكويت التي كان فيها توافق على عبدالله السالم الصباح، مشيراً إلى أنه لم تكن هناك حركة شعبية قوية للمطالبة بالاستقلال.

 

ووصف العكري استقلال البحرين بالانتقال السلس من الحماية البريطانية إلى الاستقلال سواء في الأجهزة الأمنية أو العسكرية واتفاقات الدفاع المشترك، إذ قرر البريطانيون بعد ذلك استخدام منطقة الجفير باعتبارها تسهل وجودهم العسكري، قبل أن يأتي الأميركان ويحتلون هذه المنطقة.

 

الادعاءات الإيرانية مشكلة كبرى

 

وأشار العكري إلى أنه على رغم وجود التنظيمات السياسة والوعي الاجتماعي في البحرين، غير أن المشكلة الأكبر كانت في الادعاءات الإيرانية التي كانت تريد لها تمثيلاً في البحرين، لافتاً إلى وجود تعقيدات محلية ممثلة في الدول العربية المجاورة للبحرين التي كانت ترفض هي الأخرى هذه الادعاءات البحرينية.

 

وقال: «كان يتردد أن هناك مقايضة بتنازل إيران عن البحرين، وتسليم بريطانيا ضمنياً الجزر الثلاث، إذا كانت البحرين تحت وطأة الادعاءات الإيرانية، وكانت نتائج تقصي الحقائق بشأن رغبة الشعب البحريني مشرفة، والدليل على ذلك فشل إيران في الحصول على شخص يمثل البحرين في البرلمان الإيراني».

 

وأشار العكري إلى أن شعب البحرين كان يطالب بدولة مستقلة تضمن حقوق المواطنين، ونوقشت في لقاءات عدة آنذاك مع المندوب البريطاني قضايا الإسكان وحقوق المواطنين والبرلمان، مؤكداً أن ولي العهد آنذاك (جلالة الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة) وعد بتحقيق كل ما يطمح إليه الشعب، مبدياً ثقته التامة بإخلاص وولاء الشعب.

 

وأضاف العكري: «كانت طموحات المواطنين في أن تكون البحرين دولة مستقلة فعلاً، وألا يستمر الأمن بأيدي الإنجليز أو التمييز والنهب وإهانة المواطنين، وكانت هناك انتفاضة السبعينات التي تم على إثرها الموافقة على مجلس تأسيسي».


صحيفة الوسط
16 اغسطس, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro