English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الحوار المفقود
القسم : عام

| |
2007-05-22 13:21:04


 

118blog_author100crop.jpg

قبل نحو عام وجهت منظمة ‘’هيومن رايتس ووتش’’ الأميركية رسالة للسلطات في البحرين أدرجت فيها جملة من الملاحظات على قانون الاجتماعات والمسيرات والتجمعات، لفتت فيها إلى أن البحرين قد انتخبت للتو في عضوية مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ما يضعها تحت المجهر. وعبرت المنظمة الدولية عن قلقها لإقرار قانون التجمعات بصيغته المتعارضة مع القواعد الأساسية لحقوق الإنسان .

وسجلت المنظمة ملاحظاتها على المواد: الثانية، الرابعة، الخامسة، السادسة، السابعة،الثامنة والعاشرة..وكلها مواد تتعلق بمسألة التصريح للاجتماع والتظاهر ومدى الخلط بين الاثنين حيث إن الاجتماع في مكان لايعوق حركة السير او يضر بمصالح السكان، فيما تحتاج التظاهرة لعملية تنظيمية من قبل الجهات المختصة .

لكن وقبل ان توجه المنظمة الأمريكية ملاحظاتها و’’تدس انفها في الوضع الداخلي البحريني’’، قدمت الجمعيات السياسية ملاحظاتها ومشروعاتها البديلة والحضارية على القانون الصادر قبل 33 عاما، ولم تعد الترقيعات التي أجريت عليه قادرة على إحداث نقلة نوعية ليتواكب مع حركة العصر .

اليوم نكتشف مدى الحاجة إلى قانون للتجمعات والتظاهرات يتمتع بصفة عصرية، يحاكي حقوق الإنسان الأساسية، ويوضح التخوم بين الأطراف المعنية: السلطات المختصة من جهة، ومؤسسات المجتمع المدني والسكان من جهة أخرى. فالحقوق والصلاحيات مختلطة بعضها مع بعض في القانون الحالي، وتفسيره من الطرف الأقوى والمتمكن يؤدي إلى تأزيم الوضع الأمني، وخلط السياسي بالأمني لن يصل بنا إلا إلى المزيد من الاحتقان وردود الفعل التي ستأتي على الهامش المتبقي .

الوضع الأمني الحرج الذي تعيشه البلاد هذه الأيام ينذر بعواقب وخيمة على أكثر من صعيد: الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، ما يفرض سرعة في التحرك وإعادة تحريك أجواء الحوار الجدي لوضع كل طرف أمام مسؤولياته والتزاماته السياسية والأدبية حفاظا على السلم والأمن الأهلي في البلاد .

ثمة ثوابت يجب التمسك بها من قبل الجميع وأهمها الإدراك الواعي بأن المعضلات الاقتصادية والسياسية لا يمكن معالجتها بحلول أمنية، بغض النظر عن الطرف الذي يتوجه صوب هذا الحل. فقد اكتوت البلاد بنيران الحلول والمعالجات التي لا تأتي إلا بنتائج سلبية على المواطن الذي يبحث عن الحياة الحرة الكريمة والعيش بأمان بعيدة عن المنغصات القادمة من أكثر من جهة، وحان الوقت للدخول في علاجات جذرية لمشكلة تحولت إلى كرة ثلج تكبر كلما أدرنا ظهورنا لها .

والمدخل الجدي لعمل إصلاحي كبير يأتي من بوابة القوانين التي تحتاج لمراجعات جوهرية في النصوص

 

صحيفة الوقت

Tuesday, May 22, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro