English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

سلاح 2/2
القسم : عام

| |
2007-06-11 22:24:12




إن منح السلاح للبعض أو التساهل في جمعه أو عدم حماية رجال الثغور ممن يرون دخوله شاهر ظاهر في بعض الأحيان أو الثقة الزائدة في بعض التيارات وجعلها تتمركز في العمل في المناطق الحساسة أو في الثغور قد يجلب لنا هذه الظاهرة خصوصا أن عوامل الانتشار من أيديولوجيا  وتطرف متوافرة. إن دعم رجال الجمارك بضبط أي سلاح مهما كان مركز حامله،  توجه واقي يمنع الشك والقيل والقال وسلوك يحمل مصداقية القرار خاصة إذا ما تعرض المتجاوز إلى العقوبة وعلم ضابط الجمارك والمواطن، فالمغامرون المرفوع عن بعضهم القلم كثيرون وهم أكبر تهديد للسلم الاجتماعي وضبطهم أكبر خدمة للمواطن  ودفعه تلقائيا للالتزام  بالقانون حينما لا يوجد  كبير عليه. سيعى  حقا في تلك اللحظة إن القانون فوق الجميع. والا لن ينفع الندم.

المواطنة المتساوية والتحضر ونعمة الأمان يجب أن تعم الجميع، يجب قفل باب اقتناء السلاح من خارج القانون وتحت أي مبرر، لا داع للتحوط من شعب مسالم لا يعرف التقاتل.

 إن كان هناك صراع سياسي فهو صراع سلمي مطلوب لتطوير الوطن  وهو ضمن دائرة الحقوق المواطنية باعتبار أن السلطة نابعة من الشعب وفي خدمته وتحقيق الديمقراطية  أهم شروط استمراريتها التي ليس من بينها تصفية أفراد أو طبقات أو طوائف.

زماننا أغبر والأفلام والمسلسلات الأمريكية شغالة والنفوس وزازة، علينا سد الذرائع!

بالتأكيد الدولة لا تسمح بدخول السلاح  لكن التساهل قد يكون موجودا، من الأفضل ترك الذنب ولا الاستغفار، وردات الفعل في تجمع عام يجب حسابها، فلا أسهل من الخروج على الطاعة مهما هدد القادر بالانتقام، الصحيح هو المساواة وسحب السلاح المرخص أو الذي دون ترخيص قبل أن يقع الفأس في الرأس ..

أساليب التهريب لم تعد بدائية، كما أنه ليس بغريب إن وجد  من لا يهاب أو إنه مستعد لرمي نفسه في التهلكة مقابل المال والأحلام الخيالية ولن ينفع الوعظ ، العقل زينة ولكن تحقيق أسباب الأمان أهم من النصيحة.

من الأفضل أن نبني دولة القانون فعلا وليس قولا ونقبل بإبداء الرأي فهو الكفيل بتنفيس الاحتقانات وتعزيز الشعور بقيمة الوطن، والتبليغ عن كل متجاوز يقتنى السلاح مهمة واجبة لأنه يقي من الخطر قبل وقوعه ويكبح الغرور.

الأبعاد الاجتماعية والسياسية والثقافية متلازمة والشعب البحريني أكثر سلاسة وانقيادا بالحق، لكنه قد ينحرف كثيرا عن هذا المسار إذا ما وجد ما يحفزه على الخطأ وهنا المسئولية لا مناص تقع على الحكومة. يجب عدم التهاون بإظهار السلاح مع موال أو عضيد أو إبن أسرة  هنا يبدأ الأمان،

كما أن المسئولية تقع على  الأسر التي تتهاون في عدم منع السلاح (المرخص) عن   أبناءها المراهقين، فهذا لعب بالنار لا يجوز، كما أيضا  دورها بأبعاد الطفل عن رؤية المسلسلات أو لعب الأتاري الخطيرة خاصة عندما يختلي مع التلفزيون أو اللعبة، ففي تلك اللحظات بجنح بخياله ويتصور بأنه أحد أبطال الدور ويتمنى لو تملك سلاحا وسيكون هذا التملك حلما ينمو بداخله وقد يجعله حقيقة في أحد الأيام.

كما أن البحث والمحاسبة عند حدوث أي حالة طلق ناري مسالة مهمة، ذلك أن تحسيس المواطنين بالجدية  والابتعاد عن التبرير أول خطوات المصداقية   وأهم  صمام للأمان.

والخطر الأكبر هو عصابات الاجرام سرقة أو مخدرات، فقد تحول هذا الجنوح إلى تنظيمات معقدة ودولية لا تشعر بولاء لوطن ولا حكومة ولا تاريخ ولا مصلحة عامة، هؤلاء لا يقلون خطرا عن منظمات الإسلام المتطرف. وكلها ترى في السلاح أداة مهمة لتحقيق تطلعاتهم.


Haddad_abdulla@yahoo.com


صحيفة الأيام

09 يونيو, 2007


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro