English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مجرمو فتح هم مجرمو حماس
القسم : عام

| |
2007-05-17 01:00:58


 

أن تقتتل فصائل في الصومال على تقاسم الفقر والماء والكلأ ثم على مقاتلة القوات الأثيوبية التي احتلت بلادهم فهذا أمر مؤسف ومفهوم.

وأن تنشب حرب في جنوب السودان وبعد الاتفاقية ومقتل الزعيم الجنوبي جون غرنغ تزداد حدة القتال في دارفور.. فهذا مؤسف أيضا ويمكن فهمه في إطار الصراع الدائر في القرن الإفريقي وأداء السلطات هناك.

أما أن ينشب قتال بين حركة فتح، كبرى الفصائل الفلسطينية تاريخيا، وبين حركة حماس فهذه جريمة كبرى بكل المقاييس السياسية والإنسانية، لسبب بسيط هو أن الاقتتال الداخلي الفلسطيني هو خط احمر مهما قدمت التبريرات ومهما علت الأصوات التي تخوِّن بعضها بعضا. بالأمس فقط قتل 18 فلسطينيا بينهم مدنيون لا ناقة لهم ولا جمل في هذا الاقتتال، وقبله بيوم قتل 19 فلسطينيا ايضا، وقبل ذلك قتل العديد منهم..هل هناك الكثير من الفلسطينيين لكي يقتلوا على أيدٍ فلسطينية؟ ومن يحرك المقاتلين الذين تحسبهم ذاهبين الى معركة مع الصهاينة، فإذا بهم يكمنون لإخوة لهم في الدم والتراب فيردوهم قتلى ثم تطلق الأعيرة النارية من بنادق (كلاشنكوف) و(ام 16) ابتهاجا بنجاح الكمين!!.

هذا الوضع يذكر بجمهورية الفاكهاني أيام تواجد قوات الثورة الفلسطينية في لبنان، حين يفاجأ الناس بأن توترا قد حصل بين فصيلين بسبب هروب عنصر من تنظيمه ولجوئه إلى التنظيم الرئيسي ليحميه... يأتي التنظيم الأول مطالبا بالعنصر الهارب ليعدمه (إحدى التنظيمات الفلسطينية كان لديها نظام داخلي يقضي بإعدام العضو الذي يستقيل من التنظيم)..تتوتر الأجواء وتطلق بعض رصاصات من ( الكلاشنكوف) ، فيجيب عليها الطرف المقابل بقديفة (آر. بي. جي) على الحاجز العسكري فتقتل من فيه. وهكذا تدخل الوساطات من الفصائل الفلسطينية واللبنانية لتهدئة الموقف، وتجرى مفاوضات في احد مطاعم منطقة الروشة ببيروت ترصدها حكومة تل أبيب عبر جواسيسها وعلى رأسهم واحد متخفٍ في شكل شحاذ يطلق عليه اسم (أبو الريش)، الذي كان يرسل نتائج المفاوضات وتفاصيلها لقادة الجيش الإسرائيلي باعتباره ضابطا كبيرا فيه.

وما يجري ليس مصادفة، فالتسخين الحاصل في الساحة اللبنانية وتردي الوضع في العراق يستكمل اليوم في فلسطين عبر تحريك أدوات الاختراق الصهيونية وإشعال الاقتتال الداخلي، لكي يكفر الجميع بهذه القضية المقدسة، ومن ثم تستمر الدولة العبرية في إطباق سيطرتها على الأرض وفرض الحلول التي يراها جنرالات الجيش الصهيوني.

اقتتال الإخوة ليس جريمة بحق الفلسطينيين فحسب، بل بحق كل العرب والمسلمين والأحرار في العالم، المؤمنين بأن فلسطين هي عنوان الصراع في المنطقة، وان لا حل ولا سلام إلا إذا حلت قضيتها باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية.

أما المتقاتلون من حركتي فتح وحماس فهم لا يختلفون عن أي مجرم صهيوني يصوب رصاصاته نحو طفل فلسطيني يهم بالخروج إلى مدرسته.

صحيفة الوقت
17/5/2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro