English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عبدالله جناحي:النيابي »فشل« في تعزيز صلاحياته ولدينا مشروع لإصلاح النظام الانتخابي
القسم : عام

| |
2007-06-09 17:07:44




 8-6-2007_P9-3.JPG


هل » وعد « مستعدة لمرحلة ما بعد عبدالرحمن النعيمي؟ .. جناحي :

النيابي » فشل « في تعزيز صلاحياته ولدينا مشروع لإصلاح النظام الانتخابي


برّرت جمعية »وعد« هدوءها السياسي حاليا مقارنة بنشاطها السياسي الساخن قبل أشهر بأنه »مسألة طبيعية« و»يعتمد النشاط على الحالة السياسية في البلاد«.

وقال نائب رئيس اللجنة المركزية بجمعية »وعد« عبدالله جناحي: تقدمت وعد بمشروع اصلاح النظام الانتخابي واعتماد مبدأ التمثيل النسبي وتقليص الدوائر الانتخابية الى خمس دوائر بجانب وجود مشروع توافقي حول قانون الاحوال الشخصية وقانون الجمعيات الاهلية.

وعن  تأثير غياب رئيس  اللجنة المركزية، الأب الروحي  للجمعية، عبدالرحمن النعيمي بسبب مرضه.  علق: يجب الاعتراف بأن لأبو أمل الدور الأساسي والاول في تعزيز العمل الحزبي العلني والشرعي في البحرين بل على مستوى الخليج والجزيرة العربية، وارى اهمية تسجيل ذلك للتاريخ والتوثيق وهو دليل على دور الشخصية الكرزماتية في التغيير والتحولات النوعية.

وردا على سؤال عما إذا كانت الجمعية مستعدة لمرحلة ما بعد النعيمي بالقول: ابو امل برؤيته الثاقبة واستشرافه للمستقبل قد تمكن من ان يحوّل العمل الفردي الى عمل جماعي داخل تنظيم وعد، بحيث اصبحت لدينا آليات قانونية محكمة لا يمكن في ضوئها ان يسير العمل فرديا، ولذلك كانت مساهمته كبيرة في تعزيز اليات ديمقراطية داخل التنظيم. وانتقد أداء مجلس النواب في دور الانعقاد المنتهي. وذكر أنه فشل في تعزيز صلاحياته وممارسة حقه.

واعتبر تغيب نواب كتلة الأصالة والمنبر الاسلامي عن جلسة إقرار الاقتراحات الجزئية التي تقدمت بها كتلة الوفاق بأنه »مهزلة كبرى«.

وقال: المهزلة إن كتل ونواب مستقلين »هربوا« من تعزيز صلاحيات مجلسهم. وفيما يلي نص الحوار مع جناحي:

 

] يُلاحظ الهدوء السياسي لجمعية »وعد« حاليا، مقارنة بنشاطها الساخن قبل أشهر، ألا ترى أن الجمعية تأخرت في مرحلة »مراجعة الحسابات«؟

- الهدوء السياسي لجمعية وعد مقارنة بنشاطها الساخن قبل اشهر مسألة طبيعية حيث يعتمد النشاط على الحالة السياسية في البلاد، فقبل اشهر وبالتحديد ايام الحملات الانتخابية للمجلس النيابي والبلدي كان تنظيم وعد مجند بكامله للمشاركة في الحملات الانتخابية للقائمة الوطنية للتغيير، وكانت الاجواء العامة والسياسية كلها ساخنة ونشطة ومتابعة للندوات النوعية والجماهيرية التي نجحت في تحقيقها وعد، والمرحلة الراهنة نوعية النشاط تختلف والمكاتب واللجان العاملة في وعد تنفذ فعالياتها وتتقدم بمشاريعها سواء الداخلية او للجمعيات السياسية الاخرى، وعلى سبيل المثال ندوات منتدى وعد السياسي كل يوم خميس تثير اهم المواضيع الساخنة على الساحة المحلية كالوضع الاقتصادي والسياسي العمالي والنقابي وتسلط الضوء على المشاكل الاساسية في المجتمع كمشكلة الاراضي والفشوت وردمها والاستيلاء عليها، هذا فضلا عن احيائنا لذكرى انتفاضات الحجارة الفلسطينية وغيرها من المناسبات القومية التي نصر على احيائها لاستمرار جذوة الانتماء القومي لاجيالنا الصاعدة، بجانب المشاركات الفاعلة وباوراق عمل ومشاريع معتمدة في الفعاليات التي تنفذها باقي الجمعيات ومنها على سبيل المثال مشروع المصالحة والانصاف والخاص بانصاف ضحايا مرحلة امن الدولة واسر الشهداء وهو مشروع معروض حاليا على الجمعيات السياسية والحقوقية للوصول الى صيغة مشتركة وهو مشروع طرحناه منذ اكثر من سنة وبدأت ثماره تتوضح الان، كما تقدمت وعد بمشروع اصلاح النظام الانتخابي واعتماد مبدأ التمثيل النسبي وتقليص الدوائر الانتخابية الى خمس دوائر، بجانب وجود مشروع توافقي حول قانون الاحوال الشخصية وقانون الجمعيات الاهلية والاندية، هذا اضافة الى متابعات مستمرة للاحداث وتحديد الموقف منها، ويترافق مع كل هذا النشاط تنفيذ برامج نوعية كالارشاد الاكاديمي للطلبة والمستمر منذ ثلاث سنوات حيث ان مخرجاته اصبحت ملموسة ومفيدة للطلبة.

 

] ما تأثير غياب رئيس اللجنة المركزية للجمعية، الرمز الوطني، المهندس عبدالرحمن النعيمي على القرار المؤسساتي والحزبي، خاصة وأنه »الأب الروحي« لـ »وعد«؟

- لا شك له تاثير ليس على صعيد الجمعية فحسب بل على عموم العمل السياسي، ولنكن واضحين بأن العمل السياسي الحزبي في البحرين رغم قدمه وتراثه الطويل ابان العمل السري الا ان جميع التنظيمات ما زالت تعتمد بشكل كبير على الزعامات والرموز القيادية والتاريخية ضمن بنية مجتمعية وثقافية متجذرة ترى في المرجعيات سواء الدينية او السياسية ضرورة لتوحيد الرؤى والمواقف داخل التيار الواحد.

غير ان للظاهرة ابعاد اخرى، فعبر التاريخ البشري كان للفرد دور في التغيير ومعظم ادبيات النضال الوطني والثوري تكشف ظاهرة دور الفرد الكرزماتي المؤثر والقيادي ضمن حركات التحرر او الحركات الثورية او الثورات الكبرى، فعلى صعيد حضارتنا العربية الاسلامية كان للفرد دور كبير في تغيير مجرى التاريخ مثل الخلفاء الذين اتوا من بعده وأئمة المذاهب وزعماء حركة الاصلاح العربي الاسلامي من عبدالرحمن الكواكبي وجمال الدين الافغاني ومحمد عبده وعبدالله نديم وزعماء سياسيين كجمال عبدالناصر وعمر المختار وغيرهم، وعلى صعيد التاريخ البشري لا احد ينكر دور نابليون كفرد او هتلر او لينين او ماوتسي تونغ او جيفارا او غاندي وغيرهم ممن كانت لشخصياتهم الاثر الكبير في صناعة الاحداث الكبرى.

وضمن هذا السياق فان المناضل أبو أمل كشخصية قيادية وكرزماتية بجانب خصاله الاخلاقية والمبدئية كان في مقدمة الصفوف وهو شاب على مقاعد الدراسة، وكان ممن اثروا تاثيرا نوعيا على التحولات في حركة القوميين العرب بفروعها في الخليج، وكان ممن خلقوا تحولا تنظيميا وفكريا في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي وفيما بعد الجبهة الشعبية في البحرين. وفي مرحلة ما بعد الميثاق في البحرين كان تأثيره واضحا في التحولات التنظيمية التي حدثت، فهو اول من فكر ونفذ فكرة تأسيس الجمعيات السياسية ضمن قانون الجمعيات الاهلية وهي الفكرة التي وجهت بانتقادات بعض الرفاق المنشقين ما لبثوا ورضخوا لنفس الفكرة ومارسوها واسسوا جمعياتهم، وهي الفكرة التي تطورت فيما بعد وفرضت نفسها واسست قانونا وعرفا واعترافا بالتنظيمات السياسية ودورها في الحقل السياسي عبر اصدار قانون للجمعيات السياسية رغم نواقصه، الا اننا يجب الاعتراف بان لأبو أمل الدور الأساسي والاول في تعزيز العمل الحزبي العلني والشرعي في البحرين بل على مستوى الخليج والجزيرة العربية، وارى اهمية تسجيل ذلك للتاريخ والتوثيق وهو دليل على دور الشخصية الكرزماتية في التغيير والتحولات النوعية.

 

] هل جمعية »وعد« متهيئة لمرحلة ما بعد النعيمي؟

- لا بد من التأكيد بأن أبو أمل برؤيته الثاقبة واستشرافه للمستقبل قد تمكن من ان يحول العمل الفردي الى عمل جماعي داخل تنظيم وعد، بحيث اصبحت لدينا آليات قانونية محكمة لا يمكن في ضوئها ان يسير العمل فرديا، ولذلك كان مساهمته كبيرة في تعزيز آليات ديمقراطية داخل التنظيم ودورية انعقاد مؤتمرات وعد وانتخاب اللجنة المركزية كسلطة تشريعية ورقابية ومحاسبية على اداء المكتب السياسي لدرجة ان أبو أمل رفض التجديد له عام ٥٠٠٢ في موقع الأمين العام ليفسح المجال لإرساء تقاليد القيادة الجماعية وأصبح دوره تكميليا لأدوار باقي اعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي والامين العام، واعتقد بان تعزيز هذه القيم الديمقراطية في التنظيم كفيل بان يواصل حصان وعد انطلاقاته ضمن القدرة على استيعاب صراع الافكار والمواقف والتيارات داخل الجسم الواحد برؤية جدلية متشربة في سلوكيات جميع القيادات والاعضاء الفاعلين داخل التنظيم قوامها »وحدة الاضداد«.

 

] ما تقييم »وعد« لأداء كتلة الوفاق خلال دور الانعقاد الأول؟

لقد ناقشت اللجنة المركزية لوعد في دورتها الرابعة التي عقدت على مدار ثلاثة اجتماعات جملة من الملفات السياسية والتحالفات واستعرضت اداء المجلس النيابي بشكل عام، حيث توافقت الرؤى على هزالة دور المجلس وعدم تمكنه من فتح ملفات مهمة بل وفشله حتى في تعزيز صلاحياته وممارسه حقه وارسال اشارات وطنية واضحة للناس بانه قادر على منع الفساد ومحاسبة المخطئين من المسؤولين كاضعف الايمان امام عجزهم الدستوري في التشريع، ولذلك فشل مشروع رفع الحصانة عن النائب محمد خالد رغم ان تحقيق ذلك كان سيعزز قيم الشفافية والمساواة بين النائب و بقية أفراد الشعب، بل وسيكشف مدى مصداقية النائب وصواب او خطأ موقفه. والامر ذاته تم بافشال استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء رغم خطورة الملف البندري بمحاوره الطائفية التي نستشرف استمرارية تنفيذها. والمهزلة الكبرى الهروب الكبير لنواب كتلة الاصالة والمنبر الاسلامي وبعض المستقلين من تعزيز صلاحيات مجلسهم، الامر الذي نعتقد بان قواعدهم المخلصة لا يتفقون مع هذه التوجهات الخاطئة وغير المبدئية عندما تم الغياب لعدم تمرير التعديلات الدستورية الطفيفة المقترحة من كتلة الوفاق.

ومن جانب آخر فشل المجلس في متابعة التجاوزات الامنية او حسم مسألة سرقة الفشوت او ازمة الكهرباء وغيرها من القضايا، وفي خضم هذه الدائرة كانت كتلة الوفاق تتأرجح بين الضعف والقوة النسبية، وكان واضحا في بداية الدورة الارباك في ادائها غير ان وفي الشهور الاخيرة بدا الاداء يتحسن بعض الشيء ولكن بدون إنجازات ملموسة تشريعيا أو سياسيا، مع قناعتنا بان الكتلة قد وصلت الى يقين بعدم قدرتها لوحدها ان تحقق شيئا وهذا ما تستوعبها باقي كتل المجلس التي اخذت تلعب على هذه النقطة الضعيفة في حين راهنت كتلة الوفاق على الوصول الى تحالف او تصالح او خلق الثقة مع بعض الكتل الاسلامية كالمنبر او الاصالة وهي مراهنة في اعتقادي خاسرة للملفات الكبرى الوطنية والسياسية لان المتابعة حتى غير الدقيقة لخبايا الامور تكشف ان معظم هؤلاء النواب هم بمثابة رجال يصنفون ضمن تيار الموالاة ويسيّرون في احيان كثيرة بـ »رموت كنترول« من خارج المجلس كل حسب ارتباطاته بمراكز القوى وارتباطاته الطائفية التي تطغى على الاولويات الدستورية او الوطني.



صحيفة الايام

08 يونيو, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro