English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الرد على الهاشمي..ما حدث انتهاك للدستور لا انتصار له (2 من 2)-مقال ممنوع من النشر
القسم : عام

| |
2007-05-21 15:41:37


 

Sawsanalshaer.jpg

 

قبل الدخول في مناقشة الجزء الثاني مما ورد في التعليق الذي نشر في جريدة الوطن يوم الخميس على مقالي حول سلامة التصويت على الاستجواب للمستشار يوسف الهاشمي، أود أن أنبه المستشار إلى أنه  كان من المفروض ومن باب الامانة ان يتضمن المقال اشارة الى صاحب الجهد في جمع المعلومات القيمة حول الاستجوابات الكويتية التي وردت في تعليقكم, و هو جهد كما نرى ليس سهلا, و قد كان صاحب المبادرة فيه الاخ العزيز بوفهد احمد الديين الذي نشر تلك المعلومات في مقال في جريدة الراي الكويتية قبل فترة.

فاغرب ما جاء في تعليق المستشار انه ذكر ان للتصويت على دستورية الاستجوابات امثلة كويتية مستشهدا بخمسة امثلة, الغريب ان هذه امثلة لا علاقة لها باداة الاستجواب ابدا, هي خمسة حالات للتصويت على طرح الثقة! و تلك اداة دستورية مختلفة تماما قد تاتي لاحقة للاستجواب او لا تاتي, فكيف اختلط الامر على مستشار قانوني فلم يفرق بين الاستجواب  و بين طرح الثقة؟ فهل هي غفلة ام هو تضليل للقارئ؟

 

وقد حفل المقال بمغالطات في الوقائع الكويتية و مغالطات بالتالي في الاستنتاجات, فعدد الاستجوابات حسب ما ذكر لي الاخ احمد الديين منذ بداية العمل بالدستور 36 استجواب  لا   23 استجواب كما ذكر المستشار , لم يسقط الاستجواب فيها ولا مرة واحدة نتاجا للتصويت عليه كما يريد ان يوهمنا المستشار, و لم يشكك مجلس الامة ذاته بشبهات دستورية تحيط بالاستجواب سوى مرة واحدة فقط, و حينها احال الاستجواب في هذه الحالة اليتيمة للجنة التشريعية, و حين صوت المجلس, صوت على تقرير اللجنة, بعد أن ناقشت باستفاضة ما اعتبر مثالب دستورية في الاستجواب وبعد أن استمعت على آراء الخبراء الدستوريين من داخل المجلس ومن خارجه. اما 35 استجواب فقد مروا جميعا رغم دفع الحكومة في كل مرة بعدم دستورية الاستجواب لكن المجلس لم يابه بها.

15 من هذه 35 لم يكتملوا لاسباب عديدة, بعضها لاسباب حل المجلس , وبعضها لاستقالة الحكومة, و احدها مقدم الاستجواب لم يحضر, وليس من بينها واحد صوت المجلس على دستوريته,  من هذه الاستجوابات اكتمل العمل بها, 10 منها  تم الاكتفاء بالتوصيات و حلت القضايا العالقة بين المجلس و الوزير و لم تصل الى طلب طرح الثقة, و 11 الباقية وصلت الى مرحلة طرح الثقة استعرض المستشار خمس منها.

كما انه من المعروف انه لا تتضمن لائحة مجلس النواب الكويتي الداخلية او دستوره آلية التصويت على قبول الاستجوابات, وبالتالي لم يصادر مجلس الامة الكويتي طوال الاربعين عاما الماضية حقه بيده كما فعل مجلسنا الموقر في اقل من خمسة اعوام!!.

 

و عموما نحن نقر ان الانحراف الرقابي مسالة واردة و انه من الضروري وجود جهة تضبط و تراقب الاستخدام الصحيح للادوات الرقابية, و تضمن سلامتها  والتزامها بمبادئ الدستور وضوابط هذه الصلاحيات التي منحت للسلطة الرقابية, وتلك مسألة نتفق عليها وقد ذكرت ذلك في مقالي السابق, وهي مشكلة موضع جدل حتى في الكويت, انما اختلافنا على من هي هذه الجهة, والتي لابد ان تكون حيادية و تتوافر فيها الضمانات الكافية لرأي فني صرف لا سياسي, و لا يمكن ان تكون هذه الجهة هي الجلسة العامة او 35 نائب كما يريدها مستشارنا, و يلوي النصوص قسرا لمنحها هذه الصلاحية,  خاصة و نحن بمجلس تركيبته منقسمة انقساما حادا كما هو حل مجلسنا, و الاصطفاف فيه يتبع الهوى في احيانا كثيرة.

 

و اخيرا و ليس لآخر تحتاج البحرين هذه الايام اكثر من أي وقت مضى لقول الحق و لو على ما لا تشتهي الانفس.

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro