English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

النعيمي.. الرجل الذي عشق الناس فعشقوه
القسم : عام

| |
2007-05-28 08:20:34


      

 

       في يوم من أيام الجمع أوقفني أحد الأخوة في أحد الجوامع بعد صلاة العصر، وفاجأني بسؤال ومن دون مقدمات، ألم تنو الكتابة عن عبدالرحمن النعيمي، أجبته بلا تردد أن مواقف الرجل الوطنية كتبت عنه الكثير من غير أن يحتاج لأحد الكتابة عنه، قال ولكن واجبنا الأخلاقي والوطني والإنساني يحتم علينا أن نشيد به ونشيد بمواقفه تجاه الطائفية البغيضة، الرجل ليس بحاجة إلى إشادتنا، ولم يقف كل تلك المواقف الايجابية من أجل أن نشيد به ونمدحه، الرجل كان محبا لوطنه وإلى أبناء وطنه أين ما وجدوا في المدن أو القرى، وينبذ كل من يحاول التميز بينهم على أساس عرقي أو مذهبي أو طائفي أو فئوي، كان يعتبر الوطن لا يتطور ولا ينمو إلا بكل مواطنيه، كان هدفه أن يرى الوطن قويا شامخا عزيزا بقوة ثقافة أهله ووعي شبابه وشاباته وقوة تماسكهم وتمسكهم بوطنهم الغالي، الواحد منا يقف أمام الشخصيات البارزة وطنيا واجتماعيا وإنسانيا متصاغرا لما قدموه من جهود كبيرة لهذا المجتمع الطيب من أجل إسعاده اقتصاديا ونفسيا لتمكنه من الرقي والسمو، فعندما لم أكتب عن مثل هؤلاء لا يعني أنني لا أقدرهم ولا أجل مواقفهم النيرة التي فاقت كل التصورات الإنسانية، تأخري عن الكتابة قد يكون ناتجاً عن شعور بأنني لا أستطيع أن أصل إلى كنه نفسية هذا الرجل فينتابني الخوف والقلق بأن لا أوفيه حقه ولو بنسبة ضئيلة، ولكن في شعوري الباطني الإنساني الذي يعشق كل إنسان يعشق الإنسانية بكل معانيها السامية تجول تلك الشخصية وتتربع في داخله بمقدار ما قدم إلى هذا المجتمع من حب ووفاء دون أن يطلب منه أي مقابل، قد نختلف معه في بعض الجوانب الفكرية أو قد لا نتناغم معه في مفاصل كثيرة، ولكن ذلك لا يمنع أن نتغنى بمواقفه الوطنية الصادقة، موضوعيتنا تدفعنا بقوة إلى أن نتعامل مع الأمور والقضايا بمنظارها الواقعي، أعجبت كثيرا من طلب ذلك الأخ الذي أجبرني أخلاقيا وإنسانيا أن أقدم له الشكر والثناء على نفسيته الراقية والتي تنم عن وعي واسع وإدراك ناصع، مثل هؤلاء لا ترجو منهم إلا الخير ولا تتوقع منهم الإصلاح، ولا تأمل منهم إلا الحب والمودة للآخرين، تقديره لشخصية النعيمي لم يأت عفويا ومن دون دراية، من خلال حديثي معه تبين لي أنه إنما يقدر ذلك الرجل لمواقفه التي سمع عنها كل الناس، لم أبالغ لو قلت لكم أن النعيمي بنفسيته المنفتحة على كل مكونات مجتمعنا البحريني دون تمييز قد أكسبه حب كل الناس ومودتهم، بنفسيته الراقية اخترق الحدود الأيدلوجية والفكرية والثقافية، كان يحدث الناس بأصالته البحرينية وروحه العاشقة لهذا الوطن بترابه وناسه وبصيفه وشتائه وخريفه وربيعه، بقراه ومدنه، وببحره وسمائه وكل ذرة فيه يجدها غالية لا يمكن التفريط فيها، إنسانيا لا يستطيع أحد منا أن يوجه اللوم إلى القلب الذي قدر هذا الرجل، ولا نستطيع أن نقول لمن أحب مواقف هذا الرجل الإنسانية إلا كلمة شكر وتقدير، نقول بكل صراحة ومن دون مجاملة بهذه النفسية الراقية التي تميز بها النعيمي أحبه الناس وأحبهم بكل جوارحه، وكلهم يدعون الله سبحانه وتعالى له بالشفاء العاجل وأن يرجع إلى أرض الوطن معافى إلى أهله الكرام ومحبيه وهو في صحة تمكنه مواصلة عمله الوطني والإنساني الذي يرجو من ورائه تنمية الوطن والمواطن .

 

صحيفة الوقت

Monday, May 28, 2007  

   

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro