English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

يا أبا أمل.. عـُد لي سالماً
القسم : عام

| |
2007-05-09 09:36:10


 

...8blog_author100crop.jpg لك من الصلوات الدائمات الداعيات إلى أن تعود لنا بالصحة والعافية، فلا أطيق أن أراك بعيداً عن البحرين، في غير عمل، وما كنت لتغيب عنها إلا في ذلك .

أو تدري كنت قد زرتك في مستشفى السلمانية قبل أسابيع، وكالعادة كانت هناك بنت عيسى بوجهها الدائم الابتسام، وحنانها الغامر، وكنت أنت تخضع لبعض الكشوف فلم ألتقك فكانت فرصة للدردشة معها، وقلت لها إن الرجل يستاهل إجازة بعد أن يترك المستشفى، فأنا أعرف أنك تعمل على الدوام، ولا تعمل بدوام، ولم تعرف الدوام. أنت تقيم مواقع عملك حيث تقيم، فمنزلك هو المكتب ومكتبك هو المنزل. أما في التفكير والانشغال بالشأن العام، فلو كانت هناك دقيقة إضافية في ساعاتك الأربع والعشرين اليومية لفكرت فيها في أمرنا .

عافاك الله أبا أمل، وأعادك لنا سالماً غانماً، فكل شيء هنا يذكرنا بشيء. ودعني أقول لك، أتعرف أني ما وطأت داخلية الحد منذ أن قدمت لزيارتها قبل أربعة عقود، وحين فعلت ذلك قبل أيام، كنت ماثلاً أمامي ونسيت لماذا قدمت للمدينة، وقلت أين بيت الرجل القديم وأين شجرة رأيتها هناك، تذكرت ذلك .

أو لم أقل لك، إن مكانك بيننا. دعني أروي لك حكاية أخرى، كنت إبان افتتاح المؤتمر القومي العربي في المنامة، كانت كل الوجوه تتراءى أمامي تتحدث معك. كنت أنت الحاضر الغائب، بل كنت أنت الحاضر الحاضر. في أوراق العمل، وفي النقاشات وفيمن حضر وغاب .

فاختليت بنفسي ورفعت رجائي ألا يطول غيابك، وأشعت الأمل في نفسي أنه لن يخيب دعائي، يا من لا يرفع دعاء لغيره، ولا يستجدى سواه .

وها أنذا أبعث لك، ولبنت عيسى، بباقات الورد وبالمشموم والريحان والكاذي مرفقاً ببطاقة الدعوة أن تترك السرير سريعاً وأن أراك معنا وحولنا وبيننا ولأجلنا. اشتقنا لك يا أبا أمل، وما عوّدتنا غير ذلك في غيباتك .

أو لم أخبرك، لقد مررت بقلالي وهي مشتاقة لك، لا يجاريها في ذلك إلا شوق أم الحصم. تصور كم تعرفك مدن البحرين القديمة، حواريها وطرقاتها، أمر بها وأكاد أرى عجوزاً رافعة يدها تدعو ربها لأمر ما ولا يدور بذهني إلا أنها تدعو لك بطول العمر، والعودة السريعة. ألم أقل لك أني لا أذهب مكاناً إلا وأراك فيه .

ثم إني ذهبت يوم الجمعة وصليت في مسجد الجسرة، وركعت ركعتين لم أركع مثلهما في حياتي، وقلت ، يا إلهي بحق هذا المكان الطاهر، وبكرامة متجهي، اتشفع لك أن تسمع نجواي وتعينني في بلواي وأن تلبي دعوتي وتعطيني مطلبي، ولا تخيّب رجائي في محنتي .

وإني منذ ذلك الحين لواقف بطرف الجسر أرسل زهوراً ودعوات مترقباً عودتك من الغرب سليماً معافى.. لي وللبحرين .

 

صحيفة الوقت

 May 08, 2007  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro