English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

طيران الخليج.. الطيارون البحرينيون ثروة وطنية (٤)
القسم : عام

| |
2007-06-13 14:33:42


 

 304426584_009ddf4668_m.jpg

 

ما أن أعلنت طيران الخليج عن خطط  تقليص إسطولها الجوي والاستغناء عن ربع موظفيها بعد تحقيقها خسارة قياسية العام الماضي بلغت 130 مليون دينار، وخسائر تبلغ حوالي مليون دولار يوميا منذ بداية هذا العام، حتى بادرت شركات الطيران في المنطقة، وخاصة الاتحاد للطيران المملوكة من أبوظبي والخطوط الجوية القطرية المملوكة من الحكومة القطرية، بالاتصال بالطيارين وطواقم الضيافة وهم من أفضل ما هو متوافر في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

المعلومات تفيد بأن حوالي 180 طيارا، أي أكثر من ثلث الطيارين بطيران الخليج، قدموا طلبات توظيف في هاتين الشركتين فقط  وأن الشركة ستفقد جزءا مهما من طياريها خلال هذا الصيف حيث الطلب يكون في ذروته. ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل قامت بعض هذه الشركات بتأجير جهاز المحاكاة (سميوليتر) التابع لطيران الخليج لإجراء امتحانات على الطيارين المتقدمين للوظائف!

يبلغ عدد طياري طيران الخليج من طيارين ومساعدين حوالي 500 طيار لا يتجاوز البحرينيون فيهم النصف، وتدير الشركة ٤٣ طائرة أغلبها من نوع ايرباص 320 و 330 و 340 و بينما سيتم التخلص من إسطول طائرات البوينغ 767 خلال فترة قريبة بحيث لا يبقى للشركة أكثر من 28 طائرة من نوع إيرباص.

وبالمقابل يبلغ عدد طياري الإتحاد للطيران 340 طيارا. وقد بدأت الاتحاد عملياتها قبل ثلاث سنوات فقط أي في عام 2004 وتملك الآن 25 طائرة (واحدة من طراز بوينغ 767 ، و 5 من طراز بوينغ 777 ، و 16 ايرباص 330 و 340 ، و 3 طائرات شحن ايرباص 600 - 300ِِ A ). وفي الوقت الذي تقلص فيه طيران الخليج اسطولها الجوي فإن الإتحاد للطيران تأمل في زيادة إسطولها هذا العام بإضافة 11 طائرة جديدة و 8 طائرات أخرى في العام القادم. لذلك فهي تقوم بتوظيف 170 طيارا هذا العام إضافة إلى 800 موظف لطاقم الضيافة.

وتشكل الاتحاد للطيران المنافس الأكبر على  طيران الخليج فيما يتعلق بالتنافس على الطيارين والمضيفين بسبب حجم التوسع الكبير للاتحاد واستهدافها لطياري ومضيفي طيران الخليج وبمعرفة الرئيس التنفيذي للإتحاد،  جيمس هوغن وهو الرئيس التنفيذي السابق لطيران الخليج الذي تم في عهده مضاعفة خسائرها، معرفته الدقيقة بنقاط الضعف والقوة في مخدومه السابق.

ويتقاضى الطيار البحريني حوالي 2700 دينار بما فيها الراتب الأساسي والعلاوات. ورغم أن الراتب يبدو ممتازا مقارنة بالأجور في البحرين فانه يقل بكثير عن الرواتب المعروضة في بقية شركات الطيران بالمنطقة. فمثلا  يبلغ الراتب الأساسي والعلاوات بما فيها السكن وتعليم الأطفال في الخطوط القطرية أكثر من 5400 دينار بالإضافة لعلاوة وجبات الطعام وتقديم التأمين الصحي والتأمين على الحياة لطياريها. وتعرض طيران الاتحاد حوالي 4500 دينار.

ويصاحب التفاوت الكبير في الرواتب بين طيران الخليج وأخواتها الخليجيات القلق المتزايد على وظائف الطيارين وخاصة في إسطول البوينغ الذي أعلنت الشركة بأنها ستستغني عنه قريبا مقابل التركيز على إسطول الايرباص وهي استراتيجية معمول بها في أغلب شركات الطيران التي ترغب في تخفيض نفقات الصيانة والتدريب والإدارة بتوحيد نوع الطائرات.

صناعة الطيران في المنطقة من أكثر الصناعات نموا وهناك طلب لمئات الطيارين سنويا، أغلبهم يأتون من خارج المنطقة. فمثلا لا يزيد عدد الطيارين الإماراتيين في الإتحاد للطيران عن 5 ٪ من طاقمها المكون من 340 طيارا. وهذا الطلب الكبير يخلق فرصا مهمة لتدريب وتوظيف البحرينيين في وظائف بأجور مرتفعة. وقد كانت طيران الخليج حتى بداية التسعينيات مدرسة لتخريج أعداد من الطيارين من خلال ابتعاثهم للخارج بمعدل يزيد عن 15 مبتعثا سنويا. وفي النصف الثاني من التسعينيات توقفت البعثات تقريبا وتم استئنافها بداية هذا العقد ولكن بأعداد صغيرة.

و تبلغ كلفة تدريب الطيارين في معاهد الطيران في الخارج (قطر وبريطانيا وغيرهما) بين 50   و 70 ألف دينار لفترة التدريب التي تكون بالعادة بين 12 إلى 18 شهرا. وفي العام الماضي تقدم حوالي 30 شابا بحرينيا حصلوا على شهادات من معاهد الطيران بطلب وظائف طيارين متدربين في طيران الخليج إلا أن الإدارة رفضت طلباتهم لأسباب غير معروفة.

ويبدو من المهم أن تقوم الدولة ضمن خططها لتدريب البحرينيين في الوظائف المتوسطة والعالية الأجر بالتفكير جديا بتمويل عدد لا يقل عن 30 طالبا سنويا من الطلبة المتفوقين الراغبين في دراسة الطيران من خلال قروض غير مضمونة يتم منحها للطالب على أن تسدد على دفعات بعد التخرج، ويكون هذا البرنامج بالتعاون مع طيران الخليج التي يمكنها تمويل بعض الطلبة المتفوقين وتوظيف جميع الخريجين الذين يستوفون شروطها مع استمرار الحكومة في دعم أجورهم فترة التدريب، وبذلك تضمن الشركة مصدرا مستمرا للطيارين المتدربين بحيث لا تكون عرضة لمخاطر الانتقال السريع للموظفين الأجانب بسبب العروض المغرية من الشركات المنافسة في المنطقة والعالم. وكذلك تضمن البحرين فرصة بحرنة وظائف الطيارين تدريجيا وتدوير أجورهم في الاقتصاد الوطني وتصدير هذه الوظائف لدول المنطقة.

الطيارون البحرينيون والعمالة الوطنية المتخصصة ثروة وطنية تحتاج إلى رعاية الدولة لتنميتها وتحويل الطيران إلى صناعة متكاملة يعمل فيها البحرينيون ويمكن تصدير خبراتهم للمنطقة.

الحكومة بصدد ضخ ما بين 300 إلى 500 مليون دينار لإنقاذ طيران الخليج وسيكون هذا التمويل عبثا إذا لم تصاحبه خطة وطنية للنهوض بكامل أوجه هذه الصناعة، وخاصة تدريب وتأهيل البحرينيين على قيادتها والاستفادة من فرص العمل مرتفع الأجر المتاحة في كل الخليج العربي.

وللحديث صلة حول أوضاع طاقم الضيافة (المضيفين الجويين) في طيران الخليج الذين يتقاضون أدنى الاجور في المنطقة.

 

صحيفة الأيام

Wednesday, June 13, 2007

 

New Image.JPG

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro