English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الناقل الوطني
القسم : عام

| |
2007-05-10 09:28:02


 

اما وقد انفضّ السامر، وتحولت طيران الخليج الى ملكية البحرين بالكامل، فإن معطيات جديدة قد خلقت على الأرض، ولابد من التعاطي معها بقدر كبير من المسؤولية .

فبعد أكثر من خمسين عاما من العمل المشترك، لم تتمكن أربع دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي من مواجهة تحديات سوق الطيران ولم تتمكن من مواجهة الصعوبات التي واكبت طيران الخليج في مسيرتها الحافلة بالانجازات والإخفاقات المتعددة، فقررت ثلاث دول الانسحاب منها، واحدة تلو الأخرى، لتتجلى مكانة العمل الخليجي في ناحيته الاقتصادية والتجارية بشكل واضح لا يحتاج إلى مزيد من التفسيرات التي لن تعيد اللبن المسكوب إلى كوبه. هذه النهاية تذكر بنفس نهاية وكالة أنباء الخليج التي أسست منتصف السبعينات من القرن الماضي، وانتهت الى وكالة أنباء البحرين، بعد عدم تمكن الدول المؤسسة العمل مع بعضها في المجال الإعلامي .

هل الخليجيون غير قادرين على إدارة المشروعات المشتركة بينهم؟ ام ان عناصر وأسباب خفية قادت إلى تحطم هذه المشروعات على صخرة التمسك حتى الثمالة بالنظرات الضيقة التي تسعى كل دولة الى (جر النار لقرصها)، فلم نر في نهاية الطريق لا خبز ولا حتى نار نتدفأ بها .

اليوم طيران الخليج هي بحرينية مئة بالمئة، يعني أن المحاسبة والمتابعة لن تكون كما الأيام الغابرة التي تصر فيها دولة عضو على شراء طائرات (البوينغ)، فيما تهدد الأخرى بالانسحاب إذا لم تعقد الشركة صفقة مع (الايرباص)، وكأن هاتين الشركتين هما خليجيتان !

هذا الوضع تغير وأصبح لزاما على إدارة الشركة ومجلس إدارتها تقديم استراتيجية واضحة المعالم عن المدى الزمني المتوقع لاستنهاض الشركة من كبوتها وتجاوز مسلسل الخسائر الذي لم يكن سببه المنافسة في سوق الطيران فقط، بل إن هذا السبب هامشي جدا أمام التخبطات وعدم الشفافية والقصص الأسطورية التي رشحت في السنوات الماضية إزاء طريقة أداء طيران الخليج وصفقاتها .

وإذا مضت إدارة الشركة في تطبيق خيار تحولها إلى شركة مساهمة عامة او حتى محدودة فإن عليها أن تقدم جدوى اقتصادية حقيقية مدققة من بيوتات خبرة مشهود لها في البلاد وخارجها، لا أن يجري الاعتماد على تصور فردي ليتم الزج بالشركة في أتون المنافسات السوقية التي قد ترفعها وقد تهوي بها إلى الأرض .

وقبل أي خطوة تجارية، على الشركة وإدارتها والمسؤولين عنها إمعان النظر في البعد الاجتماعي لأي خطوة تبتغي الشركة منها تقليص النفقات من خلال تقليص العمالة المواطنة فيها. فهذا البعد هو الأهم بالنسبة للمواطن، لكنه للأسف هو ليس كذلك بالنسبة لحسابات الأرباح والخسائر .

 

صحيفة الوقت

Thursday, May 10, 200 7

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro