English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

البيّنة على من ادعى
القسم : عام

| |
2007-05-24 09:38:24


 

118blog_author100crop.jpg

جلسة مجلس النواب التي عقدت يوم أمس الأول وناقشت ضمن جدول أعمالها موضوع فشتي الجارم والعظم، تأكد فيها أن النواب لم يحضروا لموضوع خطير ومهم يتعلق بالاستيلاء على الأراضي العامة في البر والبحر .

فقد تناوب أكثر من نصف النواب على الحديث في موضوع الفشتين، ولم يقدم فيها أي من النواب وثيقة واحدة تفند رأي الحكومة التي كانت مرتاحة البال وواثقة في ردود الوزيرين عبدالعزيز الفاضل ومنصور بن رجب الذي كان يلوح بملف يقول إن فيه وثائق تثبت الملكية العامة لفشت الجارم، لكن النواب لم يتسلموا نسخة من هذه الوثائق، إنما اكتفوا بالفرجة وبالاستناد إلى قصاصات صحافية وأوراق عمل ندوات نظمت عن الفشتين، ولا نعرف لماذا لم يكلف أحد من النواب، الذين تناوبوا على الميكرفونات في قبة المجلس، الطلب من الوزير بن رجب نسخاً من الوثائق التي كان يتأبطها !.

اللافت في موضوع الفشتين أن الحكومة على لسان الوزير بن رجب تحدت النواب أن يأتوا ببرهانهم إن كانوا صادقين فيما ادعوا، إلا أن أحداً منهم لم يأتِ بشيء خارج ما كتبته الصحافة المحلية، فظل وزير البلديات يردد المقولة المشهورة ‘’البينة على من ادعى’’، وهو بذلك على حق، خصوصاً بعد أن تبين أن الكتل النيابية جميعها لم تأتِ بوثيقة صغيرة تثبت ملكية أفراد بعينهم لـ ‘’الفشت الجارمي’’، ما جعل الساعتين ونصف الساعة التي قضاها النواب في التحدث لا تخرج عن الظاهرة الصوتية التي اشتهر بها العرب .

كنا نتوقع أن تتبوأ الوثائق التي تحدث عنها النواب صدر الصحف يوم أمس، إلا أن ذلك لم يحدث، ولم يحدث أيضاً أن قدم أحد النواب الأفاضل وثيقة تؤكد كلامه عن الاستيلاء على الأراضي، حتى وإن كانت ساحلاً ممنوعاً دخوله وآخر مسوراً بسبعة أسوار لا يمكن لأي مواطن الاقتراب منه .

إنهم لم يقوموا بواجبهم المنزلي لواحد من أخطر الموضوعات التي تهم المواطن ومستقبل أبناء الوطن والمتعلقة بالأراضي التي اختفت غالبيتها، وبالتالي، كانت الحكومة لهم بمرصاد ملف بن رجب، وهم يتفرجون عليه يطبطب على أوراقه التي لا يعلم إلا الله إن كانت وثائق أم لا. لكنهم أجمعوا على تشكيل لجنة تحقيق في وضع الفشتين، وهذه خطوة مهمة، لكنها غير كافية إذا ذهب النواب للتحقيق وهم متأبطون قصاصات الصحف من دون إثبات لاتهامهم. وعليهم أن يراجعوا طريقة عملهم حتى لا تنقلب لجنة التحقيق ضدهم فتشهر الحكومة ملفات أخرى تدين اتهامهم لها .

 

صحيفة الوقت

Thursday, May 24, 2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro