English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إنك عنوان للأمل
القسم : عام

| |
2007-05-19 03:56:51



49blog_author100crop.jpg

 

عزيزي أبو أمل.. أتحدث إليك وأنت على فراش المرض، ومع ذلك فأنت أيها العزيز موجود بيننا في كل لحظة وفي كل بيت بل وفي كل مكان، فلا يكاد يخلو بيت أو مكتب أو شارع أو أي مكان يتواجد فيه أحباؤك المواطنون الذين عشقوك وأحبوك إلا ويكون الحديث والسؤال عن أخبارك الصحية. الأمل يحذو الجميع أن يعود أبو أمل إلى وطنه وإلى شعبه سالماً معافى. الكثيرون لا نعرفهم وهم مواطنون عاديون بُسطاء دائمو السؤال عنك لا يخفون قلقهم، تجدهم وتشعر بهم وتحس أنهم يعبرون بعفوية وبصدق عن حب صادق لك واحترام غير محدود ويرون فيك عنواناً لأشياء كثيرة وكثيرة، أبرزها أنهم يرون فيك عنوانا للأمل.

نعم من حق هؤلاء الناس البسطاء أن يقلقوا ويحزنوا ويسألوا عن عنوانهم الأمل، فهم من أحبهم أبو أمل وضحى من أجلهم بلا حدود، هم يعرفون كما نحن القريبون منك نعرف أنك قدمت الشيء الكثير من راحتك وصحتك في سبيل وطن لا يرجف فيه الأمل. وطن تتحقق فيه قيم الحق والعدالة والمساواة، يعيش فيه المواطنون على قدم المساواة لهم كافة الحقوق المشروعة وعليهم كافة الواجبات المشروعة. وطن لا فضل فيه لأحد على آخر بسب انتمائه القبلي أو العرقي أو الطائفي. عرفناك مناضلاً صلباً مضحياً من أجل كل هؤلاء الناس.

حقاً إنك عنوان لأشياء كثيرة يصعب اختزالها تحت عنوان واحد، وجدنا فيك التواضع الثوري منذ أن عرفناك وأنت قائد، كنت تبادر بخدمة الرفاق وأنت القادم إليهم في مكان استقرارهم، بقيت على هذا النهج الثوري حتى بعد عودتك إلى أرض الوطن، تبادر إلى خدمة مضيفيك وأنت في ضيافتهم

كنت دائم الابتسامة والترحيب بالجميع ودون استثناء.

كنت تحمل من هموم الوطن بحجم تلك الهموم الكثيرة التي ينوء تحت كاهلها هذا الوطن الصغير في حجمه الكبير بتضحيات وعطاء شعبه.

عطاؤك غير المحدود هو الذي جعلك وجعل ‘’وعد’’ تُشارك في الانتخابات البلدية والنيابية، فمشاركتك أضافت إليك أثقالا ومسؤوليات وتعب، ولو قدر لك الفوز وكنت بالتأكيد فائزاً لولا الأساليب غير المشروعة التي سخرت لمحاربتك، فإن الفوز كان سيأخذ مزيداً من جهدك ووقتك وصحتك، لأنك صاحب عطاء ولست صاحب أخذٍ. فمثلك لم يكن يبحث عن منصب وصيت وجاه. كنت تبحث عن كل ما تستطيع تقديمه من تضحية وعطاء وحب للآخرين ومن أجل الآخرين.

في زيارتي الأخيرة وأخي سعيد العسبول لك في مكتبك، وجدنا كم هو التعب الذي يعتريك وأنت تعطي وتهب من صحتك في سبيل الوطن وأنت تستمع وتناقش وتتمنى، كان تعليقنا بعد أن تركناك ‘’إن هذا الرجل يُعطي ويُصر على العطاء بلا حدود، الله يساعده’’.

أقلام كثيرة كتبت عنك وحتى الأطفال كتبوا وعبروا بعفويتهم عن حبهم لك. شاركت في الانتخابات وكنت تقول المهم أن يعرفنا الناس ويقتنعوا أننا نعبر عنهم وعن طموحاتهم حتى وإن لم نفز.

كن مطمئناً يا أبا أمل فإن الناس كانت تعرفك وتعرف برنامجك وتضحياتك، فمن صوت لك يعرف أنه بوعيه وبعقله قد صوت للصدق والأمانة والتضحيات. صوتوا لبرنامجك الوطني، لم يصوتوا للطائفة أو العرق أو العائلة، صوتوا لك لأنهم وجدوا في شخصك وبرنامجك عنواناً لآمالهم وطموحاتهم.

نشتاق لك، نشتاق لمجلسك، نشتاق لحديثك.

نحن بحاجة لك.

إنك عنواننا، عنوان للوطن الواحد والحق الواحد.

إنك عنوان الأمل.

بكل الحب والاشتياق عد لنا يا أبا أمل



صحيفة الوقت

19 مايو, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro