English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ليسوا أنبياء
القسم : عام

| |
2007-06-11 02:39:21



118blog_author100crop.jpg

 

رضي الموسوي تتفتق هذه الأيام قضايا فساد واستغلال نفوذ في أكثر من بلد أوروبي، آخرها صفقة اليمامة الشهيرة التي يقال إن حجم الأموال المدفوعة فيها تقدر بمليارات الجنيهات الإسترلينية، كما أن الشركات الأميركية في العراق بدأت تواجه اتهامات واضحة بالحصول على عقود بدون مناقصات مسبقة ما يعطيها فرص فرض المبالغ التي يريدها المسؤولون فيها.

هذا في العالم الأول الذي كان ماو يصفه بالامبريالية الهرمة المحقق موتها بفعل الوقت، لكنها لم تمت كما أراد زعيم الصين، بل تعايشت مع أزماتها وأوجدت لها مخارج.

الفساد في العالم الأول المتقدم يطرح في الشارع وفي أعلى المستويات الرسمية والأهلية، فليس هناك ما يمنع صحيفة من الكشف عن مواطن الخلل في أي مؤسسة مهما علا شأنها في النظام السياسي هناك. والأمثلة كثيرة من ''ووترغيت'' أيام الرئيس الأميركي نيكسون ، إلى فضائح شركة (هاليبرتن) التي كان يرأسها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ويقال انه لايزال يتقاضى رواتب تستمر حتى العام .2050 نائب الرئيس ووزير الدفاع في اكبر دولة عظمى هما في مرمى الصحافة الأميركية والأوروبية بسبب تزايد الأدلة على سطوة (هاليبرتن) في عقود العراق النفطية، ويتصلان بعلاقات مالية وتجارية مع جورج بوش الأب.

هناك فساد، واستغلال للمناصب بدليل الزيادة المضطردة في أرباح الشركة الأميركية صاحبة العقود المتواصلة، وهناك كذلك محاسبة ومتابعة من قبل الرأي العام وجماعات الضغط بما فيها أجهزة الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة..والشاطر من يثبت الأدلة ويوصل القصة إلى مداها.

أما في عالمنا الثالث، فان الوضع يسير على طريقة الوزير الإفريقي الذي بنى قصره بعد أن شطب مشروعات الجسور والطرق من الموازنة العامة وحولها إلى موازنة خاصة. والوزير (اقصد الإفريقي) لم يكن الوحيد الذي كان يحول موازنات المشروعات إلى جيبه الخاص. فهناك وزراء آخرون (اقصد أفارقة) يلتهمون الأراضي الزراعية وغير الزراعية ومن ثم يضمونها إلى مزارعهم، ولا يترددون في السطو على البحر وتسويره من اجل يخوتهم ولبناء قصور او مشروعات بحرية ترفع سعر عقاراتهم.

لكن هؤلاء وأولئك في العالم الأول المتقدم لم يكونوا أنبياء ولن يكونوا كذلك، فقد فتحت أبواب جهنم من تحت أقدامهم وبدأت الصحافة تلاحقهم وتقض مضاجعهم رغم ما تتعرض له تلك الصحافة وأجهزة الإعلام من ضغوطات تصل إلى حد الشطب وإخراجها من عالم المهنة.

فمن يسطو على المال العام يجب أن يحاسب ويقدم إلى أقرب محاكمة.. أليس هذا هو القانون؟

 صحيفة الوقت

11 يونيو, 200 7

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro